الحركة العمالية في
العراق وسياسة الحزب
تواجه حركة الطبقة
العاملة في العراق ميداني
الصراع الطبقي بوجه
الراسمال.
الميدان الاول: النضال في
خندق الاصلاح اي "النضال
الجاري" لتحسين امورها
المعاشية والنضالية.
بدأت الحركة وخلال
الثلاث
سنوات المنصرمة، بنضال في
سبيل تحسين امورها
المعاشية ولتغيير بعض
القوانين والقرارات، التي
تهدد امنها المعيشي،
نضالات ضد "قرار التمويل
الذاتي" و"خصم الرواتب"،
والنضال في سبيل زيادة
اجورها، عبر مطالب ثانوية
"تخصيص مخصصات الغذاء،
توزيع الأرباح السنوية"،
وفي عدد من القطاعات،
النضال في سبيل تحويل
العقود المؤقتة الى توظيف
دائمي، ونضال الجزء
العاطل عن العمل من
الطبقة العاملة في سبيل
توفير فرص العمل او ضمان
البطالة... على الرغم من
تشتتها وعدم تنظيمها وعدم
وضوح افاقها فان هذه تشكل
خندقاً مهماً بوجه حملة
وهجمة رأس المال
المحاصصاتي في العراق
الذي يحاول بكل قوته
تفتيت الطبقة العاملة عبر
المحاصصة الطائفية
والقومية والدينية، وسلب
كل مقومات الطبقة العاملة
للنهوض بحركتها.
الميدان الثاني الذي
تواجهه حركة الطبقة
العاملة هو إقتدارها
السياسي.
ان الطبقة العاملة
وحركتها خلال السنوات
المنصرمة على الرغم من
التنكيل بموقعها ومكانتها
الاجتماعية والهجوم الشرس
للبرجوازية العالمية
والمحلية القومية
والاسلامية ضدها والمجتمع
بأكثريته الساحقة نتيجة
احتلال العراق،وسلب
مكتسباته، في حق التنظيم
والاضراب وخصوصا في
القطاع النفطي، وهدر
ثروات البلد عبر محاصصة
رأس المال والفساد، وعبر
السياسات الطائفية-
القومية لشق صفوفها
النضالية والهجوم الرجعي
والكاسح ضد المرأة
وحقوقها وعلى الحريات
الفردية والمدنية وخصوصا
لفئة الشباب، و... مع
تصاعد هذه الهجمة الوحشية
وخلال الثمانية اعوام
الماضية بصورة مستمرة
ولحد الان، وعلى الرغم من
اندلاع الثورات في عدد من
البلدان العربية ووجود
إحتجاجات جماهيرية مستمرة
لأكثر من ثمانية شهور في
العراق في ايام الجمع لم
تتمكن حركة الطبقة
العاملة من إبراز نفسها
كقوة طبقية تتدخل في شؤون
البلد السياسية ناهيك عن
اقتدارها وقوتها. في
التحليل الاخير يكمن ضعف
الطبقة العاملة الرئيسي
في الخندق السياسي
ومواجهة البرجوازية حول
السلطة السياسية. ليس
بامكان الطبقة العاملة
البقاء اسيرة حركتها
الاقتصادية وترك الصراع
السياسي على السلطة
السياسية لحركات وتيارات
واحزاب وكتل وقوائم
البرجوازية المختلفة.
عليه ان سياسة الحزب تجاه
حركة الطبقة العاملة:
ان سياسية الحزب ازاء
هذين الجبهتين النضاليين
والخندقين الذين تتخندق
فيها الطبقة العاملة هما
جزءان لا يمكن فصلهما عن
بعضهما البعض في كل
التفاصيل. ولكن ورغم ذلك،
على الحزب ان يميز وبدقة
بين الخندقين، في اطار
تثوير الطبقة العاملة
وبالتحديد الجزء الطليعي
منها "الشيوعية العمالية"
لانتصار ثورتها، الثورة
العمالية. ان هدف الحزب
النهائي هو قيادة الحركة
العمالية صوب انتصار
ثورتها وبناء الاشتراكية.
ان النضال الجاري للطبقة
العاملة من وجه نظرنا
حلقة وخندق مهم لثورتها
الاشتراكية عليه ان
سياسية الحزب هي كالتالي:
حول النضال الجاري
اولا:
يناضل الحزب في سبيل
توحيد صفوف الطبقة
العاملة "جزئها العامل
وجزئها العاطل عن العمل"
حول المطالب الاقتصادية
والسياسية الفورية للطبقة
العاملة عبر توحيد صفوفها
في المنظمات العمالية
الجماهيرية، وغير الحزبية
والحزبية.
التجمعات العامة، المجالس،
وفي الامكان التي يعتذر
فيها تنظيم المجالس، بسبب
الظروف الموضوعية الذي
تحيط العمل في هذه
القطاعات (مثل عمال قطاع
البناء) يناضل الحزب في
سبيل تشكيل نقابات عمال
وفق اسس التجمعات العامة.
واشكال من التعاونيات
والمنتديات المختلفة
واتحاد العمال ضد البطالة
والحلقات والشبكات
والمجاميع العمالية
وخصوصا لقادة وطليعي
الطبقة العاملة. ان تنظيم
النضال الجاري للطبقة العاملة
وتهيئة فرص نجاحه لا يتم
الا عبر كسر حلقات
التفرقة والانشقاق التي
وضعها رأس المال أمام
توحيد صفوف الطبقة، عبر
الحركات المختلفة
للبرجوازية القومية
والطائفية والدينية
وممثليها. ان اولوية
الحزب حول التنظيم
الجماهيري للعمال:
الف:
تنظيم الطبقة باسرها وفق
تنظيم التجمعات العامة،
والنهوض بحركة تجمعات
عامة كحركة اجتماعية
واسعة على صعيد البلاد،
التي تصبح اساساً متيناً
للحركة المجالسية
العمالية. ان تجمعات عامة
منظمة ومستمرة في امكان
العمل، هي مجلس عمالي في
تلك الشركة او المعمل او
القطاع.
باء:
بناء اتحاد عمالي ضد
البطالة: اتحاد بين الجزء
العامل والجزء العاطل عن
العمل من الطبقة العاملة.
هو اتحاد نضالي بين جزئي
الطبقة، لصد الهجمة
البرجوازية، لطرد العمال
تحت اية حجة كانت ولتقليل
آثار تطبيق قانون التمويل
الذاتي الذي يهدد كثير من
العمال بالطرد في القطاع
الصناعي. الشعار والمطلب
الرئيسي للاتحاد العمالي
ضد البطالة:
-
منع الطرد من العمل.
-
الاستمرار في دفع الأجور
التامة لأولئك العمال
الذين يتم غلق المؤسسة
التي يعملون فيها لحين
اشتغالهم في محل جديد
وفقاً لآخر اجر تقاضوه.
-
دفع ضمان البطالة بما
يساوي الحد الأدنى الرسمي
للأجور لجميع الأفراد
العاطلين عن العمل الذين
تجاوزت أعمارهم 16 عاماً.
جيم:
الحزب يدعم ويساند كافة
الاعمال والنضال
والمنظمات التي تحاول
توحيد العمال في سبيل رفع
المستوى المعيشي والنضالي
للعمال. يدعم ويساند
القادة العماليين الذين
يحاولون تنظيم صفوف
العمال لامر تحسين الامور
المعيشية والنضالية.
ثانيا:
ان الحزب يحاول بكل
طاقاته الانخراط والحضور
المباشر في تنظيم النضال
الجاري للطبقة العاملة،
وتوضيح افاقه لقادة
وطليعي ونشطاء الطبقة،
للحلقات والمجاميع
العمالية المختلفة. وجعل
هذه الرؤية، رؤية الجزء
الطليعي"التيار الشيوعي
العمالي" داخل صفوف
الطبقة العاملة. رؤية
سياسة حول المطالب
الفورية والعمومية،
والشعارات، قانون العمل،
مواجهة الخصخصة وقانون
التمويل الذاتي، مواجهة
مروغات وسياسات الحكومة
والاحزاب الحاكمة....
الخ.
حول النضال السياسي
للطبقة العاملة
ان النضال السياسي لحركة
الطبقة العاملة مرهون
بدرجة وعيها الطبقي، اي
سيادة رؤية الشيوعية
العمالية على الجزء
الطليعي للطبقة العاملة.
الرؤية التي تتلخص في هدف
حركة الطبقة العاملة وهي
الغاء الملكية الخاصة
ونظام العمل المأجور،
وبناء النظام الاشتراكي
على انقاضه.
ان مهمة الحزب الاساسية
وفلسفة وجوده هو قيادة
وتنظيم حركة الطبقة
العاملة، نحو الظفر
بالسلطة السياسية. عليه
ان كل وظائف الحزب على
الصعيد الاجتماعي هي
ولابد ان تكون متمحورة
حول هذه المهمة. وحتى
نجاح او انتصار الحركة
العمالية على صعيد النضال
الجاري مرهون الى درجة
كبيرة بوجود صف من قادة
وطليعي الشيوعية
العمالية، على راس هذا
النضال المنظمات
الجماهيرية العمالية التي
شكلتها الحركة في اطار
مسعاها لفرض التراجع على
الطبقة البرجوازية.
عليه الوظيفة الاساسية
الاولى هي تنظيم الجزء
الطليعي من الطبقة
العاملة وخلق انسجام فكري
وسياسي حول رؤية الشيوعية
العمالية، عبر اليات
موضوعية لحركتها ذاتها
وبنمط عمل شيوعي. ان
تنظيم قادة وطليعيي
ونشطاء الحركة في اللجان
الشيوعية تمثل خطوة مهمة
وبدائية، لامر إخراج
الطبقة العاملة كقوة
سياسية، تقف بوجه راس
المال، وتياراتها
البرجوازية المختلفة.
"قرار الحزب حول اللجان
الشيوعية" هو سياسة الحزب
حول تشكيل هذه اللجان.
ان تنظم الطبقة العاملة
بجزئيها في مكان العمل
والمعيشة، في المعامل
والشركات والاحياء
السكنية،
ورفع استعداداتها
السياسية والفكرية تجاه
القضايا الاجتماعية، ونقد
كل تيارات البرجوازية
وفصل صف نضالها عن
الاخيرة، وحضورها السياسي
تجاه كافة القضايا
الاجتماعية التي تمس
المجتمع،
تشكل بداية هذه
الانطلاقة.
ان خطوة اولى بهذا
الاتجاه، هي ايجاد قيادة
حزبية لديها رؤية سياسة
واضحة حول تنظيم الطبقة
العاملة وجزئها الطليعي
في سبيل الظفر بالسلطة
السياسية وتغيير: اسلوب
عملها، تقاليدها
النضالية، تحزبها. عليه
ان اولويات الحزب بهذا
الاتجاه هي كالتالي:
-
الانخراط والعمل المنظم
مع المجاميع والشبكات
والحلقات العمالية
والقادة العماليين في
القطاع النفطي والصناعي،
حول سبل توضيح افاق
النضال الجاري وسبل
تنظيمه وفق اسس اعلاه.
-
توسيع وتنظيم مجاميع
عمالية جديدة متمحورة حول
القادة العماليين.
-
نقد كل الميول والتيارات
البرجوازية اليمينية
واليسارية والشيوعية
البرجوازية التي تعيق
تطور وتنظيم النضال
الجاري للطبقة العاملة
وتقف بوجه تحزبها الطبقي.
والتي تقيد العمال وتاطر
نضالها بالنضال الاقتصادي
فقط، او الذين يحاولون
ازاحة النضال العمالي
السياسي والاقتصادي ،
لصالح الصراع بين الكتل
السياسية الحاكمة .
-
تربية شيوعية عمالية في
صفوف هذه المجاميع، بما
توفر وخلق انسجام فكري
وسياسي حول برنامج الحزب
"عالم افضل" وسياسات
الحزب اتجاه القضايا
الاجتماعية الساخنة وكل
التحولات والتغيرات
السياسية التي تطرا على
الساحة السياسية في
العراق والمنطقة. جرائد
الحزب/ سايت الحزب/
كراريس الحزب ... مواد
لتحقيق هذا الهدف.
-
تنظيم قادة شيوعين
عماليين في صفوف الطبقة
العاملة في تنظيمات
الحزب: المحرضين، الدعاة،
المنظمين....
-
إبراز القادة العماليين
الشيوعيين على الصعيد
الاجتماعي والقضايا
السياسية الاجتماعية. وفق
الدقة في العمل الامني.
-
العلاقة التنظيمية
المستمرة والمتواصلة من
قيادة الحزب مع القادة
العماليين في القطاع
النفطي والصناعي...
-
تنظيم اللجان الشيوعية
وفق بنية النضال الطبقي
في منطقة جغرافية معينة.
الشركة، المعمل، الحي
السكني... وتوسيع هذه
اللجان وفق الاسس ذاتها
كمؤسسات قيادية محلية
للحزب.
-
توفير المستلزمات الذاتية
لتقوية هذا العمل،
الاعلام، المنظمين،
المالية...
الاجتماع الموسع الـ 25
للجنة المركزية للحزب
الشيوعي العمالي العراقي
3/11/2011