ان مساعي حزب البعث للعودة، الجلوس والتفاوض معه تحت اي اسم كان هو امر مدان!

 

 

اثر 7 اعوام من فشل سياسة واستراتيجية امريكا والحكم الكالح والرجعي للاسلام السياسي الشيعي في العراق وبدعم الحركة القومية الكردية، واثر الدعم المباشر من قبل  الدول العربية وامريكا وتركيا  للحركة القومية العربية في العراق، لمجابهة النفوذ السياسي والمعنوي للنظام الاسلامي الايراني في العراق، استطاعت هذه الحركة و قواها ان تكسب موقعا معينا و تبرز في انتخابات 7 آذار 2010.

                                                 

 

لقد ازاحت امريكا التيار القومي العربي في العراق  بقيادة حزب البعث القومي الشوفيني عن السلطة. ان حزب البعث هو الرمز والقائد التاريخي  للحركة القومية العربية  في العراق ، وسيّر طيلة 35 عام من حكمه الرجعي سياسة تعريف العراق والمجتمع العراقي كعراق عروبي وجزء من "الامة العربية" وصيانة "وحدة الاراضي العراقية" استناداً الى التعريف القومي العربي وتقسيم المجتمع العراقي وفقأ للهوية القومية الرجعية.

 

استند حكم البعث، وحتى سقوط حكومته الراسمالية الشرسة، على فرض  الفاشية والعسكرتارية  على المجتمع باسره،  واستند على الافق والايديولوجيا  القومية العربية الرجعية ، وذلك  لتامين واعادة انتاج قوة عمل رخيصة للعمال في العراق بالدعم المتواصل لامريكا واوربا. ولتحقيق هذا الهدف، كان قمع الحركة العمالية والتنصل عن مجمل الحقوق السياسية والمدنية والفردية، وبالاخص قمع الطبقة العاملة واي احتجاج جماهيري وسلب حق الاضراب والتظاهر، اركان اساسية لسلطة هذه الحركة والقوة في العراق.

 

ان تقوية حركة القومية العربية وتحت اي اسم او اطار سياسي في العراق يعني مباشرة تقوية حزب البعث وتعبيد الارضية لعودة هذا الحزب لمركز السلطة بوصفه قوة اساسية في الصراعات السياسية في العراق. ان عودة السلطة لحزب البعث وصمة عار على جبين امريكا وكل الذين في السلطة الراهنة الذين لم يتمكنوا من الرد على ابسط مطاليب جماهير العراق، بل دفعوا المجتمع صوب وضع يستطيع معه هذا الحزب الرجعي ان يدخل الميدان بوصفه لاعب اساسي في الازمة السياسية للعراق.

 

 ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي، بوصفه حزب معارض في حينه لسلطة البعث، يعد هذا الحزب البرجوازي القومي والشوفيني حزبا رجعيا ومعاديا للانسان ويدين مساعيه للعودة ومجمل مساعي القوى والاطراف التي تدعمه ويلقي بالمسؤولية التاريخية عليهم امام جماهير العراق.

 

في الوقت ذاته، يعتبر الحزب الشيوعي العمالي جلوس واجتماع اي حزب ومنظمة سياسية او نقابة او اتحاد مع هذا الحزب بكلي جناحي قادة حزب البعث  تحت اي مبرر كان هو امر مدان، وبالاخص ان هذا الحزب وقادته لازالوا يظهرون لحد الان كقوة "معارضة" للاحتلال والحكومة الطائفية والقومية الراهنة. ان وجود هذا الحزب في المعارضة لايمنحه اي احقية سياسية ومعنوية، ليس هذا وحسب، بل وينبغي، عبر نضال سياسي وجماهيري موحد، الحيلولة دون تحقيق مساعيه واساليبه لتقوية نفسه وعودته للسلطة.  بل ان وجود هذا الحزب سواء أكان في المعارضة ام في السلطة، افكاره، سياساته وتقاليده واعماله  جزء لايتجزء من العوائق البرجوازية التي وضعت امام الحركة العمالية والجماهيرية الثورية لتحقيق اهدافها الانسانية والاشتراكية.

 

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

منتصف ايار 2010