الاول من ايار هو يوم
الالتفاف حول منشور مؤتمر
حرية العراق و"قوة الامان"!
يحل علينا الاول من ايار، يوم
الوحدة والتضامن الاممي
للطبقة العاملة. انه اليوم
الذي يصدح فيه عمال العالم في
ارجاء العالم المختلفة:
"لا للظلم!"، "لا
للاستغلال!"، "لا للحروب"،
"لا للاخضاع الاقتصادي"، و"لا
للراسمالية" التي هي مصدر
البؤس المتعاظم، الفقر
واغتراب الانسان. انه اليوم
الذي تعبر فيه الطبقة العاملة
باجلى الاشكال انها اعرف
بنفسها وقواها، اعرف بعدوها
ومضطهديها وجالبي الدمار
لحياتها ومستقبلها، اعرف
بسبيل انهاء عالم الظلم
والاضطهاد والعبودية، عالم
الجريمة المنظمة بحق البشرية
جمعاء والاستهتار بمجمل القيم
والمباديء الانسانية الاصيلة
للبشر .
يمر الاول من ايار اليوم،
وعمال العراق في اكثر الاوضاع
السياسية والاقتصادية
والاجتماعية والامنية صعوبة
ومشقة واشدها خطورة. في عراق
اليوم، ليس العمال مهددين في
اجورهم وحسب، ولا في اطالة
ساعات العمل، لا في حرمانهم
من الحقوق الاساسية والبديهية
للعمال في التنظيم والاضراب
والتجمع، لا في البطالة
المليونية، لا في انعدام
الضمانات الاجتماعية و الامان
الاقتصادي فحسب؛ بل انهم
مهددين حتى في وجودهم
الفيزيقي. انهم عرضة
للتطاولات الدموية لقوات
الاحتلال. غدوا هدفاً مباشراً
للاقتتال الطائفي الذي ينشب
اظفاره القذرة في مجتمع، حتى
الامس، ليس للدين والطائفية
والعشائرية تلك المكانة التي
تذكر في حياته. ليست بقليلة
تلك الحالات التي استهدفت
فيها تجمعات وحافلات العمال
لا لشيء الا لكونهم من سكنة
مناطق عمالية كادحة سمتها
القوى الطائفية نفسها قسراً
وبالضد من ارادة المجتمع
بانها "سنية" او شيعية"!!
ان الحزب الشيوعي العمالي
العراقي، وفي نضاله وسعيه
الدؤوب من اجل ارساء مستقبل
افضل للبشرية، ارساء مجتمع
اكثر انسانية وتحرراً
ورفاهاً، مجتمعاً اشتراكياً،
يضع هدف انهاء هذه الاوضاع
والخلاص منها ومن القوى التي
خلقتها بوصفه هدفاً مباشراً
لنضاله اليومي.
بمناسبة الاول من ايار،
ندعو عمال وكادحي العراق
لمواجهة انعدام الامان ومسلسل
القتل على اساس الهوية
الطائفية واشاعة الفوضى في
المجتمع ووضع مصيره في مهب
الريح من خلال الالتفاف حول
منشور مؤتمر حرية العراق. ان
لجوء العمال للدفاع عن حقهم
في الحياة عبر تسليح انفسهم
في مناطق العمل والسكن
والمعيشة هو السبيل الوحيد
لمنع النيل من وحدتهم
وتصفيتهم الجسدية وتدمير
المجتمع على اساس التقسيم
الطائفي والعرقي. ان الحزب
الشيوعي العمالي العراقي يدعو
العمال لتسليح انفسهم
والالتفاف حول المؤتمر الذي
هو اداة انقاذ المجتمع من
الاحتلال والحرب الاهلية
واعادة تنظيم المدنية فيه. ان
المؤتمر ومنشوره سبيل تحرر
المجتمع من اوضاع السيناريو
المظلم، فالتفوا حول رايته.
ان حزبنا يساند وبكل قواه
مؤتمر حرية العراق ويدعوا
جميع العمال والقوى التحررية
في العراق لتسليح نفسها
وتشكيل قوة الامان لحماية
انفسهم والمجتمع.
عاش الاول من ايار يوم الوحدة
والتضامن الاممي للطبقة
العاملة!
الى الامام نحو اعادة مدنية
المجتمع ورفاهه وامانه! عاشت
الحرية والمساواة!
المكتب السياسي
للحزب الشيوعي العمالي
العراقي
اواسط نيسان 2006