ان حكومة عاجزة عن توفير الكهرباء ليست اهلاً للحكم وينبغي ان ترحل فوراً!

 

اندلعت خلال الايام القليلة المنصرمة، موجة تظاهرات عارمة عمت عدد من مدن العراق منها البصرة، الناصرية، كركوك وبغداد وغيرها احتجاجاً على الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في حر قائض يصل الى اكثر من 50 درجة مئوية مع عدم توفر المياه، وفي حالة توفره، فانه يفتقد كل المقومات الصحية. حولت هذه الاوضاع الكارثية حياة الناس الى جحيم قل نظيره. ولهذا اندفعت للشوارع معبرة عن احتجاجها بوجه السلطات الحاكمة ورافعة لمطلبها العادل.

لم يكن رد حكومة الفساد والنهب، حكومة الاستهتار بابسط حقوق المواطن سوى القمع المنظم بدءاً من رفض منح رخص التظاهر والتجمع، وانتهاءاً بالهراوات وخراطيم المياه واعتقال "مثيري الشغب" واحالتهم الى القضاء. في "العراق الجديد" البالي المناهض لابسط تطلعات الانسان بعيشة لائقة وكريمة، يعد من يطالب بحقه وحق الملايين ويتقدم الصفوف دفاعا عنها بوصفه "مثير شغب"! ان هذا دليل اخر على كم ان هذه الحكومة والسلطات لاتمت بصلة بحياة الناس ورفاهها، بل انها عائق جدي امام تحقيق الرفاه والسعادة.

 ان حكومة عاجزة عن توفير الكهرباء ليست اهل للحكم، ويجب ان ترحل فوراً! يجب ازاحة هذه السلطة والحكومة فوراً. يجب ازاحتها لفسادها، لنهبها مليارات الدولارات، لعجزها عن الرد على ابسط المطاليب والخدمات، لفرض البطالة والجوع والفقر، لدورها في خلق الانفلات الامني واغراق المجتمع ببرك من الدماء، لاشاعة السموم والعداء الطائفي، للتنكر لحق الانسان المحتج في التجمع والتظاهر والاحتجاج ولمجمل اجندتها المعادية للاغلبية الساحقة من الجماهير المحرومة والكادحة.

من اجل انتزاع حقوقنا، ليس ثمة سبيل سوى حشد القوى وتوحيد الصف، سوى اركاع اعداء الرفاه والحياة الكريمة المستهترين بابسط الحقوق الانسانية، سوى ادامة نضالنا وصراعنا معها الى ان تقر بحقنا العادل وتعيد الكهرباء وسائر الخدمات. لايمكن اجبارها الا بفرض ارادتنا، ارادة الاغلبية الساحقة المتعطشة لحياة اكثر انسانية، عليها. لايمكن ان تركع لمطاليبنا الا بتهديد سلطتها وحكمها وثرائها الاسطوري الفاحش. لايمكن ان تردع الا ان تشعر ان قلاع سلطتها ايلة للسقوط والتداعي. انها حكومة اكثر هزالة ومفضوحة من ان تستطيع ان تمارس الاعيب والتضليل معنا. يجب الحيلولة دون مساعيها لامتصاص غضب الناس ودفعهم للبيوت والسكينة مرة اخرى. يجب ادامة هذا النضال للاخير وفرض الحقوق عليها. ينبغي ثلم سلاح عنفها، ينبغي التصدي لاي مساعي لاعتقال المتظاهرين. ان اعتقال المتظاهرين من اجل حقوقهم هو جرم سافر يضاف الى السجل الاجرامي الطويل لهذه السلطة. انهم، وعبر العنف والاعتقالات والهراوات وخراطيم المياه،  يبغون ثلم مطاليبنا والاستفراد بنشطاء هذه الحركة العادلة. يجب كسر هذه الاطباق على رؤوسها وتفويت الفرصة عليها.

ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي، وفي الوقت الذي يعتبر هذا الحركة جزء اساسي من نضاله من اجل نيل السعادة والمساواة والرفاه ويقف بكل قواه مع هذه الحركة. يطالب الحكومة والسلطات بالاقرار بالمطاليب العادلة للجماهير واطلاق سراح المعتقلين فوراً وبدون قيد او شرط وابطال القضايا القانونية التي رتبتها عليهم واحترام حق الجماهير غير المشروط بالتجمع والتظاهر والاحتجاج.

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

24-8-2010