الأول من أيار: لا للاحتلال
لا للحرب الطائفية
يمر (1) ايار، يوم العمال
العالمي، وعمال العالم تحت
وطأة ابشع الظروف. يحتفل
العمال في ارجاء العالم
المختلفة بهذا اليوم وهم
يرزحون تحت اوضاع الفقر،
الجوع، البطالة المليونية،
الحروب والقتل. في الوقت الذي
تتعاظم فيه ثروات البشرية
جراء عمل العمال خالقي ثروات
البشرية، يتعاظم جوعهم وفقرهم
وحرمانهم. ان التنامي المريع
لظواهر تعاطي المخدرات، بيع
الجسد، الانتحار، الجريمة
المنظمة وسائر المصائب
الاجتماعية تدين عالم
الراسمال الجائر هذا.
انها لحقيقة جلية اليوم ان
الراسمال والراسمالية واكثر
من اي وقت مضى يفرضان المصائب
والاستغلال والحرمان المتعاظم
على البشرية جمعاء، فيما يهدف
العامل والطبقة العاملة الى
الخير والرفاه والتحرر وعالم
افضل.
في (1) ايار ترفع الطبقة
العاملة العالمية راية كتب
عليها باكثر الاشكال اوضوحاً
"كفى للظلم والاستغلال!"،
"كفى لعبودية العمل
الماجور!"، "كفى للراسمالية
اساس مصائب البشرية!". ان
مهمة كبيرة تقع على كاهل
الطبقة العاملة بوصفها محرر
ومنقذ البشرية من هذه
الاوضاع. ان تحرر البشرية
اليوم مرهون بالمبادرة
والتدخل العمالي في حسم مسار
الاوضاع وخلاص البشرية من هذا
الكابؤس المؤرق، كابوس
الراسمالية التي تنفث قيحها
وبابشع الاشكال على البشرية
اليوم.
اما في العراق، يمر العمال
في الأول من ايار من هذا
العام بظروف قلما مرت به
الطبقة العاملة والبشرية في
تاريخها. ليس العمال مهددين
في ظروف عملهم من حيث ساعات
العمل الطويلة، قلة الاجور،
انعدام الضمانات الاجتماعية،
السلب والنهب الصلف لثرواتها
ومقدرات المجتمع وغيرها، بل
انهم مهددون بوجودهم واستمرار
حياتهم بالذات. ان الذهاب
للعمل اصبح محفوفا بالمخاطر
الى حد رهيب. اصبحت اماكن
تجمع العمال هدف مباشر
للاعمال الانتحارية والمفخخات
وغيرها. عمال العراق هم اول
ضحايا الحرب، الاحتلال
والصراعات والعنف الطائفي.
في هذه الاوضاع الكارثية على
الطبقة العاملة في العراق ان
تدرك رسالتها التاريخية،
عليها ان تنفض غبار وقوفها
على هامش المجتمع. انها
المارد الذي يجب ان ينهض
بكامل قامته لقلب الطاولة على
مجمل قوى السيناريو المظلم.
عليها، وعلى القادة العماليين
والشيوعيين والراديكاليين
بالذات دور ومهمة خاصة بهذا
الصدد، ان تشرع بتنظيم صفوفها
وتوحيدها وولوجها الميدان من
اجل كنس هذا المستنقع
باحتلاله، ومليشياته
وعصاباته، وحكومتة الطائفية
والاجرامية، من حياة المجتمع.
ان الطبقة العاملة اليوم، وفي
الوقت الذي عليها شد ساعدها
من اجل استرداد حقوقها
وحرياتها وتحسين ظروف عملها
ومعيشتها، يجب ان تولج
الميدان بهيئة وبقامة محرر
المجتمع. ان عمال العراق امام
تحدي تاريخي حاسم. ان مستقبل
اشد ظلام وعتمة ام مستقبل
حافل بالرفاه والانسانية
والتحرر والمساواة كلاهما
امراُ ممكناً ولايتحقق الاخير
الا بعزم وجزم عمال العراق
وتضامنهم الطبقي العالمي
وولوجهم هذا التحدي
والانتصار.
ان الحزب الشيوعي العمالي
العراقي يسعى بكل ما اوتي من
جهد ويناضل من اجل توحيد عمال
العراق وتنظيم صفهم ولعب
دورهم التاريخي هذا وتحرير
المجتمع من براثن القوى
الرجعية والنضال المتواصل في
سبيل بناء حكومتها
الاشتراكية.
عاش الاول من ايار!
عاشت الحرية والمساواة!
عاشت الاشتراكية
الحزب الشيوعي العمالي
العراقي
24-ابريل 2007