لقاء بين مؤتمر حرية العراق و بعثة الامم المتحدة في بغداد

 

التقى اليوم في منطقة الخضراء في بغداد وفد من مؤتمر حرية العراق ترأسه سمير عادل رئيس المؤتمر وحسن كليدار مساعد الرئيس وسعيد نعمة مسؤول العلاقات الخارجية للمؤتمر مع ممثلين عن بعثة الامم المتحدة في العراق هم الكسي ماسلو مسؤول الشؤون السياسية وشون كين مكتب الشؤون السياسية وريم الضابطة في الشؤون السياسية. ومن الجدير بالذكر ان اللقاء المذكور رتب له بعد الرسالة التي بعثها سمير عادل الى اشرف قاضي ممثل الامم المتحدة في العراق. وجرى في اللقاء الذي استغرق ساعة ونصف الحديث حول الاوضاع السياسية ومجمل العملية السياسية والمصالحة الوطنية والدستور والفيدرالية.

 وبدء القاء بحديث الكسي ماسلو  بأنهم التقوا العديد من الاطراف والقوى السياسية مثل السيستاني ومقتدى الصدر ورجال دين وشيوخ عشائر لكنهم لاول مرة يلتقون بجهة علمانية وتمتلك مثل هذه الشبكة الجماهيرية داخل العراق والخارج. واشار في حديثه ايضا ان الامم المتحدة تسعى لايجاد حل للاوضاع السياسية في العراق وانه لعب دور مع الجامعة العربية في مؤتمر القاهرة من اجل المصالحة الوطنية. وقدمت مبادرة تسمى مبادرة بغداد للسلام في سعيها على الطريق ذاته. وانها تعمل من خلال ورش العمل والندوات والمؤتمرات لتقارب وجهات النظر بين العراقيين وجعلهم يتحدثون مع بعضهم.

وقد انتقد سمير عادل دور الامم المتحدة في العراق، وان ما شجعنا في اللقاء بكم هو التصريحات الاخيرة لكوفي عنان عشية انتهاء دورة رئاسته للامم المتحدة التي انتقدت الحرب في العراق واشار الى حجم المأساة الانسانية في العراق.

ورد الكسي في عدم موافقته مع انتقادات سمير عادل بأن القسم السياسي قد اصدر وثيقة حول انتهاكات حقوق الانسان في العراق واثارت غضب الحكومة العراقية والعديد من الاوساط.

واجاب سمير عادل بأن هذا العمل الذي قمتم به هو محل تقدير وثناء ومن الطبيعي سيكون له صداه. لكن سياسة الامم المتحدة بشكل عام كانت سياسة سلبية وغير مؤثرة في العراق ونطلب منه تفعيل دورها. ورد الكسي اني متفق مع سمير عادل فالامم المتحدة ليس متكاملة ونحن نسعى خطوة خطوة في دفع عملنا الى الامام.

 وقد تحدث سمير عادل عن الاحتلال وسياسته والحكومة القومية والطائفية التي نتجت عنها والحرب الاهلية. واكد ان الاستقرار الامني والسياسي لا يمكن ان يرى النور ما دام هناك احتلال وحكومة تصنف البشر على اساس غير انساني. وقال ايضا ان المؤتمر يؤمن بأي طريقة ويسعى في ايجاد حل لاخراج المجتمع العراقي من الاوضاع المأساوية في حديثه عن المصالحة الوطنية ولكن هذه المصالحة لا يمكن ان تتم لانها صراع بين القوى والاحزاب السياسية من اجل تقاسم الثروات والنفوذ والسلطة. وحول الدستور قدم شون كين مداخلته بأن هناك فترة لتعديل الدستور وانه يطلب تعليقات او توصيات المؤتمر للمحاول في ادخاله لتعديل الدستور.

وعندها انتقد سعيد نعمة الدستور من زواية التنظيم النقابي وقال لقد ارسلنا العديد من المداخلات والتعليقات حول الدستور وعلى العنوان البريدي الذي اعلن عنه على شاشات التلفزة لكن لم يؤخذ بها. واننا نعتقد انهم سوف لن يأخذوا بمقترحاتنا. ورد كين اننا نطلب ان نسمع وسوف نعمل قدر مستطاعاتنا في ايصال التوصيات والتعديل على الدستور.

 وقال سمير عادل ان الدستور مليء بالتناقضات ومخالفة للحقوق الانسان وسن من قبل الاحزاب والقوى السياسية للحفاظ على مصالحها واضفاء الشرعية على وجودها. انه دستور قومي وطائفي وينتهك الحريات الانسانية ويعامل المرأة معاملة من الدرجة الثانية وهو الذي اضفى الشرعية على الصراع الطائفي والتقسيم الطائفي في حاضر العراق ومستقبله. وعليه رفضه المؤتمر جملة وتفصيلا. واضاف ان حقوق الانسان هي حقوق عالمية وشاملة وعليه فلا فرق بين حقوق الانسان في الولايات المتحدة او في السويد او في العراق او السعودية. لكن من ينظر الى الدستور العراق الذي طبل له وزمر بأن عصر حقوق الانسان والديمقراطية قد دشن فأنه يتناقض مع الوثيقة العالمية للاعلان العالمي لحقوق الانسان التي هي احدى المواثيق الدولية للامم المتحدة. ان المؤتمر يسعى لبناء مجتمع ودولة على اساس الهوية الانسانية وعلى اساس الاعلان العالمي لحقوق الانسان وهذا موجود في نص منشور المؤتمر.

وفي نهاية اللقاء اتفق ان يكون هناك تنسيق وتعاون بين مؤتمر حرية العراق وبين بعثة الامم المتحدة في العراق.

 

 

المكتب الاعلامي

لمؤتمر حرية العراق

21-1-2007