ليتوحد نضالنا من اجل تحقيق
مطلب:
ضمان بطالة كافي ولائق لكل
عاطل!
تتفاقم اليوم في العراق معضلة
خانقة وعميقة تجد ابعادها
الاقتصادية والاجتماعية
والمعنوية في كل زاوية من
زوايا المجتمع، الا وهي معضلة
البطالة المستشرية بشكل قل
نظيره. اذ ترسف اغلبية
الجماهير التي هي في سن العمل
في بطالة مقيتة هائلة وتجد
نفسها محرومة من العمل،
وبالتالي، محرومة من التمتع
بادنى ثمرات وثروات هذا
المجتمع وامكانياته الكبيرة.
ان الجوع، الفقر، العوز
والاملاق هي سمة رئيسية من
سمات المجتمع العراقي اليوم،
وتصب بمصائبها وويلاتها غير
المحدودة على هذه الفئة
المليونية الباحثة عن مشتري
لبضاعتها، قوة العمل، اي
العاطلين. ان هذه الاوضاع
الكارثية دفعت بالكثيرين،
جراء الجزع والياس وانعدام
الحيلة الى الالتجاء للتسول،
بيع الجسد، بيع اجزاء من
الجسم، الادمان هروبا من هذا
الواقع الموغل في المرارة
والبشاعة واللانسانية، ليس
هذا وحسب بل جعلت منهم ذخيرة
اساسية للعصابات المليشياتية
ودفعتهم الى سلوك اكثر السبل
المهدرة للكرامة الانسانية.
وجراء مواقفها وسياساتها
المعادية الى ابعد الحدود
للاغلبية الساحقة من جماهير
العراق الكادحة والمحرومة ،
تمضي الحكومة المليشياتية
القومية، الطائفية والعشائرية
الحاكمة في العراق، وجراء
ضغوط اخطبوط المؤسسات المالية
العملاقة مثل البنك الدولي
وصندوق النقد الدولي الساعية
الى تراكم الارباح على حساب
افقار اغلبية المجتمع، تمضي
بخطى حثيثة وسريعة ومدمرة نحو
ممارسة هجمة اشرس واشرس على
حقوق ومكتسبات الاغلبية
الساحقة من الجماهير وفي
مقدمتهم العاطلين من العمل،
تمضي نحو الدفع المتسارع
للاقتصاد صوب الطرد المتعاظم
للعمال من العمل، تحت مسميات
ذات رونق ظاهرياً ولكنها
موغلة في الاعتداء على حقوق
العمال مثل "الترشيق
الاداري" و"تحديث وعصرنة
الاقتصاد العراقي" دون توفير
اية ضمانات اجتماعية ومعيشية
للعمال بعد سنين طويلة من
الكدح.
يحرم العاطلين عن العمل
وعوائلهم من ادنى الحقوق
المعيشية، وفي الحقيقة من
حقهم المسلم به في العيش ونيل
ابسط الامكانات لذلك، في
الوقت الذي يجلس هذا البلد
على ثروات
عظيمة
وبالاخص في ظل التصاعد الهائل
لاسعار النفط في الاسواق
العالمية. يرسف العاطلين في
فقر مدقع وحرمان قل نظيره، في
الوقت الذي توجد فيه حفنة
طفيلية من ازلام السلطة
الحاكمة وحاشيتها تقوم
بابتلاع ونهب وتهريب مليارات
الدولة سنويا.
ان الحزب الشيوعي العمالي
العراقي رفع راية اعلاء
الكرامة الانسانية وارساء
مجتمع انساني يستند الى
الحرية والمساواة واولها
المساواة الاقتصادية للبشر،
المساواة في التمتع بالثروات
والامكانيات الهائلة التي
تحتكرها فئة طفيلية، يرفع
راية توحيد نضال وتنظيم القوى
المليونية للعمال
و الجماهير المحرومة
من اجل تحقيق اماني الجماهير
العريضة من العاطلين في
تامين ضمان بطالة لكل عاطل
عن العمل لايقل عن 500 الف
دينار يتم تامينه من عائدات
البلاد الاقتصادية الهائلة.
وللوقوف بوجه هذه الظاهرة يجب
فرض مطلب "طرد العمال من
العمل امراً ممنوعاً"، كما
على الحكومة ان تقوم
بمسئوليتها، ومن ضمن خطة
اعمار واسعة وتوفير مشاريع
خدمية لمجتمع يفتقد الى ابسط
الخدمات، بتوظيف جيوش
العاطلين هذه.
ياعمال العراق، ومنظماتهم
العمالية!
ايها النشطاء والفعالين
العماليين والطليعيين!
ان الحزب الشيوعي العمالي
يعلن عن حركة مناهضة للبطالة
و يقوم عمليا بتنظيم و قيادة
هذه الحركة، ويدعو كافة
المنظمات
العمالية والقوى التحررية
والناشطين العماليين و
الجماهير العمال و التحررين
بمشاركة فعالة و لعب دور في
هذه
الحركة.
ان النضال ضد البطالة ليست
مهمة العاطلين وحدهم، ذلك ان
وجود جيش العاطلين وظاهرة
البطالة هي تهديد مباشر لكل
الطبقة العاملة. ان رؤوس حراب
البطالة موجهة للقسم العامل
من الطبقة العاملة قبل غيره.
وعليه، فان التصدي لهذه
الظاهرة هي مهمة مجمل الطبقة
العاملة ومنظماتها.
ينبغي ان تكون هذه الحركة
عامة على صعيد البلد من
العمال العاملين ورفاقهم
العاطلين، وتمد يدها لمجمل
اشكال النضال الجماهيري من
اصدار البيانات، جمع
التواقيع، اجراء المقابلات،
التظاهر والاعتصام وكل
الاشكال النضالية الممكنة.
ايها العاطلين عن العمل!
وحدوا قواكم وصفوفكم، نظموها
في حركة شاملة وواسعة! ان
الحزب الشيوعي العمالي في
مقدمة وطليعة صفوف نضال هذه
الحركة.
الحزب الشيوعي العمالي
العراقي
اواسط ايلول 2008