بيان الحزب الشيوعي العمالي
العراقي حول التهديدات
الاخيرة للحكومة التركية:
يجب الوقوف بوجه التطاولات
الفاشية التركية!
صعدت الحكومة التركية، وعلى
لسان ابرز قادتها ومسؤوليها،
من نبرتهم التدخلية في اوضاع
العراق و
كردستان. اذ بالاضافة الى
استضافة تركيا لمؤتمرات
وكونفرانسات لاقسام من القوى
السياسية القومية و
الطائفية في العراق وغيرها
وتدخلها فيما يخص بتغيير
الدستور والدعوة الى تقوية
الحكومة المركزية لما
يصب في مصالحها السياسية
الضيقة والمعادية للجماهير في
العراق، فانها تهدف الى ان
تمد يدها في الاوضاع السياسية
في العراق وتعقب مصالحها
الرجعية وعدم حرمانها من كعكة
السلطة المخضبة بدماء مئات
الالاف من الابرياء، شهدنا في
الايام المنصرمة تصاعد
التصريحات والتهديدات التركية
تحت حجج ومبررات مثل "اوضاع
مدينة كركوك" و
"اوضاع التركمان" و
"ووضع حد لحزب العمال
الكردستاني التركي المعروف بـP.K.K
"... وغيرها.
ليس لادعاءات تركيا اي صلة
بحقيقة الامور. اذ ليس
المواطنين الناطقين باللغة
التركمانية سواء في كركوك او
خارجها او حتى في تركيا نفسها
وامانهم ورفاههم وسعادتهم اي
مكان في اجندة حكومة الفقر
والجوع، البطالة، حكومة
الحروب والعسكرتاريا، القمع
الدموي ومصادرة ابسط الحريات
والحقوق السياسية واكثرها
بديهية. ان هذه لاتعدوا
ادعاءات تغطي على اصل القضية
والاهداف الحقيقية التي
تتعقبها حكومة الجندرمة
الفاشية.
لا تتعدى كل هذه المبررات سوى
غطاء و ستار لتدخل تركيا
الرجعي في اوضاع العراق.
لايمكن فهم هذا التصعيد
وبلوغه هذه الدرجة من الحدة
والتلويح بعصا الجيش الشوفيني
التركي بمعزل عن المستنقع
الذي تغط فيه امريكا في
العراق والفشل الذريع الذي
اصاب مشاريعها السياسية في
الهيمنة والتسلط. ان هذه
التحركات تهدف الى التعكز على
هذا الفشل الامريكي كي يكون
لها يد اطول في رسم وتحديد
الاوضاع في العراق والمنطقة
بمايخدم مصالح الهيئات
القومية والاسلامية الفاشية
الحاكمة في تركيا. ان الحكومة
والهيئة الحاكمة التركية التي
تغط في ازمة سياسية واجتماعية
عميقة، وهي ترى مكانتها
المتداعية منذ انتهاء عالم
الثنائية القطبية وافول دورها
السابق جراء انعدام الحاجة
لها في ظل غياب "امبراطورية
الشر السوفيتية" التي كانت
تركيا تعد مصداً لها وحائل
دون توسع نفوذها، هي بامس
الحاجة الى توظيف الفشل
الامريكي من اجل استرداد
مكانتها الاقليمية السابقة في
اوضاع متغيرة الى ابعد
الحدود.
ان الحزب الشيوعي العمالي
العراقي يدين وبشدة هذه
التحركات والتهديدات بوصفها
تطاول سافر وفظ على حق جماهير
العراق وكردستان بالذات في
تقرير وتحديد مصيرها السياسي
بماينسجم مع تطلعاتها في
الحرية والمساواة والرفاه. إن
قطع التهديدات والتدخلات
التركية، مرهون بإنفصال
كردستان و تشكيل الدولة
العلمانية وغير القومية.
ندعوا جماهير كردستان لإلتفاف
حول هذا الهدف. ويؤكد في
الوقت ذاته على ان العراق
وكردستان ليسا بحاجة الى شرطي
اخر اوجيش اخر. يجب انهاء
تطاول تركيا وتهديداتها
المستمرة باجتياح كردستان
وغيرها. ان هذا التدخل لن
يدفع سوى الى تعميق الاوضاع
المتازمة والماساوية الراهنة
ويدفع كذلك بالمجتمع نحو
منزلقات وصراعات قومية اكثر
خطورة ودموية لن تكون ضحيتها
المباشرة ووقود نارها سوى
الاغلبية الساحقة من المجتمع
والتي هي ساخطة اساساً على
مجمل هذا الوضع، بحربه،
باحتلاله، بمليشياته الطائفية
وعصاباته الاجرامية، بحكومته
ودستوره والقوى السياسية
الرجعية التي تقف وراء خلق
هذا الوضع وديمومته.
الحزب الشيوعي العمالي
العراقي
25 كانون الثاني 2007