ندين قرار المجلس الامن الدولي المرقم 1747 ضد إيران

 

قرر مجلس الامن الدولي يوم أمس بتشديد الحصار الدولي على الجمهورية الإسلامية في إيران. حيث شمل القرار التشديد على مبيعات الاسلحة و البنوك الايرانية و الحسابات المصرفية للمسؤولين الذي لديهم علاقة بالبرنامج النووي الايراني...

إن هذا القرار جاء بعد صراعات عميقة بين الدول الكبري في مجلس الامن الدولي، وفي ظل الأوضاع السياسية و الاجتماعية الحساسة في منطقة الشرق الاوسط. حيث تحاول الولايات المتحدة جاهدة دفع البلدان الغربية معها صوب تحقيق أهدافها ضد إيران التي ترى انها عائق جدي امامها في المنطقة صوب تحقيق اهدافها السياسية والإستراتيجية.

إننا في الحزب الشيوعي العمالي العراقي ندين هذا القرار ونرى انه سياسة مناهضة  للجماهير في إيران، حيث الحصار الاقتصادي الذي مورس  ضد المجتمع في العراق لمايقارب 13 عام و راح ضحيته اكثر من مليون ونصف مليون إنسان برئ من الاطفال والشيوخ والنساء جاء عبر يافطات كاذبة التي تبين عدم حقيقتها علانية للمجتمع البشري باكمله... إن الحصار بشتى اشكاله هو سياسة ضد إنسانية ورجعية تمارسها الولايات المتحدة في سبيل تركيع الاخرين لسياساتها. إن هذه السياسة هي البديل الامريكي للقصف النووى على غرار هيروشيما. انها تلك الحرب التي لا تطلق فيها لا الصواريخ ولا المدفعية و لكن تقتل بالالاف إذا تشدد وتوسع مداها ..

إن تشديد الحصار على الجمهورية الاسلامية الايرانية هو تلك الهدية التي ستنزل على هذه الحكومة الرجعية الجاثمة على قلوب الجماهير في إيران، للملمة صفوفها وجمع قواها ضد "العدو الاجنبي" او "الشيطان الاكبر" و إطلاق اياديها اكثر لقمع الاحتجاجات الجماهيرية التي اصبحت ظاهرة يومية ضدها من جانب و من جانب اخر، تهيئ لها غطاء إجتماعي لتوجيه ممارساتها السياسية والقمعية وتشديد الخناق على رقاب الجماهير وتؤدي أيضا إلى تقوية روح الناسيونالستية الفارسية.

إن الجمهورية الاسلامية الإيرانية، التي سجلت حضورا سياسا كبيرا ومؤثرا في الأوضاع السياسية في العراق منذ سقوط نظام البعثي، تحاول جاهدة زعزعة الاوضاع السياسية والامنية في العراق من خلال حكوماتها الموجودة في العراق وميليشياتها العديدة، وذلك لإستخدامها ورقة في العراق ضد الولايات المتحدة الامريكية واللعب بالمصير السياسي لجماهير العراق في صراعها مع امريكا، حيث تستخدم نفوذها في سبيل تعميق الماساه و إنعدام الامان في المجتمع العراقي وتدفعها باتجاه تعميق الصراع الطائفي الدائر بين الرجعيين الطائفيين الاسلاميين.

لتحرير المجتمع العراقي  وانقاذ الجماهير من  الاوضاع الحالية، و قطع دابر الحكومات الرجعية في المنطقة من التلاعب بالمصير السياسي للمجتمع،  لا سبيل امامنا سوى طرد الاحتلال و إزاحة هذه الحكومة الطائفية والقومية التي جعلت من العراق ورقة بأيدي إيران و بعض البلدان المنطقة، و ارجاع الارادة الى الجماهير لاختيار وارساء  النظام السياسي على اسس تحررية ،علمانية وغيرقومية.

 

 

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

25/3/2007