ندين اعمال التفجير والارهاب
والحكومة مسؤولة امام امن
المواطنين!
في مدينة "تازة" القريبة من
مدينة كركوك، حلت بالامس
مصيبة اخرى على رؤوس الجماهير
في العراق، بإنفجار شاحنة
مفخخة، وراح ضحية هذا الحدث
اكثر من تسعين مواطناً بريئا
من الاطفال والنساء والمسنين
و اكثر من مئتي جريح. لقد
زادت هذه الماساه من ويلات
ومعاناة العراقيين، ومعها
تعاظمت هموم الناس والنظر
بقلق الى مستقبلها وكيفية
الخروج من هذه المحنة و
الصراعات الارهابية الدائرة
بين القوى الارهابية
الاسلامية.
أن الحكومة القائمة مسئولة
عن امن المواطنين وجماهير
العراق. حكومة لديها اكثر من
مليون شخص من قوات "الامن
والشرطة والحرس الوطني"، حسب
ماتدعي، ومع ذلك ولحد اللحظة
لم تتمكن من خلق واستتباب
الامن والاستقرار، لا بل ان
يوم بعد يوم يزداد الطين بلة،
والاوضاع تتجه نحو انزلاقات
قومية وطائفية خطيرة تنذر
بصراع طائفي و قومي شامل وعام
علي صعيد العراق.
أن العملية السياسية
الجارية، هي عملية رجعية
برمتها، وهي التي تفرز
الارهاب والارهابيين والفساد
والمفسدين. وعليه، ان الاجابة
الوحيدة على هذه الاوضاع و
ووقف نزيف الدم عن الابرياء
في العراق هي وقف هذه العملية
من اساسها، والبدء بعملية
سياسية جديدة على انقاضها،
عملية تنبثق من الجماهير
مباشرة وبتدخلها المباشر،
وتشارك فيها كافة الاحزاب
السياسية و المنظمات
الجماهيرية عامة من خلال
ممثليهم. عملية تمثل تطلعات
الجماهير في العراق، تطلعات
واهداف ومطالب تتعطش لها
الجماهير من الحريات السياسية
والفردية والمدنية، فصل الدين
عن الدولة والتربية والتعليم،
المساواة التامة بين المراة
والرجل، وبناء قوة مسلحة
نابعة من الجماهير، ومن خلال
ممثليهم في محلاتهم و مصانعهم
لحفظ الامن والاستقرار. ان
هذه هي اسس مناسبة للخروج من
هذه الدائرة المفرغة القائمة،
وبالاخص ان قوات الاحتلال على
اعتاب الخروج من المدن، مما
يؤدي الى تجديد الصراع بين
الميليشيات القومية والطائفية
والارهابية للاستحواذ على
مناطق النفوذ. ان الدستور
والعملية الحالية هي التي
افرزت هذه الحالة وهذه
الوضعية.
ان الحزب الشيوعي العمالي
العراقي يدين بشدة هذا العمل
الارهابي والجبان ضد جماهيرنا
في بلدة "تازة"، و نعزي عوائل
واحباء ضحايا هذا العمل
الارهابي، ونتمنى الشفاء
العاجل للجرحى...وفي الوقت
نفسه، ندعوا جماهير العراق
الالتفاف حول هذه الراية،
راية حكومة تمثليية مباشرة من
الجماهير ودستور علماني وغير
قومي، بوصفه سبيل وحيد لخروج
الجماهير من هذه الاوضاع
الماساوية والخطيرة التي غدا
فيها دم الانسان ارخص
الاشياء.
الحزب الشيوعي العمالي
العراقي
21.9.2009