بمناسبة رحيل الرفيق
العزيز جميل امين
مع بالغ الحزن والاسى،
تركنا والى الابد، رفيقنا
العزيز والمحبوب، المناضل
الشيوعي والانساني، جميل
امين ، يوم الاربعاء 17
آب 2011 في مدينة كركوك
اثر مرض السرطان.
اعبر، من الصميم، عن حزني
واسفي الشديدين بهذه
المناسبة المؤلمة واشارك
احزان الرفيقة ليلى
عبداللـه زوجة الرفيق
جميل، واطفالهما (نينا ،
بروا و كولي). كما واشارك
احزان جميع اهل واحباء
الرفيق جميل وجميع اعضاء
الحزبين الشيوعي العمالي
العراقي والحزب الشيوعي
العمالي في كردستان.
كان الرفيق جميل نموذج
شامخ للانسانية الشيوعية
والنضال والاخلاص، رحيله
خسارة كبيرة للحركة
الشيوعية في كوردستان
والعراق. لم تكن لانسانية
وتحررية الرفيق جميل
(عبداللـه) واعتقاده
العميق بالمساواة من
حدود، لانه كانت تقف وراء
نضاله الشيوعي والثوري ،
منذ مطلع شبابه لاخر ايام
حياته، انسانية عميقة
ومتجذرة.
الشيوعية والسياسة والفكر
التحرري الشيوعي بالنسبة
له، كان مرتبط بالحياة،
فلم تكن شيوعيته منفصلة
عن الحياة اليومية
للانسان العامل والكادح
ونضالهما من اجل عالم
افضل، ولم تكن منفصلة عن
النضال ضد التخلف
والخرفات والظلم على
المرأة والنضال ضد تقسيم
الانسان على اساس الهويات
القومية والديينة
الكاذبة..الخ. من عرف
الرفيق جيمل عن قرب كان
يرى هذه الشيوعية الحية
في مجمل حياته النضالية،
في انسانيته وطيبته
وتسامحه ونمط حياته.
انعكس هذا الجذر والعمق
الشيوعي للرفيق جيمل،
وهذه الشيوعية والانسانية
الحية، في ممارساته
ونضاله فبنى على اساسه
شبكة واسعة من العلاقات
وحوله الى انسان محبوب
ليس في مكان عمله ومحل
معيشته او في اوساط
الحركة الشيوعية فقط ، بل
في اوساط قسم من
التحررين والمثقفين
والناشطين السياسيين على
صعيد بعض مدن كوردستان.
مع التطورات والتغييرات
التي كانت تحصل في مسار
الحركة الشيوعية واليسار
في كوردستان والعراق، كان
يقيم الرفيق جميل كل مرة،
باسلوبه الهادئ الملئ
بالتعمق والسليقة الخاصة
به، تلك التحولات ويمحصها
على ضوء انسانيته العميقة
واعتقاده اللامحدود
بالمساواة والحرية ومن
هذا المنطلق كان يقرر على
خياره السياسي والتنظيمي.
تعرفت على اسم الرفيق
"جميل" في بداية
الثمانينات عندما علمت
بانه كان قد اصبح عضوا في
"اتحاد نضال الشغيلة".
وبعد تاسيس "التيار
الشيوعي" سنة 1985 اصبح
الرفيق جميل ومنذ البدء
يلعب دورا مهما ومتميزا
ككادر قيادي في هذه
المنظمة ويناضل بمثابة
ركن اساسي من اجل تقدمها.
ان نضاله الحازم
والمستميت مع بقية رفاقه
في كركوك في اخطر ايام
النضال السري لتلك
المنظمة كان مصدر تشجيع
وقوة كبيرين لقيادة
"التيار الشيوعي" في تلك
الايام . في نيسان 1991
اصبح عضو في الهيئة
القيادية المركزية لـ
"التيار الشيوعي". بعد
نيسان 1991 اخذ على عاتقه
مسؤولية مطبعة هذه
المنظمة التي كانت موجودة
في بيته هو وزوجته وكان
يسهر على اداء اعمال
المنظمة وطبع واصدار
منشوراتهأ.
مع تأسيس الحزب الشيوعي
العمالي العراقي في 21
تموز 1993، ادام الرفيق
جميل وكعضو بارز في الحزب
بحرارة بنضاله ولعب دورا
كبيرا في اداء اعمال
الحزب ومطبعته وتسهيل
اجتماعات قيادة الحزب عن
طريق استخدام بيته واية
امكانية شخصية لديه. كما
وعندما تاسس الحزب
الشيوعي العمالي في
كوردستان ادام الرفيق
بنضاله وككادر في هذا
الحزب.
اصاب ومنذ 2006 بمرض
السرطان وامضى خمس سنوات
من عمره في صراع مع هذا
المرض العضال بعزيمة وقوة
كبيرتين.
مع الاسف الشديد، ان اخر
ما سمعته منه كان يوم
السبت 14 آب 2011 وعلى
التلفون وهو يقول "انني
احسن الان...." مثل كل
وقت اخر لم يريد ان يحزن
احدا حتى في اخر لحظات
عمره. انسانيته الواسعة
وعمق احساساته وتعاطفه مع
الاخرين لم يتاثر ذرة اثر
مرضه.
ستبقى ذكرى عزيزي ورفيقي
المحبوب "جميل" حية الى
الابد.
مؤيد احمد
19- 08- 2011