مجزرة جديدة  للارهابيين الاسلاميين

 وهذه المرة في مدينة اربيل!

 

 مؤيد احمد

 

ارتكب الارهابيون  الاسلاميون المجرمون صباح يوم الاحد 1-2-2004  مجزرة جديدة وهذه المرة في ميدنة اربيل وفي مقري الحزبين الديمقراطي الكردستاني و الاتحاد الوطني حيث راح ضحيتها عشرات الاشخاص بمن فيهم مسؤولين من كلا الحزبين وجرح من جرائها المئات.

ان هذه المجزرة المؤلمة  هي  جزء من العمليات الارهابية التي يقوم بها الاسلاميون  بطول  العراق وعرضه في ظل اوضاع السيناريو الاسود والانفلات الامني الناجم عن  احتلال العراق من قبل قوات امريكا.  انها طريقة صراع الاسلام السياسي الأساسية للتنافس على السلطة والتحكم بمقدرات الجماهير و حياتها.

 ان الاسلام السياسي،في حقيقة الامر، قوة فاشية معزولة وناشزة عند  الجماهيرفي العراق وكردستان ولا مكان لهم في حياة المجتمع  وديناميكيته و مساراته السياسية والاجتماعية الاساسية . وبالتالي ليس لديهم طريق لابراز وجودهم السياسي  غير  اقحام المجتمع  بالعنف و بارتكاب  المجازرو الارهاب و التدمير و الفتك بكل ما هو انساني فيه. وهذا هو  بطبيعة الحال ما يمارسونه و ما تدفع  الجماهير ضريبته.

تيارات الاسلام السياسي بمختلف تلاوينها شيعية كانت ام سنية ، وهابية كانت ام من اتباع  مقتدى الصدر  ، هي كابوس كبير على صدر المجتمع العراقي فلا  مخرج امام  الجماهير غير الخلاص منه  اذا ارادت  ان ترى السعادة و الحرية و الامان و الرفاهية.  الارهابي الاسلامي المتعطش  لدم  الانسان و القتل الجماعي يعطينا الصورة الواقعية لما يكنه الاسلام السياسي من المعاداة  للانسان و حقه  في الحياة بافضح الاشكال واكثرها دموية . ولكن ومن جهة اخرى  ان من يشرع القوانين المعادية حتى النخاع للنساء (في مجلس الحكم)  يعبد  الطريق ايضا  لمجزرة جماعية  صامتة وبطيئة  بحق  النساء على صعيد اجتماعي واسع .

ان الصفقات السياسية المستمرة من وراء الكواليس التي كانت ولا تزال يعقدها الحزبان القوميان الكرديان، الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، مع الجمهورية الاسلامية في ايران، وكذلك مساوماتهما الدائمة مع  تيارات الاسلام السياسي، فسحت المجال امام هذه التيارات لارتكاب مجزرة اربيل و غيرها من المجازر السابقة في عموم كردستان. فعلى مر اكثر من عقد لم يتردد هذان  الحزبان من عقد المساوامات  مع تيارات الاسلام السياسي واحزابها وفتح الباب امامها  للهجوم  على مكتسبات  الجماهير و من الدفاع عن  الاسلاميين دون خجل  في الصراعات التي خاضها حزبنا ضدهم، دفاعا عن  الحريات و الحقوق المدنية للمواطنين  و حقوق النساء و حركتها التحررية. انهما وبداوافع مصالحهم السياسية في الادامة بحكمهم على رقاب الجماهير فسحا  المجال للاسلاميين  لفرض التمييز الجنسي الاسلامي على النساء و قتلهن و فرض التدريس الديني على الاطفال.  ان ذلك  التحالف الرجعي بين الحزبين و التيارات الاسلامية اتاح  الفرصة  للاسلاميين  بان يصدروا  فتاوي القتل  ضد قادة حزبنا و ناشطات  الحركة النسوية و اليساريين لا  بل وان  يقتلوا الرفاق القياديين  من حزبنا .  واطلق هذان الحزبان العنان لهم في  ان  يستمروا  بنشاطاتهم داخل  المحلات في  مدن كردستان  وخاصة في مدينة اربيل  التي عاثوا فيها تحت ظل الاجواء التي اوجدها الحكم  العشائري والملالي الطابع  للحزب الديمقراطي الكردستاني .

طالما مساومة الحزبيين القوميين الكرديين مع تيارات الاسلام السياسي مستمرة ستظل  مخاطرتلك التيارات  قائمة  وسيزداد  تهديدها لامن جماهير كردستان  واحتمالات  قيامها بمزيد من المجازر. ان من حق جماهير كردستان،  في الوقت الذي  تدين الاسلام السياسي و ممارساته الاجرامية  من ان توحد   نضالها  لاجتثاثه  من جسد مجتمع  كردستان و ان تشن  اعتراضا واسعا بوجه  الاحزاب القومية الكردية و مساوماتها  المستمرة  مع الاسلاميين.