بأرتكابها
لمجزرة السماوة، سلطة الجعفري
توقع بنفسها على حكم حلها
وزوالها
تظاهر يوم السابع من هذا
الشهر الآلاف من
الجماهير
المعدمة والكادحة في السماوة
مطالبين بتوفير الماء
والكهرباء و محتجين على
الفساد الإداري المستشري في
كيان اجهزة سلطة الطالباني-
الجعفري الرجعية. غير إن
اجهزة القمع الجعفرية لم
تتورع عن استخدام الذخيرة
الحية في الرد على الجموع
الجائعة والمطالبة بأبسط
المطاليب المعيشية. وقد قتل
على أثر ذلك الهجوم الوحشي
وجرح حوالي مئة من
المتظاهرين.
كأن التفجيرات اليومية والقتل
العشوائي والمجاني على
الشوارع
الموحشة والمرعبة في مدن
العراق لا تكفي. كأن عمليات
الذبح اليومية والمجازر على
خلفيات طائفية ودينية لا
تكفي. كأن جماهير العراق لم
تقع في
قبضة
القوى الرجعية والإرهابية إلا
كأسرى في حرب قبائل متوحشة لا
يجدي حتى استعبادهم نفعاً بل
يجب قتلهم
افراداً وجماعات
لمبررات كاذبة أو حتى دون
مبرر. كأن تقاعس سلطة الجعفري
وفشلها الذريع في توفير ابسط
الشروط لحياة آمنة وفسادها
الإداري والسياسي الرهيب لا
يكفي، فها هي قوات شرطتها
تفتح النيران على الجماهير
العاطلة والجائعة
والعطشى
لماء نقي.
لقد سبق لحزبنا أن اعلن في
الاجتماع الموسع السابع عشر
بأن
سلطة الطالباني- الجعفري
لا تمثل أماني وتطلعات
الجماهير. ليس هذا فقط، بل
وأنها حتى تتناقض مع تلك
الأماني والتطلعات وتقف ضدها.
وقلنا بأن هذه السلطة إنما هي
سلطة قوى السيناريو المظلم
ووليدة الحرب والفوضى
السياسية والصراعات الطائفية
والقومية. وهي لن تألوا جهداً
في توجيه حرابها الرجعية نحو
المطالبين بالحرية وحقوق
الجماهير الأساسية. وها هي
الوقائع تثبت ودون تاخير صحة
تقييمنا وتشخيصنا للهوية
الرجعية والقمعية لهذه
السلطة.
لقد لطخت شرطة سلطة الجعفري
في مدينة السماوة صفحة سوداء
أخرى في سجلها المخزي و
المليء بالمعاداة الصريحة لكل
ما هو حق وحرية للجماهير.
وبينت بقتلها و جرحها لأكثر
من مئة شخص من المتظاهرين
المحتجين على الجوع و العطش
وإنعدام الكهرباء و الفساد
الإداري والبطالة بأنها ليست
سلطة طائفية ومغرقة حتى قمة
راسها في الرجعية فحسب، وليست
ممثلة لأشرس التيارات
السياسية معاداةً لأبسط
الحريات الفردية فقط، وليست
احد
اذرع
اخطبوط الأسلام السياسي ونظام
الجمهورية الاسلامية في أيران
تحديداً فحسب. بل إنها سلطة
فاسدة تقف بالضد من أبسط
المطالبات المعيشية للجماهير،
ولا تملك من الأجوبة سوى
الرصاص الحي لتخترق بها
صدوراً عارية وبطوناً خاوية
وحناجر
عطشة لجماهير منكوبة بأمريكا
والإسلام السياسي بشتى
تلاوينه وعناوينه.
لكن الرصاصات في السماوة لم
تنهمر
لكي تشهد على رجعية وقمعية
سلطة الجعفري فحسب، بل إنها
مزقت البقية الباقية من ستائر
ديمقراطية أمريكا المتهرئة.
فها هو العالم يشهد كيف إن
نظاماً بشرت به أمريكا و
مازال صوت تطبيلها
له يصم الآذان، يستخدم
الذخيرة الحية للتصدي
لمظاهرات الجوع. العالم كله
يرى كيف إن الحرية الأمريكية
لم تعني سوى حرية العصابات
الإسلامية في فرض الحرمان
وانعدام الحرية والقتل
وارتكاب المجازر
وحرية الجماهير في الموت
جوعاً بسكوت ودون ضجيج.
إن مجزرة السماوة هي بمثابة
إعلان الحرب من قبل سلطة
الجعفري على الجماهير الكادحة
والمعدمة و هي في ذات الوقت
إعلان لوثيقة إفلاسها وحكم
الجماهير بضرورة إسقاطها
وإزالتها. لقد أكدنا في
السابق بأن سلطة قوى
السيناريو المظلم هذه، التي
هي
ليست سوى محصلة الحرب
والاحتلال الامريكي يجب أن
ترحل وتزول ككل تداعيات وآثار
الحرب والاحتلال. ولكن
الممارسات القمعية والصدامية
لهذه السلطة الرجعية والفاسدة
سياسياً وإدارياً، و إشهارها
للسيف في وجه المطاليب
العادلة للناس، تدفع
بالجماهير التحررية إلى إعلان
قرارها وحكمها بضرورة حل
وإزالة هذه السلطة فوراً ودون
تأخير. إن الأساليب الدموية
في قمع احتجاجات الجماهير لا
تعكس سوى الوجه الحقيقي
لأستبداد الطغمة الحاكمة التي
اتخذت من الانتخابات المزيفة
ومهزلة فرض الدستور المتخلف
والرجعي ودعوتها الصريحة إلى
فرض حكم الميليشيات
المسلحة للعصابات الإسلامية
طريقاً لفرض هيمنتها وإعادة
الأستبداد بأكثر اشكاله قباحة
ودموية. إن مجزرة السماوة
إنما تنذر بمستقبل مظلم في ظل
حكم أشباه الجعفري وشركائه،
ينبغي على الجماهير التصدي
لهذه السلطة ووأد محاولات
ومؤامرات إعادة الروح إلى
الأستبداد في مهدها.
أيتها الجماهير التحررية:
فلتنزل جموعنا الغاضبة
والمحتجة إلى ساحات النضال
للمطالبة بزوال هذه الحكومة
وإفشال مخططات القوى القمعية
لفرض سلطتها. أرفعوا أصواتكم
الاحتجاجية ضد قمع وإرهاب
أجهزة السلطة الجعفرية
الامريكية وطالبوا برحيل سلطة
فاسدة ومتقاعسة إلا
من
تلطيخ أياديها بدماء الجماهير
المحتجة والمطالبة بتأمين
القوت اليومي واحتياجاتها
الاساسية. إن إزالة هذه
السلطة الرجعية والفاسدة هي
الخطوة الأولى باتجاه تحقيق
تطلعاتكم الانسانية. نظموا
صفوفكم الاحتجاجية شكلوا
لجانكم ومجالسكم الجماهيرية
والتفوا حول راية مؤتمر حرية
العراق والحزب الشيوعي
العمالي العراقي من اجل تحقيق
مطاليبكم وأمانيكم العادلة
وفي مقدمتها تأمين معيشة
الجماهير وتوفير الاحتياجات
الاساسية.
و يا أيها التحرريون على صعيد
العالم:
أشجبوا جريمة السماوة وأفضحوا
القمع الممارس ضد جماهير
العراق. أفضحوا امريكا و
تبجحها بالحرية والديمقراطية
في العراق. أدعموا نضال
الشيوعيين و الاشتراكيين
وجماهير العراق من أجل طرد
الأحتلال و التصدي للإسلام
السياسي وإعادة المدنية إلى
العراق،
و من أجل حل وإزالة سلطة
الطالباني-الجعفري الفاسدة.
الحزب الشيوعي العمالي
العراقي
2005-08-11