قرار المكتب السياسي حول
ضرورة التأسيس الفوري للحزب
الشيوعي العمالي الكردستاني
نظراً لأن:
كردستان العراق منفصلة عملياً
عن العراق خلال الستة عشر
عاماً الماضية وتحول المجتمع
فيها الى مجتمع مختلف تماماً.
مسار الاختلاف هذا لم يتجه
للتراجع في سنوات ما بعد
الحرب والاحتلال الأمريكي
وانهيار النظام البعثي، بل
أنه اتسع وتعمق بشكل أكبر
أيضاً. إن خصائص واختلافات
كردستان العراق مقارنة ببقية
مناطق العراق، في النواحي
الاقتصادية والسياسية
والإدارية والاجتماعية
والثقافية تتزايد يوماً بعد
آخر. لهذا فإن الشيوعية
العمالية في كردستان بموجب
الأوضاع السياسية الاجتماعية
لمجتمع كردستان بحاجة لحزب
خاص يناضل لتحقيق برنامجه
(عالم افضل)
،
وفي ذات الوقت فإن
حسم المصير السياسي لكردستان
بأتجاه الانفصال وتشكيل دولة
علمانية مستقلة غير قومية
وغير دينية وذلك من خلال جذب
إرادة الجماهير الغفيرة الى
الميدان في استفتاء حر تكون
اولوية سياسية لذلك الحزب.
المؤتمر الثاني للحزب الذي
عقد في شهر كانون الأول 2002
قد قرر، على أساس الارضية
الواقعية والضرورة السياسية
والاجتماعية التي جرى تقييمها
سابقاً على صعيد الحزب،
تأسيس الحزب الشيوعي العمالي
الكردستاني وكلف اللجنة
المركزية بتنفيذ هذا القرار
في وقته المناسب.
بعد مرور حوالي أربعة سنوات
على الحرب والاحتلال الأمريكي
وانهيار النظام البعثي، لم
يضعف مسار الأحداث والمتغيرات
من أرضية وضرورة تأسيس هذا
الحزب، بل أن كل ذلك جعلها
أكثر بروزاً. وعلى الرغم من
أن الانفصال والتعلق السياسي
السابق لكردستان ارتبط الى حد
ما بالدوامة السياسية العميقة
الحالية في العراق، إلا انه
عجز عن نفي هذا الانفصال
العملي. من جانب آخر، انزلاق
العراق نحو السيناريو الأسود
للحرب والاحتلال والإرهاب،
بالتزامن مع صعود الإسلام
السياسي وظهور الحرب الداخلية
الطائفية، الى جانب فرض سلطة
رجعية قومية ودينية في
العراق، لم تبقِ أي سبيل حل
واقعي وعادل للقضية الكردية
وحسم المصير السياسي وتحقيق
المطالب والأهداف التحررية
لجماهير كردستان، بل وانها
وضعت مخاطر الانزلاق في
السيناريو الأسود والحرب
القومية والمستقبل الأكثر
عتمة أمام هذا المجتمع.
إلحاق كردستان مجدداً بالعراق
هو بالضد من رغبة وإرادة
الأغلبية العظمى من سكان هذا
المجتمع. إن الانفصال وتأسيس
دولة مستقلة هو سبيل حل واقعي
وفعال وعادل هو الرغبة
الجماهيرية العريضة لجماهير
كردستان. إنجاز هذا المسار
يصب بصالح جماهير العمال
والكادحين والجماهير التحررية
في كردستان، وهو جزء مهم من
الوظائف والمهام السياسية
لحزب شيوعي عمالي خاص
بكردستان.
الشيوعية العمالية بوصفها
الحركة التحررية للطبقة
العاملة، ومن أجل ظفر الطبقة
العاملة والشيوعية والحرية،
فإن واجبها طرح سبيل حل فعال
أمام هذا المجتمع وكذلك طرح
وسيلة تحقيق هذا الحل. كما أن
على الشيوعية العمالية في نفس
الوقت الاستفادة من الأوضاع
الحالية والخطو عملياً لكسب
السلطة السياسية من خلال
الأرتباط بمشاكل مجتمع
كردستان ومعالجتها.
على أساس هذه النقاط، أقر
الاجتماع الدوري التاسع عشر
للجنة المركزية للحزب الشيوعي
العمالي العراقي اتخاذ
الخطوات الفورية لتشكيل الحزب
الشيوعي العمالي الكردستاني،
وبناءا على هذا القرار يؤكد
المكتب السياسي على ضرورة
التأسيس الفوري للحزب في
كردستان بصورة حزب سياسي،
اجتماعي، راديكالي، متدخل،
متطلع للسلطة وداع للتغيير.
ويكلف لهذا الغرض الرفاق
(عبدالله
محمود ، ئاسۆ کمال، ریبوار
احمد، سامان کریم، امجد غفور،
شمال على، تاهر حسن، رعد
سلیم، دهشتى جمال، ریبوار
عارف، سعيد احمد، ازاد احمد،
رمضان صابر، رياض كاكة
) بتشكيل هذا الحزب وتحقيق
هذه الخطوات خلال مدة أقصاها
الشهرين القادمين:
1-
تؤمن هذه الهيئة قيادة الحزب كقيادة سياسية
مستقرة في الساحة السياسية
لكردستان فوراً. وأن تقوم
أيضاً بإعداد المستلزمات
السياسية والعملية لإعلان
وتشكيل الحزب والوثائق
الضرورية للحزب (البيان
التأسيسي للحزب، البرنامج
والأسس التنظيمية واستراتيجية
الحزب ...والخ).
2-
تنظيم حملة سياسية اجتماعية لتمهيد الأسس
لاستقبال المجتمع لهذا الحزب
والتعريف بأهدافه وبيان
ضرورته السياسية والاجتماعية.
ولهذا الغرض يجب عقد الندوات
في مدن كردستان والاستفادة من
الوسائل الإعلامية. كذلك
إقامة العلاقات والحوار مع
الشخصيات والمجاميع العمالية
واليسارية والراديكالية
والتحررية ودعوتها للمشاركة
في عملية تأسيس الحزب وتوحيد
صفوف اليسار والشيوعية ضمن
إطار هذا الحزب.
مع تأسيس الحزب الشيوعي
العمالي الكردستاني، تنضم
منظمة كردستان للحزب الشيوعي
العمالي العراقي الى ذلك
الحزب. كذلك على صعيد منظمة
الخارج للحزب الشيوعي العمالي
العراقي يحدد أعضاء الحزب في
الخارج برغبتهم للعمل مع أي
من هذين الحزبين. وتتعاون
قيادة كلا الحزبين بشكل مبرمج
ومنسق في تنظيم وتنسيق ميادين
النشاط كحزبين متخندقين في
نفس الخندق وحليفين لحركة
اجتماعية أممية.
المكتب السياسي للحزب الشيوعي
العمالي العراقي
17/4/2007