بصدد مسارات وعناصر الاوضاع
السياسية الحالية في العراق
مؤيد احمد
الوضع السياسي الحالي في
العراق يحمل جميع سمات فترة
انتقالية ومؤقتة والذي من
الممكن ان يتغير مع اي تغير
جدي، في توازن القوى السياسية
الحالية في العراق او حدوث
اية تطورات اساسية على الصعيد
الاقليمي.
ثمة تراجع نسبي في موجات
المجازر البشرية من خلال
التفجيرات الارهابية المختلفة
والحرب الطائفية والصراعات
المسلحة الدموية، فيما بين
القوى الميليشية لتيارات
الاسلام السياسي السني
والشيعي. لقد تراجع الدمار
والمجازر اليومية ليحل محله
هدوء نسبي ومؤقت دون ان يكون
هناك آفاق استقرار سياسي
واعادة الامان والحياة
المدنية الشاملة للمجتمع. ان
هذا يشكل بحد ذاته سمات فترة
انتقالية سياسية لا يمكن
التنبؤ باتجاهها وما يحل
محلها ويفتح المجال بطبيعة
الحال لمختلف القوى والتيارات
السياسية والاجتماعية بان
تلعب دورها في ترسيم الاوضاع
السياسية في العرا ق.
ان القوى السياسية للاسلام
السياسي الشيعي والقوى
القومية العربية- الاسلامية
وتيارات الاسلام السياسي
السني في العراق يعيشون من
حيث الاساس في حالة حرب وصراع
دموي. وهم الذين قاموا والى
امس قريب وبشكل يومي بالاعمال
الارهابية والحرب الطائفية
ومجازر القوى الميليشياتية
وهم الذين لا يزال يقومون
بالتفجيرات والقتل العشوائي
للناس الابرياء ولكن بدرجة
اقل مماسبق وهم قوى
ميليشياتية مسلحة حتى النخاع.
ولكن وبالرغم من ذلك ان احد
خصائص الوضع السياسي الحالي
في العراق هو ان الاحزاب
والقوى الرئيسة لهذه التيارات
يتصارعون اليوم بشكل او باخر
ومن حيث الاساس سياسيا. انهم
بداوا يتعاملون الواحد مع
الاخر في ظل اطار سياسي عام
وبالارتباط مع السلطات
الحاكمة اي السلطة المتشكلة
من القوى الميليشاتية للاسلام
السياسي الشيعي اساسا من حزبي
الدعوة والمجلس الاعلى
الاسلامي في العراق والتيار
الصدري والذين يشكلون مع
احزاب الحركة القومية الكردية
الاخرى غالبية مجلس ما يسمى
بالنواب العراقي. لقد وفر هذا
التحول في الصراع نوعا من
الاجواء للقيام بالنشاط
السياسي والتي تراجع فيها
العنف والعمل العسكري المسلح.
وبالتالي قد خلق ايضا نوعا
من انفتاح الاجواء السياسية
لمختلف التيارات الاجتماعية
الاخرى في المجتمع في ان تنشط
سياسيا في هذه الفترة
الانتقالية.
ان الاساس المادي الاجتماعي
لظهور هذا المسار في الحياة
السياسية في العراق هي
بالاساس فضح التيارات
الاسلام السياسي الشيعي و
السني و التيار القومي
العروبي –الاسلامي لدى قطاعات
واسعة من الجماهير. لقد
توضحت للجماهير بالتجربة
الماسوية بان تلك التيارات و
الاحزاب والقوى لسيت الا قوى
ميليشية وارهابية لا تربطها
شئ بمصالح العمال والشباب و
النساء. فرغم هذا التحول في
الاجواء السياسية و المزاج
السياسي لدى الجماهير لازالت
الطبقة العاملة والشباب
والطلبة والنساء والجماهير
المحرومة بشكل عام بعيدة عن
ان تكون قوة مؤثرة سياسية
في معادلات القوى في العراق.
ان المهمة الاساسية بالنسبة
لحزبنا في هذه الفترة هو
استغلال فترة الانفتاح
للنشاط السياسي لتطوير النضال
الطبقي للعمال في العراق
والارتقاء به الى نضال سياسي
مؤثر وفعال. كما وان يلعب
دورا قياديا ومؤثرا في
الارتقاء بصفوف النضال
التحرري والثوري للشباب
والنساء والجماهير المظلومة
في المجتمع و يحول الحزب الى
حزب سياسي مقتدر و مؤثر.
الاحتلال الامريكي ونفوذ
ايران وتأثيرهما
على الاوصاع السياسية في
العراق
ان حصيلة الوضع السياسي في
العراق في جانب اساسي انعكاس
لواقع احتلال العراق
ودورامريكا في ترسيم النظام
السياسي الحالي فيه، كما انها
بشكل او باخر انعكاس لدور
ونفوذ الجمهورية الاسلامية
الأيرانية في داخل العراق. ان
امريكا بوصفها القوى المحتلة
والتي سيستمر تواجد قواتها في
العراق سوف تبقى تتحكم
بالمسارات السياسية على صعيد
طابع الدولة والسلطات الحاكمة
في العراق لفترة ما بعد ترك
قواتها المفترض ان تنتهي في
نهاية 2011. ان السلطة
الميليشياتية الحاكمة الان في
بغداد هي نفسها حصيلة سياسات
امريكا لفرض نظام سياسي
اسلامي وقومي وميليشيي على
الجماهير في العراق ونتيجة
لتطابق مصالح امريكا مع مصالح
تلك القوى في ترسيم الوضع
السياسي في العراق وبناء
اجهزة الدولة من الشرطة
والبوليس والادارة وغيرها.
ان السلطات الحالية هي سلطات
مرتبطة بالاحتلال الامريكي
باشكال مختلفة ولا تستطع ان
تكون غير ذلك اذ ان السلطة
نفسها في العراق، واجهزتها
المختلفة وخاصة الجيش التي
تنقصها المعدات العسكرية
الاساسية، اوحتى تواجدها
كدولة ذات حدود بحاجة الى
حماية امريكا العسكري من
احتمالات التدخل الايراني
وغيرها من القوى الاقليمية،
وكي تكون بامكان السلطات
الميليشية الحاكمة الاستمرار
في التحكم بمقدرات الجماهير.
ان الجيش في العرا ق لا يزال
غير مجهز بالطائرات وقد
يستغرق ذلك وقتا طويلا كي
تكون بمقدرة الدولة في العراق
الاعتماد على نفسها للسيطرة
على الاوضاع. بالاضافة الى
تواجد الفجوات القانونية في
المعاهدة الامنية الامريكية
العراقية لتواجد القوى
العسكرية الامريكية في
العراق، فان ارتباط مصالح
اقساما كبيرة من قوى الاسلام
السياسي الشيعي والحزبين
القوميين الكرديين بالمصالح
والاستراتييجة الامبريالية
لامريكا في العراق، ستجعل
احتمالات استمرار هيمنة
امريكا في العراق امرا ممكنا
حتى بعد نهاية 2011.
اما فيما يخص دور ايران في
التاثير على الوضع السياسي في
العراق فانه متعددة الاوجه.
وقد ازداد دورها بدرجات كبيرة
وخاصة بعد ان بات واضحا فشل
امريكا سياسيا وعسكريا في
العراق. بالاضافة الى ذلك
اخذت ايران تستغل وتستفيد
بشكل كبير من الصراعات
الدولية الجارية وخاصة من قبل
روسيا والصين لمقابلة هيمنة
دور امريكا العالمي. ان ايران
لا زالت لها كلمتها المؤثرة
على الاحزاب الاسلامية
الشيعية المختلفة من المجلس
الاعلى الاسلامي في العراق
وحزب الدعوة الى التيار
الصدري وتلعب دورا مؤثر في
جنوب العراق. هذا وانها تقوم
بمختلف الاعمال الارهابية
التي تستطع من خلالها زحزحة
الوضع الامني في اية لحظة. ان
مصالح ايران في التحكم باوضاع
العراق السياسية كبيرة فلا
تدع ان تفلت من ايديها الفرصة
التي وفرها لها فشل امريكا في
العراق، وخاصة بعد ان اصبحت
القوى الميليشياتية للاسلام
السياسي الشيعي متسلطة في
العراق.
غير ان احتلال امريكا للعراق
وتعقيدات وماسي هذا الاحتلال
والعوائق الاساسية التي تضعها
امام التطور السياسي
وتاثيرها على الصراعات
السياسية في العراق لا يقارن
بما تلعبها ايران في تلك
الميادين. ان ايران تنقل
تاثيراتها عن طريق اعمال
التخريب والضغط السياسي على
جماعاتها او حتى على السلطات
في العراق. غير ان تواجد
القوى العسكرية الامريكية في
العراق واحتلالها واستمرار
قواعدها في العراق قد خلق
اوضاعا معقدة للغاية، وخلق
الارضية لتقوية تيارات
الاسلام السياسي مستغلة تلك
التيارات الاعتراض الشعبي
العام بوجه الاحتلال في
العراق وعلى صعيد المنطقة. ان
الاحتلال قد ساعد على نمو
التعصب القومي والديني
الاسلامي بدرجات لم يسبق لها
مثيل.
ان حصيلة هذه الاوضاع
الداخلية والتعقيدات
الاقليمية هي ان جميع
الترتيبات السياسية الحالية
ليست بحد ذاتها جواب لمعضلات
المجتمع او حتى نشوء نظام
سياسي في العراق يتسم
بالاستقرار والثبات. ان هذه
الفترة هي فترة الحرب بطرق
سياسية وهي فترة تصاعد
الصراعات السياسية اساسا فيما
بين جميع القوى والتيارات
الداخلة في العملية السياسية
مع ما تفتح كل مسالة من
المسائل السياسية والاجتماعية
وكل معضلة من المعضلات
المجتمع ميدانا للصراع
السياسي ليس فقط للاحزاب
الاسلامية والقومية بل لجميع
طبقات المجتمع العراقي. ان
هذه الصورة لمسار الاوضاع
تبين بان درجة من الانفتاح
السياسي والعمل السياسي قد
بداءت تنفتح في العراق ولكن
بشكل مؤقت وانتقالي، والتي
ترتهن محصلتها ونتيجتها
النهائية بتغييرفي توازن
القوى الفعلية للتيارات
السياسية والاجتماعية الحالية
في العراق.
تطورات الصراع السياسي في
العراق
وفرص النشاط السياسي
ان الاوضاع التي تمر بها
العراق في هذه الفترة لم تؤد
الى ظهور احتجاجات وتظاهرات
سياسية او حتى احتجاجات
جماهيرية واسعة للضغط على
السلطات، لتامين المتطلبات
الضرورية للحياة اليومية ولكن
بدات قطاعات واسعة من
الجماهير وخاصة الطبقة
العاملة والشباب تتاثر بما
يجري حولها من الصراعات
السياسية، وهي في طور الاعداد
والتهيؤ في ان تقدم بمسائلها
وقضاياها الى الساحة السياسية
في العراق. لقد كانت
الاحتجاجات العمالية منذ شهر
آب من هذ العام ضد خصم
الاجور وعدم دفع المستحقات
وتوسيع صفوفها لتشمل اكثرية
عمال القطاع الصناعي التابع
للحكومة في العراق جرت في هذه
الاجواء. لقد تطورت تلك
الاحتجاجات الى مظاهرات كبيرة
في ساحة الفردوس في بغداد
وامام الوزارت وكذلك الى
مظاهرات كبيرة في البصرة
والناصرية وغيرها من المدن.
لقد كان ذلك تعبيرا عن مستوى
جديدا من الاعتراضات العمالية
في العراق وتطورا في ابعاد
نضال العمال الطبقي. كما ان
قطاعات واسعة من الشباب
والطلاب التي عانت الامرين من
خلال الاوضاع الماسوية باتت
تعبر عن كرهها لسيطرة
الاسلاميين وميليشياتها، اذ
تستغل اقل الفرص للتمتع بحياة
عصرية والتعبير عن حياتها
كشباب تتطلع الى حياة آمنة
والتمتع بالفرح والتعبير عن
حياتها المفعمة بالحيوية
والتي تتعارض كليا مع حكم
الميليشيات وسيطرة الافق
الاسلامي على المجتمع.
كما ان اقساما كبيرة ومتعددة
من الجماهير باتت تترقب
الاوضاع لتنتهز الفرص لايجاد
تغييرات في حياتهم المادية
والمعنوية. ان غياب ضمان
البطالة وفرص العمل المناسبة
وانتشار الفقر وغياب الخدمات
الاجتماعية والصحية وعدم
توفرالماء والكهرباء والوقود
وغلاء الاسعار المواد
الغذائية، جعلت من حياة
الغالبية العظمى من الجماهير
في غاية الفقر والشدة والتي
خلقت الاستياء والغضب لديهم
ضد قوى الاحتلال والقوى
الميليشياتية والاسلام
السياسي والقوميين باشكالهم
المختلفة.
كما ان الجماهير في كثير من
المدن والمناطق لا زالت تعاني
من ثقل ماسي غياب الامن ودمار
حياتها الاجتماعية ومن ماسي
التشرد والهجرة، فمع اي تحول
في الظروف السياسية ستريد ان
تجد مكانا للتعبير عن غضبها
بوجه ما تعاني وضد ما تتمتع
به الميليشيات من القوة
والاقتدار وما ينتشر بين
صفوفه من الفساد المالي
والاداري. فمع اي تغيير في
مسار الاوضاع تتاثر الجماهير
الغفيرة بان لا تقبل ما
تعانيها من الفقر والحياة
البائسة في وقت تتحكم اقلية
سياسية ميليشياتية وطائفية
واسلامية بثروات الهائلة
التابعة للمجتمع.
ان السلطة الحالية ليسوا الا
قراصنة مفضوحين لقوت الجماهير
اذ انها استحوذت على
ميزانيات الدولة الضخمة وبات
الفساد وتقسيم الحصص
واللصوصية شغلهم الشاغل على
حساب فقر وجوع الجماهر. ان
الغضب الشديد بوجه كل هذه
الماسي يتموج ولكنه لا يمكن
تحوله الى صراع سياسي موجه
واشكال نضال سياسي مؤثر بدون
تدخل الاحزب السياسية التي
جعلت من تحقيق ذلك التحول
مهمة اساسية من مهامها.
لقد كانت سيطرة النظام البعثي
قد سدت الابواب على اية
معارضة وامكانية تحقيق اي
تغيير في ظل جبروت ماكنتها
القمعية العملاقة. ولكن اليوم
ترى الناس بانه من الممكن ومع
تراجع نسبي في القتل
والمجازر والدمار بان تدفع
بمطالبها الى الامام اذ ان
هناك فترة انتقالية ومؤقتة
تتشابك وتتصارع فيها مختلف
القوى السياسية لترسيم
المسار السياسي في العراق. ان
الصراع على المعضلات
والمشاكل المتراكمة للمجتمع
العراقي لم تنتهي بل باتت
تدخل طورا سياسيا اخرا
يتميز بالصراع السياسي بشكل
اوسع واشمل واشد مما سبق.
ان هذه الفترة التي يمربها
العراق هي مرحلة خطيرة
وانتقالية اذ ان افاق ترك
امريكا للعراق وانهاء احتلاله
امر سيكون من مجريات الحياة
في العراق. ان التوازن الفعلي
القائم الان وضعف اجهزة
السلطة الحاكمة الاسلامية في
بسط سيطرتها التامة قد خلقت
تلك الاجواء. ان مستقبل
العراق يعتمد على ما يجري في
هذه الفترة من الصراعات على
السلطة والنظام السياسي في
العراق. ان انبساط عملية
سياسية واسعة وعلى مختلف
الاصعدة في العراق في هذه
الفترة الانتقالية نتاج الضعف
الموجود وعدم امكانية اية جهة
وحزب سياسي من ان يتحكم بمسار
الاوضاع وتثبيت دكتاتورية
اسلامية طائفية او قومية
بسهولة في الوقت الراهن.
ان هذا الصراع السياسي السلمي
من حيث الظاهر بالتالي لا
يستهدف حل المعضلات الاساسية
للمجتمع بطرق سياسية وسلمية
او فتح المجال لتدخل الجماهير
وتحقيق ارادتها الحرة. غير
انها تخلق الاجواء كي يتصدر
السياسة صدر اولويات المجتمع
وان يضع ردود ومانيفيستو
الاحزاب موضع الصراع وبالتالي
ان الطبقة العاملة وحزبها
تستطيع ان تدخل في هذه
الاجواء سياسيا وبشكل فعال كي
ينظم قواها ويقود الجماهير
نحو تحقيق التحولات السياسية
والاجتماعية المطروحة.
الحزب ومهامه السياسية
في هذه المرحلة
ان المسالة الاساسية سياسيا
بالنسبة لحزبنا هو الارتقاء
بنضال الطبقة العاملة والفئات
الكادحة والمسحوقة من
الجماهير وقطب اليسار عموما
وتحويله الى نضال سياسي وفكري
مؤثر واجتماعي. ان المهمة
ليست هي التدخل في التحالفات
وتشكيل الائتلافات مع
التيارات والاحزاب والقوى
السياسية الفاعلة الان في
العراق والتي تنتمي الى مختلف
التيارات الاجتماعية
والسياسية للطبقات الاخرى في
المجتمع بل هو العمل من اجل
تقوية وتنظيم وتطوير نضال
الطبقة العاملة وقطب اليسار
في المجتمع التي هي القاعدة
الاجتماعية للحزب لاحداث
التغييرات السياسية
والاجتماعية الثورية في الوضع
القائم. ففي مختلف المراحل
السياسية وعهد التحولات
الاجتماعية التي تمر بها
المجتمعات تتواجد وتتنشط
فيها مختلف التيارات السياسية
وتظهر الاعتراضات الاجتماعية،
كما وتقف وراء الحركات التي
تكتسب مواقعا مختلفة داخل
المجتمع احزابا وقوى وتيارات
سياسية واجتماعية وناشطيها.
المهمة بالنسبة لحزبنا هو في
خصم هذه الصراعات والنشاطات
والاعتراضات وصراع الاحزاب
كيف نقوي صف الاعتراض العمالي
وصف الاعتراض اليساري والثوري
في المجتمع لاحداث التحولات
والتغييرات السياسية التي لا
يمكن انجازهما بدون اخذ
السلطة السياسية.
علينا كحزب سياسي التواجد في
قلب الصراع السياسي الجاري
داخل المجتمع بصورة مستمرة
وباشكال مختلفة. اننا بحاجة
الى نحول اية مسالة سياسية
مهمة وقضايا المجتمع الاساسية
الى ميدان نضالنا السياسي
والعمل على تبني الجماهير
الواسعة سياستنا وطرق حلنا
لتلك المسائل والمعضلات
وتبينها عمليا بانها الطريق
الخروج الواقعي من الوضع
القائم ومن اجل تحقيق ارادة
ومطالب الجماهير. ان هذا يعني
بالتالي عدم ترك اية مسالة
وقضية تتحول الى مشغلة سياسية
بالنسبة للجماهير دون تدخلنا
الفعال. للبحث ادامة