بيان الحزب الشيوعي العمالي
العراقي حول:
حمامات الدم الجارية في
العراق وفتوى الزرقاوي في
التطهير الطائفي!
في حادث اجرامي قل نظيره،
قامت الجماعات الارهابية
الاسلامية بعملية ابادة
جماعية للعمال في مدينة
الكاظمية. اذ في ساعات الصباح
الاولى، وحين كان العمال
متجمعين انتظارا للحصول على
فرصة عمل في ساحة عامة لتجمع
العمال، قام احد الارهابيين،
وبحجة ان لديه عمل لهم، بدعوة
العمال ليستقلوا الحافلة نحو
مكان العمل الموعود. تراكضت
حشود العمال بغزارة صوب
الحافلة مستقلة اياها ، حينها
قام الارهابي الاسلامي بتفجير
الحافلة المفخخة باكثر من 200
كيلوغرام من المواد المتفجرة،
ليتحول فرح العمال بالحصول
على فرصة عمل تسد رمق عوائلهم
التي تنتظرهم الى بركان من
النار والحرائق الممزوج
برائحة الجثث المتفحمة
والمتطايرة لاكثر من 100 عامل
ومايقارب من 150 عامل جريح،
يعاني اغلبهم اصابات خطرة.
في الوقت ذاته شهدت مدينة
بغداد اعمال تفجيرات عدة راح
ضحيتها العشرات كذلك. ففي
التاجي مثلا قامت مجموعة
ترتدي ملابس قوات الدفاع
المدني، باخراج العديد من
العوائل من بيوتهم وقامت بعزل
17 رجل مدني بريء واعدامهم
فورا امام انظار عوائلهم. ان
مسلسل العنف يتنامى بسرعة
وباشكال اكثر دموية وفتكاُ
وانعدام رحمة.
ان اعمال القتل السافر
للمدنيين واستهدافهم المباشر
ياتي هذه المرة بفتوى صريحة
ومباشرة للارهابي المجرم
الزرقاوي باعلان الحرب على
كل ما هو "شيعي" في العراق،
وعد كل ماهو "شيعي" هدفاً
لعصاباته القذرة الملطخة
اياديهم حتى المرفق بدماء
المدنيين الابرياء والعزل، أي
على كل امرء سكن في مدينة او
حي اطلق عليه الاسلاميون
انفسهم صفة "شيعي"! ان هذه
الفتوى المشؤومة هي تطور خطير
الى ابعد الحدود. على جماهير
العراق ان تاخذ هذا الدعاوى
على محمل الجد. انها دعوة
سافرة للتطهير العرقي، لقتل
كل من كتبوا على جبينه
"شيعي"! ان "قتل الشيعة" هو
مبرر اخر للقتل الجماعي بحق
المدنيين. انها حملة ابادة
سافرة بحق المدنيين في
العراق. ان هذا الفتوى وهذه
الاعمال تعطي مبررا اخرا بيد
قوى اخرى من امثال قوات بدر
وعشرات العصابات الاسلامية
للقيام بتصعيد اعمال التطهير
المتقابل والذي تقوم بها منذ
امد.
ان هذه الجرائم التي قل
نظيرها لهي وصمة عار وخزي على
جبين الاسلاميين. انهم يثبتون
يومياً وامام انظار البشرية
جمعاء ان لاحدود لوحشيتهم
واستهتارهم بادنى القيم
الانسانية. انهم وحوش كاسرة
تمطر المجتمع يوميا بالماسي
تلو الماسي. ان هذا هو
الاسلام السياسي. انه يبغي
عبر هذا الاسلوب المتوحش،
اسلوب قتل المدنيين والابرياء
والمحرومين، بلوغ اهدافه
السياسية المقيتة بفرض حكمه
وسلطته القمعية الدموية
والقروسطية واقامة نظام حكمه
المشؤوم. ان هذا الاسلوب لهو
دليل حي على فاشية الاسلام
السياسي. ليست جرائمهم ادنى
صلة بالثار لسكان مدينة
تلعفر. ليس رد جرائم امريكا
على اهالي المدينة هو قتل
العمال والمدنيين والابرياء.
انه الارهابين الذين يسعيان
لتصفية حساب بعضهما البعض حتى
ولو كانت دماء الابرياء ثمنا
لذلك. لقد ابتلت الجماهير
بكليهما وذلك الحد من الوحشية
الذي تحمله ماكنتهم الاجرامية
الدموية. ويتطلعان لليوم الذي
ينفض كابوس وجودهما من
حياتها.
ان هذه الاوضاع التي بلغت
مديات خطرة لا يحمد عقباها
وسائر السيناريو الاسود الذي
يمر به المجتمع هي نتيجة
مباشرة لا يمكن فصلها عن حرب
امريكا ومجمل سياساتها في
الاحتلال وتقوية الاسلام
السياسي وسياسات المحاصصة
الطائفية والقومية والذي تسعى
الى تثبيته في وثيقة الدستور
الرجعية والمعادية حتى نخاع
العظم للاغلبية الساحقة من
الجماهير. ان مسئولية استمرار
هذه الجرائم تقع كذلك على
عاتق القوى الاسلامية
والقومية الموالية لامريكا
والمتجمعة في الحكومة الموقتة
والتي ومن اجل اهدافها
السياسية دعمت الاحتلال
الامركي ومجمل سياساته في
العراق. ان امريكا واحتلالها
اعطى لهذه القوى القادمة من
جحور التاريخ الفرصة للوجود
والاعتياش على القتل
والجريمة. لايمكن استمرار هذه
الاوضاع . يجب طرد امريكا
وقواتها من العراق وحكومتهم
القرقوزية وانهاء وجود
الاسلام السياسي. ان الحزب
الشيوعي العمالي العراقي،
وبهدف تحقيق ذلك، يناشد
الجماهير لتوحيد صفها
والتفافها حول منشور مؤتمر
حرية العراق. ليس ثمة سبيل
وضمانة سوى ذلك من اجل اعادة
المدنية للمجتمع واعادة
الخيار بيد الجماهير.
لا للارهاب الاسلامي
عاشت الحرية والمساواة
15 ايلول 2005