الابارتايد الجنسي
الاسلامي لحكومة المالكي
يعلن رسميا في العراق!
شنت حكومة المالكي و مع
اقتراب انسحاب القوات
الاميركية في الاسابيع
الاخيرة من العراق هجمة
جديدة شرسة و منظمة لفرض
النمط الاسلامي على
الحياة المدنية في
العراق، بتوجيه رأس
حربتها مرة اخرى الى
النساء بشكل خاص و الى
المجتمع بشكل اعم، عبر
محاربة النساء في
ارزاقهن و معيشتهن،
لتطويعهن و اخضاعهن و كسر
ارادتهن، و لتثبيت نمط
الجمهورية الاسلامية سيء
الصيت على العراق.
وزارة التربية و التعليم
و امانة بغداد فرضت سياسة
الحجاب الاجباري و القسري
على ما تبقى من النساء
غير المحجبات و اللواتي
تضائلت نسبهن نتيجة القمع
و التخويف الى نسب ضئيلة
جدا والذي لم تنجو منه
حتى الاطفال الاناث، و
فصل النساء عن الرجال في
اماكن العمل والمدارس
لوضع البصمات الاخيرة على
" اسلامية" المجتمع
العراقي و بالقوة!
ان الحملة الاخيرة هي
تصعيد للمساعي الشرسة
لاسلمة المجتمع لاستكمال
سياسات نظام صدام حسين
الفاشي و حملته الهمجية
الرجعية" الحملة
الايمانية" المناهضة
للمرأة و للمجتمع، و التي
كانت جزءا لا يتجزأ من
تركيع المجتمع و سلب
ارادته، لتختمه حكومة
المالكي و بشكل رسمي
بالخاتم الاسلامي.
حكومة المالكي الاسلامية
هي حكومة النهب و الفساد
و الافقار و السجون و
التعذيب و النعرات
الطائفية، و انعدام
الخدمات و البطالة، و
سرقة ثروات الجماهير،
تضيف اليوم لسلسلة
مآسيها، نهجا جديدا الا و
هو التمييز الجنسي الرسمي
المنظم ضد النساء.
منذ اسقاط النظام السابق
عبر الحرب الامريكية على
العراق و التي أوصلت
الميليشيات الاسلامية الى
السلطة في العراق، وعلى
امتداد السنوات الثمانية،
عزلت النساء و فرضت عليهن
احط الاوضاع التي تعامل
النساء و كأنهن مواطنات
من الدرجة الثانية، لا
لشيء الا لنوعهن
الاجتماعي.
الا انه و مع الشروع
بمغادرة القوات
الاميركية، وانتفاء
الحاجة لدى حكومة المالكي
و الاحزاب الاسلامية الى
النفاق الديمقراطي بحقوق
الانسان و حقوق المرأة،
حتى بدأت الاجراءات
القسرية بقسر النساء على
ارتداء الحجاب و الفصل
بين الجنسين، للتوجه نحو
اسلمة المجتمع في العراق
على نمط الجمهورية
الاسلامية في ايران التي
تواجه هي ذاتها و كل يوم
تحديات مليونية يراها
القاصي و الداني ضد
الحكومة اللصوصية و
القمعية و المعادية
للمرأة و لكل المجتمع في
ايران.
الحكومة التي تفرض
التمييز الجنسي و تفرض
عزل النساء على المجتمع و
قمعها و حجرها وفرض اشد
الاشكال رجعية و انحطاطا
على انسان هذا القرن
لمجرد نوعها الاجتماعي،
تؤكد مرة اخرى على انعدام
اية شرعية لها، سوى شرعية
"قدرتها على القمع"!
الحزب الشيوعي العمالي
العراقي،و سائر القوى
المتمدنة و المتحررة و
الداعية للمساواة، و
الحركة النسوية المتطلعة
الى الرفاه و المساواة،
لن تألوا اي جهد في
التصدي الحازم ، و بمخلتف
الاساليب و الوسائل لكل
اشكال الاسلمة على
المجتمع الرسمي و غير
الرسمي الذي تفرضة
الاحزاب الاسلامية و
اجهزتها الاخرى المرتبطة
بها.
لقد خبرت نساء العراق
الحركة القومية العربية و
سياسات النظام البعثي
السابق، و هي تخبر و لا
تزال حركة
الاسلام
السياسي على امتداد
السنوات الثماني الماضية
و لا زالت، اننا نوجه
نداءنا الى نساء العراق
ان تلتف حول راية
المساواة و التامة و غير
المشروطة بين المرأة و
الرجل و التي يرفع
رايتها التي يرفعها
ماركس وحركته الشيوعية
العمالية ليتتسنى لهن
الوقوف بوجه كل الحركات
المناهضة لحقوق المرأة و
مساواتها.
لا للتمييز الجنسي ضد
النساء، نعم للمساواة
التامة و غير المشروطة
بين المرأة و الرجل.
الحزب الشيوعي العمالي
العراقي
24-11-2011