بمناسبة الذكرى (13) لتاسيس
الحزب الشيوعي العمالي العراقي:
بوجوده، ابواب الامل والخلاص
لم توصد بعد!
في ايام مثل هذه قبل 13 عام، وبهمة المئات من
الكوادر الشيوعية وفي مقدمتهم الخالد منصور حكمت،
تاسس الحزب الشيوعي العمالي العراقي يوم 21 تموز
1993، تاسس حزب تحرر الطبقة العاملة ومعها مجمل
المجتمع. تاسس الحزب كاستجابة نضالية ملحة وفورية
على اوضاع تحول فيه العراق الى مركز وبؤرة لصراع
المصالح بين القوى العالمية والمحلية من اجل حسم
مصير المجتمع كل صوب اهدافه المعادية للجماهير في
العراق والعالم. تاسس الحزب بهدف تسليح العامل،
والتحرريين ودعاة المساواة بحزبهم السياسي وفصل
خندقهم التام عن التيارات السياسية القومية
والدينية والليبرالية المتصارعة المختلفة. تاسس
الحزب في ذروة الهجوم على الشيوعية والتحرر وكل
المثل الانسانية اثر انهيار قطب شيوعي زائف رافعاً
راية الدفاع عن ماركس ولينين والتحرر.
ومع تاسيسه، برز فوراً كطرف وقطب راديكالي ماركسي
جدي ومهم. اذ لعب الحزب دوراً في غاية الاهمية
طيلة 13 عام من عمره النضالي المشرف. لقد كان
نبراس للنضال ضد امريكا وحربها على جماهير العراق
ومجمل سياساتها المعادية للجماهير وفي مقدمتها فرض
حار اقتصادي مجرم وجائر راح ضحيته اكثر من مليون
ونصف مليون انسان بريء يمثل الاطفال معظمهم، حصار
اطال من امد عمر النظام الفاشي من جهة ودمر كل
الطاقات الثورية للجماهير من جهة اخرى. تصدى
لاجندة وادعائات وتحركات المعارضة اليمينية
المختلفة والتي تخندقت حول امريكا ومخططاتها
المشؤومة. وقف بوجه ممارسات النظام الفاشي المقبور
وسياساته المعادية للعمال والنساء وسائر
التحرريين، ونظم الحملات السياسية والدعائية
بوجهه. وقف بوجه ممارسات الاحزاب، وفي الحقيقة
المليشيات، القومية الكردية الحاكمة في كردستان
وممارساتها. دافع عن حقوق العمال، النساء، الشباب
والاطفال وسائر الفئات المحرومة والكادحة في
المجتمع. شن نظاماً لاهوادة فيه من اجل اعادة قوى
الظلام، قوى الاسلام السياسي، الى جحورها
القرووسطية دفاعا عن المجتمع وتطاولات القوى
الاسلامية البغيضة. تصدى الحزب ومنظمة المراة
المستقلة في كردستان لعملية الابادة التي تجري بحق
النساء بدواع "القتل بحجة الشرف" ودافع عن الحريات
السياسية والحقوق المدنية ودافع عن حرمة وكرامة
الانسان انى امتدت يده. اصدرت الفتاوى بحق قادته
وخصصت الاموال الطائلة لذلك! وفي نضاله المشرف
هذا، خسر خيرة رفاقه وقادته الجماهيريين، قادة
الجماهير المحرومة والمنادية بحقوقها، واكثرهم
جسارة وبطولة.
وفي السنوات الاربع المنصرمة، شن نضالا لاهوادة
فيه ضد فرض الحرب الاخيرة على العراق. وتحقق للاسف
كل ما توقعه الحزب. دفعت الحرب بالمجتمع نحو اتون
حرب طائفية قذرة تحصد المئات يوميا من ارواح
الابرياء العزل، هيمن الاسلام والطائفية
والعشائرية والقومية وسائر النزعات البالية
والمتهرئة على مسام المجتمع. تصدى الحزب للاحتلال
وعواقبه الماساوية، وانه في نضال يومي لتنظيم
المجتمع ضد الحرب، الاحتلال وحكومته القرقوزية
وسائر قوى السيناريو المظلم. شن نضالا قل نظيره ضد
ممارسات الاسلام السياسي وتطاولاته على المجتمع
ككل وبالاخص نسائه وشبابه لحد الاشتباك المسلح مع
جماعاته . نظم العمال، العاطلين، النساء والطلاب
في منظماتهم الجماهيرية وحشدها صوب تحقيق اهدافها
في الحرية والرفاه والمساواة. والان، فان الحزب هو
قطب الراديكالية والتحرر في المجتمع. انه البديل
الوحيد لانقاذ المجتمع وخلاصه. ليس ثمة سبيل امام
المجتمع سوى طرد قوات الاحتلال من العراق وقصر
ايادي الاحزاب والتيارات والمليشيات والعصابات
القومية والاسلامية والطائفية سواء الموالية منها
لامريكا ام المعادية لها. اعادت هذه القوى المجتمع
عقوداً للوراء. دمرت مدنيته وعلمانيته ومكتسبات
عقود من النضال البطولي للمجتمع وتحرريه واولهم
عماله، ومدت اياديها القذرة على انسانية المجتمع
وحطمت اركانه المادية والمعنوية. اشاعت قيم الذبح
وحمامات الدم والتفجير والاغتيالات بابشع اشكالها
واكثرها وحشية.
للرد على هذه الاوضاع وتحقيق الاهداف اعلاه: طرد
قوى الاحتلال، قصر ايادي القوى المسببة لهذا
السيناريو المظلم واعادة المدنية للمجتمع، واعادة
الخيار بيد الانسان في العراق، طرح تشكيل منظمة
"مؤتمر حرية العراق". ان مؤتمر حرية العراق هو
بديل واداة بيد الحزب الشيوعي العمالي العراقي
ومجمل الحركة الاشتراكية العمالية وجبهة اليسار
والتقدم والراديكالية، واجمالاً مجمل جبهة العالم
المتمدن في العالم قاطبة، من اجل التدخل في هذه
الاوضاع الماساوية وتفعيل الارادة الانسانية
الواعية وانقاذ المجتمع من كابوس مؤرق لم تشهد له
البشرية مثيل.
ايتها الجماهير في العراق
والعالم!
13 عام انقضت من التاريخ المشرف والحافل بالمنجزات
والمكاسب العظيمة. ان هذا لايمكن ان يتحقق دون همة
وتفاني ونكران ذات يعجز المرء عن وصفها وتقديرها
لاؤلئك الذين في صفوف الحزب ام خارجه. ان الحزب،
رغم كل نواقصه ونقاط ضعفه، هو مبعث افتخار واعتزاز
عظيمين. انه اعز واجمل ظاهرة في تاريخ المجتمع
للعقدين الاخيرين. ان وجود الحزب الشيوعي العمالي،
بحد ذاته، يعني ان ابواب الامل والخلاص لم توصد
بعد. بدون الحزب، لغدا المجتمع اكثر ظلاماً واكثر
تعاسة واكثر يأساً وانحطاط مماهو عليه الان.
ان الحزب الشيوعي العمالي عاقد العزم لا على
مواصلة ماقام به من اعمال عظيمة وكبيرة ومشرفة، بل
على انجاز فلسفة وجوده، تغيير حياة مجتمع عصره
وارساء عالم افضل، وان ذلك لايتم دون كنس قوى
السيناريو المظلم وكل التي تساهم اليوم في دفع
المجتمع نحو دهاليز القتل والجريمة وهدر الكرامة
الانسانية. ليس ثمة سبيل للخلاص الا بتقوية صفه،
الانخراط في صفوفه، ورسم مستقبل افضل يليق بانسان
القرن الحادي والعشرين.
في هذا اليوم، ليس بالوسع سوى رفع راية الحزب
خفاقة عالية، ولتصدح الاصوات:
عاش الحزب الشيوعي العمالي
العراقي!
عاشت الحرية والمساواة!
عاشت الاشتراكية!
الحزب الشيوعي العمالي العراقي
اواسط تموز 2006