لا لمؤامرة فرض دستور فاشي قومي_إسلامي

 

إن ما تسمى بعملية كتابة وإقرار الدستور لا تعدو كونها عملية خداع كبيرة وتزوير لإرادة جماهير العراق. ليس فقط ما تسمى بعملية صياغة الدستور بل إن مجمل العملية السياسية الراهنة هي عمليه تفتقد الى ادنى قانونية ومشروعية. ان كل ما اسس، وما شكل، وماشرع من هيئات ومؤسسات وقوانين وتشريعات في هذه الاوضاع الناتجة من الحرب وفي ظل وجود الاحتلال لا تتمتع باي قانونية.

 

 الدستور الذي يكتب من قبل اكثر القوى رجعية ومعاداة للانسان وبمباركة امريكية هو مخطط للاقرار والقبول بالاوضاع الراهنة. انه مسعى اخر للقفز على المسائل الاساسية للمجتمع التي تتمثل بالخروج الفوري للقوات الامريكية والمتحالفة معها وتقصير ايادي القوى والمليشيات الاسلامية والقومية والعشائرية الجاثمة بالعنف وقوة السلاح، ان الميدان الاساسي لنضال جماهير العراق اليوم هو طرد امريكا الفوري وانهاء تطاول الزمر المشاركة في خلق هذه الاوضاع الكارثية وديمومتها. ان ضجيج الدستور هو من اجل الدفع بالجماهير نحو الانسحاب والتراجع من هذا الميدان الاساسي لنضالها.

 

الأحتلال مرفوض وكل ما بني عليه من مؤسسات ومشاريع وقوانين هي باطلة ويجب إزالتها وحلها. وتلك هي الخطوة الأولى باتجاه الخروج من الاوضاع الكارثية الحالية. إنها الشرط المسبق للتقدم بأي خطوة حقيقية لإعادة تنظيم المجتمع دستوراً وقانوناً ومؤسسات. إن صياغة الدستور وقوانين البلد ينبغي ان يستند على التدخل الحر والواعي للجماهير، وفي اجواء مناسبة، ويستند كذلك على اسس انسانية وتأمين المساواة وحق المواطنة بعيدا عن أي طابع قومي، ديني، طائفي وعشائري وجنسي. كما يجب ان يتطابق مع بيان الحقوق الشاملة والعالمية للانسان. ان أي دستور او قانون يتناقض مع ذلك البيان هو مناقض للانسان والانسانية وسيكون مصيره الاحباط والفشل.  

 

ان القوى التي تكتب اليوم الدستور للجماهير في العراق، و التي جاءت عبر انتخابات زائفة، لا تمتلك اية شرعية، لا تمتلك اية حق لكتابة الدستور.  لقد أصبح من الواضح بان الدستور  الذي تكتبه هذه القوى، وارتباطاً بماهيتها المعادية للجماهير، يوجه ضربة جدية وقاصمة للحرية، و مدنيته المجتمع وتحضره. وباستناده على الاسس القومية والدينية والطائفية وغيرها، يبطل تعريف سكان العراق على اسس المواطنة.

 

ان الفيدرالية بشتى صيغها المطروحة، "الاسلام دين الدولة الرسمي" وفرض الاسلام على حياة الجماهير، التثبيت القانوني لتقسيم المجتمع الى قوميات واديان وطوائف وعشائر، اجهاض حقوق 60% من المجتمع في العراق وهن النساء وتطلعهن في المساواة التامة مع الرجل، إهدار التطلعات التحررية والداعية للمساواة في المجتمع .... يأتي كل ذلك مع هذا الدستور ليدفع المجتمع في العراق بعد عقود من حكم الفاشية القومية العروبية الى براثن الفاشية الاسلامية-القومية، الى العبودية والاضطهاد والتمييز الجنسي ضد النساء وإعادة المصير الدموي المظلم لجماهير بلدان مثل ايران و افغانستان في العراق.

 

ايتها الجماهير التحررية والمتمدنة في العراق! ايها الساعين نحو عالم اكثر انسانية واشراقاً!

 

ان دستورا كهذا يجب ان لا يرسل لاستفتاء اخر كاذب، بل يجب ان يذهب الى  مثواه الاخير، الى مزبلة التاريخ! يمكن هذا فقط عبر تدخلكم الفوري والحازم وتصديكم لطوق العبودية هذا الذي يبغون لفه حول رقابكم. يجب الخروج إلى الميادين بصفكم المستقل لاحباط والحاق الهزيمة بهذا المخطط والسيناريو. يجب إعلان لا كبيرة :

لا لمؤامرة فرض دستور فاشي قومي – إسلامي.

لا للأحتلال، لا لحكومة الدمى، لا لدساتيرهم وقوانينهم.

لا لدستور فرض الحرمان والفقر على الجماهير.

لا لدستور القمع وخنق الحريات.

لا لفرض الإسلام والشريعة على حياة الجماهير.

لا لدستور التمييز الجنسي والتخلف.

لا لدستور التقسيم والتمزيق القومي والطائفي للمجتمع.

 

أيتها الجماهير التحررية والمناضلة:       

نظموا نضالكم وانفسكم وتوحدوا حول منشور "مؤتمر حرية العراق" بهدف طرد امريكا وسائر القوى الاسلامية والقومية المشاركة في خلق هذا السيناريو وحل كل المؤسسات والقوانين التي جاءت كصنيعة لامريكا وجراء حربها، بهدف اعادة المدنية للمجتمع واعطاء الفرصة كاملة للجماهير وبشكل واعي وحر في تقرير المستقبل السياسي للمجتمع ونوع السلطة فيه. هذا هو الميدان الحقيقي لجماهير العراق من اجل الاوضاع المأساوية الحالية.

 

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

اب 2005