انتصار اضرابات واعتصامات عمال قطاع الصناعة في العراق

لفرض مخصصات الخطورة على الادارات والسلطات

 

اثر سلسلة من الاضرابات والاعتصامات التي قام بها عمال القطاع الصناعي في بغداد وفي عموم العراق، منذ بداية الشهر الجاري ولحد اليوم، رضخت اخيرا الادارات والسلطات في العراق لمطاليب العمال في صرف مخصصات الخطورة  لهم. ستصرف  حسب  القر ار الرسمي للسلطات مخصصات  الخطورة للعمال ولاول مرة في هذا القطاع،  بنسبة  حوالي 25 بالمئة من الراتب الاصلي، اعتبارا من 1 كانون الثاني 2009 .

لقد انطلقت شرارة الاضرابات واعتصامات العمال من معامل  الصناعات الجلدية في بغداد يوم 5 نيسان 2009 لتمتد الى بقية الصناعات منها الصناعات القطنية والاثاث المنزلي ومن ثم الى  البترو كيمياوات في البصرة  وغيرها من المعامل و المصانع  التابعة للقطاع الصناعي  في مدن العراق خلال الاسابيع  القليلة الماضية .

لقد  سادت روح  نضالية عالية  واجواء تقدمية  وراديكالية عمالية غير مسبوقة ومستوى متقدم  من وحدة العمل بين صفوف العمال والناشطين والقادة العماليين التي امنت استمرارية وتطور الاعتراضات من جهة، و توسعها لتشمل سلسلة من المعامل في القطاع الصناعي من جهة اخرى. ان الحركة العمالية في العراق  مقبلة على تغييرات عميقة ومحورية وما كسبته الان من انجازات هي امتداد لتنامي الحركة العمالية  المستمر  وخاصة خلال السنيتن الاخيرتين.

 بادرالقادة والناشطون العماليون من كوادر الحزب الشيوعي العمالي العراقي، بشكل حازم ومنذ البدء،   في هذه المعامل في بغداد و البصرة وغيرها، في تقوية صفوف هذه السلسة من الاعتراضات  العمالية  ولعب بعضا منهم  دورا قياديا ومؤثرا فيها.  كما ان  الحزب بادر الى دعم و تقوية هذه الاضرابات بقوة و نشر اخبارها على الصعيد العالمي والمحلي بغية كسب الدعم المعنوي لها.

ان ما كسبه العمال في هذه الاضرابات هو مجرد نقطة بداية وكسب حق من حقوقهم المغتصبة منذ عقود. اننا نسعى من اجل ان يكون  هذا بداية  لشن نضال شامل  للطبقة العاملة على صعيد العراق لفرض مطالبها وحقوقها وتثبيتها على شكل  قانون عمل  تجبر السلطات على القبول بها. قانون عمالي  يضمن تحقيق اهداف ومطالب العمال ويضمن فرض مكتسبات الطبقة العاملة العالمية في ميدان شروط العمل والرفاهية وحق الاضراب والتظاهر والتنظيم المستقل وحق تشكيل نقاباتها وجمعياتها ومجالسها بمعزل عن السلطات و..غيرها من الحقوق والحريات  . 

 تشارك جريدة "الشيوعية العمالية" العمال فرحهم في  الانتصار  بكسب  مطلبهم في فرض مخصصات الخطورة،  ونحن نستقبل الاول من ايار  يوم نضال  العمال العالمي، يوم الاعتراض العالمي للعمال ضد الراسمالية وانظمتها السياسية. نناضل بحزم  لاجل كسب العمال لمزيد من  التقدم  في ميدان نضالهم الاقتصادي.

اننا في الوقت الذي نناضل جنبا بجنب العمال من اجل تحقيق اوسع الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فاننا  نناضل ايضا من اجل الارتقاء بنضال العمال الى نضال طبقي موحد ،اشتراكي، قوي و مؤثر كي يحول الطبقة العاملة الى قوة مؤثرة في معادلات القوى  السياسية في العراق بغية تحقيق  عالم يسوده الحرية والمساواة.

عاش نضال عمال القطاع الصناعي

عاش نضال العمال في العراق

 عاشت  حرية ، مساواة ،  حكومة عمالية  .

 

 

 

رئيس التحرير

 الشيوعية العمالية

 28 نيسان 2009