على هامش الاجتماع النسوي في مدينة كركوك
ليلى محمد
بدعوة من منظمة الـ(RTI) حضرت منظمة حرية المرأة في العراق فرع كركوك اجتماعاً نسوياً حضرته ممثلات من أكثر من 21 منظمة نسوية في كركوك وذلك تمهيداً للمؤتمر النسوي الذي يعقد في بغداد هذا الشهر.
تخلل الاجتماع عرضاَ لتوصيات كل منظمة والتصويت عليها من قبل الحاضرات لرفعها الى اللجنة المشرفة على المؤتمر.
فقد كان من بين الحضور وفد اتحاد نساء كردستان - أربيل.
وكان وفد منظمة حرية المرأة يدافع عن علمانية الدستور وتغيير قوانين الأحوال الشخصية وفصل الدين عن الدولة والتربية والتعليم، الأمر الذي حدا بوفد اتحاد نساء اربيل ووفد نساء الاتحاد الإسلامي بالوقوف بوجه كل الآراء والطروحات التي تقدمها المنظمة، والذي وصل الى الحد اللانساني وغير المهذب من قبل المدعوة ناسك طاهر ممثلة اتحاد النساء.
ورغم كل تلك الأساليب غير المدنية للوفدين المذكورين أعلاه فقد استطاعت منظمة حرية المرأة في تحديد اتجاه الجلسة، ورفض وضع قضية الدين والقومية والطائفية كركيزة ترتكز عليها نقاشات الجلسة ومحاورها، بالإضافة الى الرد الحاسم والرادع على ادعاءات وفد اتحاد نساء-أربيل والاتحاد الإسلامي بدفاعها عن دونية المرأة في المجتمع.
لكل من كان متتبع للجلسة والنقاشات التي دارت فيه فان غالبية العضوات الحاضرات كانت تؤيد طروحات منظمة حرية المرأة، على علم تام بالقوانين والأوضاع الاانسانية والانتهاكات التي ترتكب بحق المرأة في المجتمع. ولكن كعادتها ناسك طاهر والحزب الذي أتت منه، فأنها واجهت كل الطروحات بشكل عنيف وحاولت لمرات عديدة خلق الفوضى داخل الجلسة والسيطرة على الحاضرات، تارة بالتداخلات العقيمة وأخرى بالتهديد والوعيد، الأمر الذي استثار اشمئزاز الحاضرات ومسؤولات المنظمة المستضيفة.
أن دل ما قام به وفد اتحاد نساء اربيل إنما يدل على الرجعية والتخلف الذي تغرق به تلك المنظمة، وأعضائها من خلال دفاعها المستميت عن قانون القتل غسلاً للعار والبقاء على قوانين الأحوال الشخصية الحالية، كقانونين كاملة ومدافعة عن حقوق المرأة ومنصفة لحقها في المجتمع!!!!!!!
إن واقع المرأة في كردستان العراق( قتل أكثر من 6000 آلاف امرأة لما يسمى بغسلاً للعار في ظل الأحزاب القومية الكردية وعلى مرأى ومسمع تلك الأحزاب، ازدياد نسبة حالات الانتحار بين النساء وخاصة في مدينة اربيل نتيجة للضغط الاجتماعي والعادات والتقاليد التي تثقل كاهل المرأة وتقود حياتها الى مستقبل اسود..الخ)، لهو دليل على الواقع المزري التي تعيشه المرأة في كردستان العراق والذي يستميت اتحاد نساء أربيل في الدفاع عنه.
إن اتحاد نساء اربيل ومن ورائه يسلك طريقه المعتاد في فرض آرائه ومخالفة آراء الآخرين والطريق المعهود له هو العنف، واخفاء مخالفيه والتنكيل بهم وما حدث داخل الجلسة لهو الطريق الصحيح لسلوكهم الاانساني واللاحضاري في الدفاع عن مصالحهم.
إن فرض القوانين الإسلامية والقروسطية على المجتمع في العراق والادعاء إن المجتمع في العراق هو مجتمع إسلامي، هو محض هراء والدفاع عن هذا الادعاء ليس إلا الدفاع عن المصالح الرجعية والمتخلفة، والتي تعتاش على تلك الادعاءات وتحصل على خبزها اليومي منها، وهي الوسيلة لفرض السياسات العنصرية والقومية الشوفينية على المجتمع وضمان بقاء نصف المجتمع مضطهداً ومنهوك القوى وغير فعال وغير قادر على المشاركة في بناء المجتمع المدني والمتحضر.
إذا كانت لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني هذه الممثلة التي تدافع عن كل عتيق وكل ظاهرة التي لا تمت بالمدنية صلة، وتدافع بكل قوتها عن الإسلام وأطروحات الإسلام السياسي، إذن لماذا يعتب الديمقراطي على الآخرين في الحكومة الأإنتقالية؟!