بيان الحزب الشيوعي العمالي العراقي حول القتال بين جماعة الصدر والمجلس الأعلى

 

   اندلع قتال مسلح بين جماعة الصدر والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية ليلة أمس، اثر تظاهرة في مدينة النجف التي انقلبت إلى اعتراض ضد جماعة الصدر وحرقت مكتب الصدر. فرد جماعة الصدر بحرق وقصف مقرات المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في المدن بغداد والبصرة والعمارة والناصرية، والدخول في اشتباكات مسلحة مما خيم ذلك القتال على أجواء تلك المدن.

إن قتال هذه الجماعات وذبح بعضهما البعض هو من اجل التنافس على السلطات واقتسام ثروات تلك المدن. إن هذه الجماعات التي جاءت بعد الحرب والاحتلال لم تترك المجالس البلدية والمحافظات إلا وكنسوا ثرواتها وسرقوا أموالها في الوقت الذي تعاني جميع مدن العراق من انعدام الخدمات الاجتماعية. لقد شهدت المدن وطيلة أكثر من سنتين اكبر فسادا إداريا من السرقة والرشوة والمحسوبية في المجالس البلدية والمحافظات على يد هذه الجماعات الإسلامية. ولم تكتف بهذا الحد، بل لعب الطرفان ومجموعات إسلامية أخرى دورا كبيرا في التصفيات الجسدية لمخالفيهم وإلقاء القنابل الصوتية على مدارس البنات لفرض الزى الإسلامي عليهن والهجوم على الطلبة في الجامعات ومصادرة حرياتهم تحت ذرائع شتى وفرض لصق الصور لرموزهم بدلا من صدام حسين في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية .. واليوم يشيعون أجواء من الرعب على المدن المتواجدين فيها عن طريق قتالهما الرجعي من أجل بسط سيطرتهم الرجعية والظلامية وكأن جرائم الاحتلال والحرب الإرهابية لا تكفي جماهير العراق. إن القتال الدائر اليوم بين هذه الجماعات تثبت من جديد إن جماعات الإسلام السياسي هي طرفا مسببا للأوضاع المأساوية في العراق ولا تبالي في ارتكاب المجازر وقتل الأبرياء لتحقيق إغراضهم المعادية لاماني وتطلعات الانسانية.

إن الحزب الشيوعي العمالي العراقي في الوقت الذي يدين أعمال هذه الجماعات التي تفرض أجواء الرعب والقتل على المدن عن طريق قتالهما الرجعي، تطالب جماهير تلك المدن بالنزول إلى الميدان وإخراج هذه الجماعات من مدنهم وإبعاد قتالهما وحربهما عن مناطق معيشة وسكن وعمل الناس، عن طريف تشكيل مليشياتهم الجماهيرية أفضل.

إننا ندعو الجماهير للالتفاف حول الحزب الشيوعي العمالي العراقي ومؤتمر حرية العراق الذي هو السبيل الوحيد لإخراج المجتمع العراقي من سيناريو الحرب الإرهابية لأمريكا وأنياب الجماعات الإسلامية.

 

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

2005-08-25