قرار حول :
موقفنا من المقاومة المسلحة ضد القوات الامريكية في العراق
بعد مضي 12 عاماً من الهجمات العسكرية و القصف و ممارسة سياسة الحصار الاقتصادي اللاانسانية ضد جماهير العراق، قامت امريكا عن طريق شن حرب وهجوم عسكري بأحتلال العراق وفرض سلطتها العسكرية. اضافة الى حملات القتل و التشريد والخراب الهائل الناشيء عن الحرب، يغرق المجتمع العراقي الآن و نتيجة للأوضاع الناتجة عن الحرب والاحتلال الامريكي في لجة سيناريو اسود، ان انعدام الامان والجوع والفقر والتشرد يثقل كاهل الملايين من جماهير العراق، و تتعرض ابسط الحقوق المدنية للجماهير إلى القمع وتفرض على المجتمع اجواء خانقة من الفوضى وانعدام الامن. يظهر بوجه هذه الاوضاع احتجاج وغضب جماهيري عارم يطالب بخروج القوات العسكرية الامريكية و حلفائها. وتسعى التيارات والقوى السياسية المختلفة الى تسيير هذه الاحتجاجات من اجل اهدافها السياسية.
و من جهة اخرى لم تنتهي الحرب التي شنتها امريكا في 20 من آذار هذا العام ضد العراق بأحتلال العراق و سقوط النظام البعثي، ان هذه الحرب مستمرة حتى الآن وتمثل المقاومة التي تنادي وتقوم بها بقايا النظام البعثي والجماعات القومية والاسلامية امتداداً و جزءأ من تلك الحرب. بيد ان هذه الحرب والقوى المتصارعة فيها لا تربطها بحقوق الجماهير أي رابط ولا تشكل مصير الجماهير موضوع صراعهم ليس هذا فحسب بل انهم معادون بكل وجودهم لمصالح الجماهير، و لا يتورعون من التضحية بالجماهير واسس حياتها المدنية من اجل اهدافهم الرجعية. يبغون عن طريق الخداع و اثارة الاحاسيس القومية العربية والاسلامية و تحت يافطة "المقاومة ضد المحتلين" و القيام بهجمات مسلحة ضد القوات الامريكية و قوات التحالف، لحشد القوى حولهم. انهم يصلون في محاولاتهم للضغط على امريكا حد اللجوء الى تدميرو تفجير المرافق الخدمية. يسعون بهذا الشكل لاحتواء الاحتجاجات العادلة لجماهير العراق ضد القوات الامريكية والقوات المتحالفة معها و تسييرها لخدمة مآربهم و اهدافهم الرجعية.
- إن (البعث) و نظراً لتأريخه الدموي و المليء بالمجازر الجماعية وممارسته لأبشع سياسة فاشية ضد جماهير العراق خلال السنوات 35 المنصرمة، يعتبر حزباُ منحلاً وملغياً يجب أن لا يكون لديه أي دور لا في الوقت الراهن ولا في المستقبل السياسي للعراق. وما تقوم به بقايا البعث من تحركات وعمليات عسكرية ضد القوات الامريكية، ليست الا تحركات يائسة رجعية لإعادة سلطتها الفاشية والمعادية لمصالح واهداف الجماهير. كما تحاول التيارات الاسلامية و تحت ستار المقاومة المسلحة من اجل اخراج القوات الامريكية، جعل النضال والمطالب العادلة للجماهير وسائل لتثبيت تسلطهم الهمجي والرجعي، و بهذا يصبحون عاملاً لتعميق انعدام الامن والرجعية والسيناريو الاسود. ان بقايا البعث و التيارات الاسلامية يلجئون في اطار هذا التصارع حتى الى تفجير المرافق المدنية و مصادر حياة ومعيشة الجماهير. يناضل الحزب الشيوعي العمالي من اجل تثبيط وتعطيل دور هذه القوى الرجعية، و يدين بشدة الهجمات و التفجيرات ضد المنشآة الخدمية و الحملات الارهابية ضد الجماهير و المؤسسات المدنية.
- ان الاوضاع الكارثية الحالية في العراق و تلك المواجهات العنيفة ما هي الا نتيجة مباشرة للحرب واحتلال العراق. لذا فإن انهاء هذا السيناريو الاسود منوط و قبل كل شيء بخروج القوات الامريكية و تلك المتحالفة معها من العراق. إن الحزب الشيوعي العمالي يؤكد و بقوة على مطلب خروج القوات الامريكية و اقامة السلطة المباشرة للجماهير ويناضل بكل قواه من اجل تحقيقه. و يرى في ظل الاوضاع الراهنة بأن النضال السياسي والجماهيري هو الاسلوب المناسب والذي بأمكانه تعبئة الجماهير وجرها الى ساحة النضال.
يناضل الحزب الشيوعي العمالي من اجل تسيير و تطوير الاحتجاجات الجماهيرية الواسعة بصيغة حركة سياسية جماهيرية واسعة و قوية و شاملة من اجل خروج القوات الامريكية و المتحالفة معها واقامة سلطة الجماهير المباشرة في العراق. و ينادي في ذات الوقت الجماهيرالى التجمع حول هذا البديل وتقوية حركة اخراج القوات الامريكية و اقامة السلطة المباشرة للجماهير وتعطيل دور حزب البعث الفاشي والتيارات الاسلامية و عزلهم.
الحزب الشيوعي العمالي العراقي