قرار الحزب الشيوعي العمالي العراقي حول:

سياسة امريكا الداعية للحرب ضد جماهير العراق

نظراً لان:

1- ادعاءات امريكا وتهديدها بالحرب ضد جماهير العراق تشكل الحلقة الثانية من سياساتها التي انتهجتها  منذ 11 ايلول واطاحتها بنظام طالبان، وتهدف الى الابقاء على غطرستها واستعراض قوتها وهيمنتها  على العالم. و هدف امريكا من هذه الادعاءات، عملياً، هو السعي لصيانة مكانتها الاحادية القوة وهيمنتها على العالم ومناطقه المختلفة عبر التحكم العسكري واستخدام الاسلحة المدمرة، و لبث الرعب في اوساط  منافسيها من الاقطاب الاقتصادية والسياسية والعسكرية وفرض شروطها ومصالحها عليهم وبالاخص اخضاع منافسيها في اوربا وخارجها.

2- هدف امريكا في العراق لا يرمي لتغيير النظام الاستبدادي القومي البعثي باتجاه تحقيق الحقوق المدنية والحريات السياسية وتحرير جماهير العراق من قبضة نظام فاشي، انما، اجراء تغيير شكلي في السلطة، واقامة حكومة تابعة لها في العراق قادرة على ايهام و تهميش جماهير العراق وقمع مطاليبها واحتجاجها، وبالتالي ضمان الامن و الاستقرار  للبرجوازية في العراق طبقاً لاستراتيجيتها.

3-اعتماد  امريكا على القوى القومية والاسلامية وضباط الجيش وعملائها في  الـ I.N.C ، وفي الوقت ذاته دفعها ودعمها لاقامة ائتلافات وتجمعات مختلفة فيما بينها، هو تحرك مسبق وخطة معدة من اجل تامين  بديلها المنشود.

4-امريكا ولاجل تنفيذ مصالحها، لا تتوانى عن انتهاك الحياة المدنية وقتل الآلاف وتدمير مجمل بنى المجتمع العراقي بجعلها ضحية لتحقيق اهدافها. و وضع مستقبل العراق امام سيناريو تدمير المرتكزات الاقتصادية وادامة الجوع و الحرب والاحتراب بين العصابات القومية و الدينية و العشائرية.

 

استناداً الى هذا، يدين الحزب الشيوعي العمالي العراقي سياسة امريكا الداعية الى الحرب واستعراض القوة والعسكرتارية تجاه جماهير العراق ويسعى للتصدي لهذه السياسات وعواقبها المأساوية على حياة جماهير العراق ومستقبلها السياسي. و يناضل الحزب الشيوعي العمالي العراقي من اجل تنظيم  صف عالمي للجماهير التحررية والمنظمات والاحزاب السياسية العمالية واليسارية والشيوعية من اجل التصدي  لتهديد امريكا وسياستها الداعية للحرب واحباطهما.

ان اسقاط النظام القومي الفاشي البعثي واستبداله بحكومة تضمن الحرية والمساواة للجماهير، لهو مطلب عادل لمجمل الجماهير التحررية داخل العراق وخارجه. يقف الحزب الشيوعي العمالي العراقي في طليعة صفوف هذا النضال وتحقيق هذا المطلب. الا ان امريكا، وطبقاً لسجلها وسياساتها، وفي الوقت ذاته اتكاءها على العصابات الرجعية من  القوميين والاسلاميين وضباط الجيش واعوانها في الـ I.N.C   يدلل بوضوح على عدائها التام لاقامة النظام السياسي الذي تنشده جماهير العراق.

ان ضمانة استئصال النظام البعثي والحيلولة دون حلول اي نظام مناهض للجماهير تكمن بتدخل الجماهير وتطور نضال العمال والكادحين الثوري ودخولها الميدان. ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي، وفي خضم الاوضاع الراهنة وحدوث اي تغيير، يناضل من اجل انهاض وتطوير نضال العمال والكادحين والجماهير التحررية وتنظيمها في حركة مجالسية صوب اسقاط النظام البعثي وحسم مصير السلطة السياسية.

ومع احتمال مجئ اية حكومة بشكل مؤقت، بالرغم من ارادة الحزب وقدرته وارادة الحركة الثورية للجماهير، سيحدد الحزب الشيوعي العمالي العراقي في حينه موقفه منها استنادا الى مدى التزامها باوسع الحريات السياسية والحقوق السياسية والمدنية وتطبيقها.

يناضل الحزب الشيوعي العمالي العراقي من اجل ارساء الجمهورية الاشتراكية، انها البديل الوحيد الذي يؤمن الحرية والرفاه الاجتماعي للجماهير  وينيط مصير المجتمع بالتدخل والارادة  المباشرة للجماهير.

 

اواسط اب 2002