إنها جريمة بشعة لا تغتفر

بيان الحزب الشيوعي العمالي حول إطلاق القوات الامريكية النار على المتظاهرين في كركوك

 

قامت جماهير كركوك الغاضبة اليوم 1-1-2006 بتظاهرة عارمة أحتجاجاً على سوء الاحوال المعيشية وإنعدام الخدمات الأساسية وزيادة أسعار الوقود، وردت قوات الاحتلال الأمريكية تعاونها شرطة كركوك التي تسيطر عليها الأحزاب القومية المتحالفة مع امريكا بإطلاق النار على الناس وأرتكبوا مجزرة بقتل أربعة أشخاص من بينهم المواطنين يوخنا ياقو يوخنا و عمر فؤاد عثمان و كذلك جرح ما لا يقل عن عشرة أشخاص.

 

إن هذا العمل الإجرامي يكشف وبصورة لا لبس فيها عن الوجه البشع للديمقراطية التي تدعي الإدارة الامريكية بأنها تنوي بنائها في العراق. فها هي أبسط مطاليب الجماهير في توفير الخدمات الأساسية والحصول على الوقود بأسعار مناسبة في مدينة تعتبر من أغنى مدن العالم بالبترول، تقابل بالرصاص والقتل العشوائي. إن أمريكا والقوى القومية والإسلامية المتعاونة معها والسائرة في ركبها القذر تعلن وللمرة الألف عدائها الصريح والواضح للجماهير.  يبدو إن إفقار الجماهير وسلبها أبسط حقوقها وتهديدها في لقمة عيشها وتدمير العراق مجتمعاً وأقتصاداً وتمدناً اضافة إلى عمليات النهب الجارية على قدم وساق من قبل أمريكا وأذنابها من القوميين والإسلاميين لا تكفي، فها هي القوات الامريكية تمنع حتى الأحتجاج وتعبير الجماهير عن معاناتها في ظل هذه الاوضاع.

 

إننا في الحزب الشيوعي العمالي العراقي إذ نعبر عن عمق سخطنا وشجبنا لهذه الجريمة البشعة ونشارك ذوي الضحايا الأبرياء آلامهم بفقد أعزاءهم، ندعو الجماهير إلى الأستمرار في أحتجاجاتها ورفع مطلب التحقيق في هذه الجريمة ومعاقبة مرتكبيها وضمها إلى قائمة مطاليبها. كما ندعو جميع المنظمات المدافعة عن الإنسان وحقوقه وكل القوى التحررية على صعيد العالم للتعبير عن إشمئزازها وأحتجاجها أزاء هذه المجزرة وأن تفضح قمع وإرهاب القوات الامريكية.

 

 يجب أن ترد الجماهير على أوسع نطاق على هذا الإجرام وأن توسع نطاق أحتجاجاتها لتشمل العراق بأسره. يجب فضح هذا الإرهاب الأمريكي السافر على صعيد العالم. يجب أن لا تمر هذه الجريمة البشعة دون رد.

 

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

2006-01-01