بيان الحزب الشيوعي العمالي العراقي:

ايتها الجماهير، ان ايقاف الحرب الطائفية في العراق مرهون بمبادرتكم

 

لا يمر يوم بدون ان يذبح ويقتل مئات من الناس الابرياء في شوارع واحياء واسواق مدن العراق المختلفة لا لشئ الا لكونهم اناس يعيشون في بلاد وقع في مصيدة مآسي الاحتلال الامريكي وحكم الميليشيات القومية والطائفية  ونيران الحرب الطائفية للاسلام السياسي السني والشيعي.

لقد تحولت بغداد وكثير من المدن الاخرى الموصل، البعقوبة والمقدادية واللطيفية والمحمودية والبصرة والرمادي والنجف وكربلاء والفلوجة وغيرها على ايدي هذه القوى الى ساحات معارك كبيرة يجري فيها يوميا قتل العشرات عن طريق التفجيرات المختلفة من المفخخات والقصف بالهاونات الى القنابل البشرية التي تستهدف  بالاساس المدنيين وايقاع اكبر عدد ممكن من الضحايا في صفوفهم. كما ويجري بموازة هذه الجرائم وباستمرار العمليات العسكرية الاجرامية للقوات الامريكية والحكومة الميليشية في المناطق الغربية وغيرها يقتل اناس ابرياء ويدمر بيوتهم على رؤوسهم ويشردون بالالاف.

وفي الوقت نفسه وبالاضافة الى كل تلك الاعمال الاجرامية تفاقمت الحرب الطائفية في الاونة الاخيرة الى ابعاد ماساوية كبيرة وخاصة في بغداد حيث تجري التصفيات الجماعية على اساس الهوية بشكل شبه يومي تقوم بها الميليشيات المسلحة التابعة لتيارات الاسلام السياسي السني والشيعي.  تجري هذه الحرب وهذه المذابح الجماعية في المحلات والشوارع وفي الاحياء وامام امكان العمل والدوائر والمعامل وداخل الباصات والسيارات ومن جراءها يقتل المئات وتتشرد الاف ويتركون اماكنهم هربا من هذه الجرائم الوحشية. انها حربا طائفية دموية وضعت الجماهير في العراق وحتى المنطقة امام مستقبل قاتم ومظلم وسلبت الحياة والامان والحياة المدنية من الجماهير وسكان هذه المدن.

ايتها الجماهير

ان ما تجري من القتل والدمارفي العراق هو حصيلة مباشرة للغطرسة الامريكية وحربها واحتلالها للعراق. انه كان، ولا يزال، ارهاب الدولة لامريكا وسياساتها واعمالها الوحشية الذي دمر العراق، انها وباحتلالها للعراق اطلقت ايدي تيارات الاسلام السياسي الارهابية والميلشية السنية والشيعية وسلمت امر حكم الجماهير والتحكم بمصيرها ومستقبلها الى قوى طائفية وقومية مغرقة في الرجعية.

 هذه الجرائم وهذه الحرب الوحشية التي تجري في احياءكم وازقتكم ومدنكم هي حرب طائفية وتصفية حسابات تديرها وتقوم بها عصابات ميليشية وارهابية من التيارات الاسلام السياسي السني والشيعي وبقايا البعثيين. انها قوى ميليشية وارهابية اطلقتها احتلال العراق والسياسات الهمجية لامريكا وممارساتها العنصرية ضد الجماهير.

 انتم الذين حافظتهم ولا يزال على بنيان المجتمع المدني بوجه هذه الحرب وانتم الذين لم استسلمتم الى الحقد والتعصب الاعمى الطائفي والقومي ومستنقع الحرب الطائفية الشاملة التي تريد هذه القوى جركم اليها.

ان هذه القوى التي تقتل وتبيد اعزاءكم من الرجال والنساء والاطفال والشياب، وتذبح عوائلكم واقاربكم وجيرانكم وسكان مدنكم، هي اعداءكم الحقيقين وهي عصابات الاسلام السياسي الطائفي التي لم تبق وسيلة وحشية لا تستخدمها لتاجيج الروح الطائفية والحرب الطائفية بينكم.  ان هذه العصابات و فرق الموت وهذه التيارات للاسلام السياسي مدعومة من قبل الجمهورية الاسلامية في ايران وشبكة بن لادنيين العالمية، وان  قسما اساسيا منها جزء من الحكومة الحالية.

ان الخلاص من هذه المأسي وتحقيق مصير وحياة افضل لكم مرهون بمبادرتكم وولوجكم الميدان بوجه هذه  القوى، بوجه الحرب الطائفية الجارية، بوجه قوى الاحتلال وعصابات الاسلام السياسي، مرهون بالالتفاف حول راية التحررية ونضال الحزب الشيوعي العمالي العراقي ومؤتمر حرية العراق وتوحيد نضالكم حولهما.

ان الطريق الواقعي لتوفيرالامان والحرية وتحقيق ارادتكم في هذه الاوضاع الماساوية مرهون بالدفاع عن انفسكم وتنظيم وتسليح انفسكم في المحلات والاحياء بالارتباط مع مؤتمر حرية العراق  وقوة الامان التابعة له.

لا يؤد بنا  الترقب الا الى المزيد من المعاناة،  لنبادر ونحقق الامان والحرية بايدينا،  لناخذ زمام الامور بايدينا  في المحلات والاحياء وننشئ بيوت جماهيرية في كل محلة وحي وننشئ ونقوي قوة امان جماهيرية حقا ونطور قدراتها في صد تطاولات العصابات والميليشيات على حياتكم وامنكم.

ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي يقف في الموقع الامامي لنضالكم من اجل الخروج من هذه الاوضاع الماساوية، لتحقيق الحرية وانهاء الاحتلال وفرض التراجع على القوى الاسلام السياسي والطائفيين والقوميين، انه يناضل الان من اجل توفير الاجواء الحرة وتحقيق ارادة الجماهير في ارساء حكومة علمانية وغير قومية.

اننا ندعوكم الى  توحيد نضالكم  مع  حزبنا ومؤتمر حرية العراق.

 

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

14 تموز 2006