حول توزيع جرائد وادبيات
الحزب.
نادية محمود
ان موضوعة توزيع جرائد الحزب
و اهمية هذه الوظيفة في حياة
الحزب والتنظيمات لهي امر
لايمكن وصفه اهميتهما
وضرورتهما لحزب سياسي مثل
حزبنا، الحزب الشيوعي
العمالي. لنبدأ كمدخل للموضوع
بطرح الاسئلة التالية: هل
يشكل توزيع جرائد الحزب عملا
ثانويا ام رئيسيا من اعمال
تنظيمات الحزب؟ هل توزيع
الجرائد من مهام الاعضاء
الذين لديهم بمعنى ما "وقت
فراغ اكثر" و ليس لديهم
الكثير ليعملونه ام وظيفة من
وظائف كل عضو حزبي، قياديا
كان ام عضوا جديدا؟ باي
تعداد يجب ان نوزع الجريدة؟
اين يتوجب توزيعها، و كيف يجب
توزيعها؟ و قبل هذا و ذاك،
لماذا نقوم بهذا العمل اساسا؟
لماذا نحرر و نصدر جرائدنا؟
لماذا يصرف الحزب الاف
الدولارات سنويا من اجل
جرائده رغم العوزالمالي الذي
يمر به الحزب و يضعها للتوزيع
مجانا؟ لماذا يعيد و يكرر
مسؤولو الحزب التاكيد على
اهمية توزيع الجريدة؟
الجرائد تكتب لتوصل الى
الناس، لتوضع بيدها، لتقرأها.
الجرائد، في ظل غياب
قنوات
اعلامية كبيرة مثل فضائية او
اذاعة، هي القناة الاولى
والاساسية لطرح الحزب امام
الجماهير، لتعريف الجماهير
بالحزب، لتوضح و لتشرح و تبين
و تعرف الجماهير بمواقف
الحزب، بسياساته، بقراراته،
ببرامجه و اعماله و نشاطاته.
انها تطرح امام الجمهور في كل
مرة تصدر فيها لماذا هذا
الحزب موجود، و الى اين يريد
الوصول. الحزب يصدر الجريدة
من اجل ان تصل الى الناس،
توعيهم بالاوضاع الراهنة
واساس مصائبهم، تحرضهم على
الاوضاع القائمة، تدعوهم
للانخراط في صفوف الحزب،
تساعدهم على تنظيم انفسهم.
الجريدة تعطي فرصة للناس
الباحثة عن التغيير لتنظيم
انفسهم من اجل احداث هذا
التغيير. ان قراءة و الاطلاع
على جريدة الحزب هي اول خطوة
في مسار التنظيم، التنظيم
بالمعنى الاشمل للكلمة، تنظيم
الناس.
الطبقة العاملة و حزبها
الشيوعي العمالي لا يمتلكان
الالة الاعلامية الهائلة التي
تمتلكها الاحزاب البرجوازية
التي لديها العشرات من وسائل
الاعلام، من قنوات فضائية و
اذاعات تبث على مدى 24 ساعة
في اليوم و بدون توقف، تمتلك
صحافة يومية و مجلات دورية و
كتب لا تتوقف عن الصدور، تنتج
الاف الافلام و المسلسلات
سنويا، العشرات من صفحات
الوبسايت، كل هذه الوسائل و
غيرها تستخدمها لتشكيل و
صياغة وللتاثير على اذهان
الناس بقبول الاوضاع الراهنة،
قبول ما فرض عليهم، و تسليم
امرهم للاهداف التي تتعقبها
من يقف وراء وسائل الاعلام
هذه، الهائهم واشغالهم، و صرف
انظارهم عن الاسباب الحقيقية
لمعاناتهم و الماسي التي
يعيشوها. وسائل الاعلام
البرجوازية تسعى عبر التها
الضخمة و الهائلة لتصغير و
تسفية ارادة الانسان، وقدرته
على التدخل، انها تسعى لتخدير
ذهنه، لتبليده، لعزله عن
الاخرين، لابقائه مربوطا الى
شاشة التلفزيون، تأسيره
بخداعها و اضاليلها و تمرير
الاف الاكاذيب عليه وممارسة
عملية التبليه المنظم له.
امام كل هذه الالة الاعلامية
الخبيثة والمخادعة
للبرجوازية، ماذا نملك نحن؟
جرائدنا الشيوعية العمالية،
الى الامام و مجلة المد و بعض
الكتب.
فلماذا نريد تنظيم توزيع
جرائد الحزب؟
اننا نريد، بتوزيع جرائدنا،
تبيان مواقف الحزب و طرح
سياساته امام المجتمع من
مختلف القضايا التي تشغل
الجماهير والحزب في اية لحظة
معطاة. نريد ايصال و وضع تلك
المواقف و السياسات و
الشروحات و التوضيحات
بمتناول و بيد الجماهير، نريد
كسب و تنظيم الجماهير في
صفوف الحزب. ان حزبنا يملك،
و قد اثبتت سنواته السبعة عشر
المنصرمة منذ تاسيسه، قدرة
الوقوف وبلياقة لاعلان
الحقيقة للناس، بتحليل و
تفسير ما يجري، حقيقة الحرب و
الاحتلال و الاسلمة و التحميق
و النهب و السلب و الفساد و
الاستغلال والارهاب، كل هذه
الامور يضعها الحزب امام
الجماهير على صفحات جرائده
بشجاعة تامة طارحا امام
المتطلعين الى التغيير افقا و
فرصة للخروج من هذه الاوضاع،
اول ما يضعها على صفحات
جرائده، و يطلب الى تنظيماته
ان يوصلوها الى الجماهير.
اننا نسعى بتنظيم توزيع
جريدتنا و بايصالها الى
الجمهور، " تنظيم القراء". ان
قيام اعضائنا بتنظيم توزيع
الجريدة يعني اقامة علاقة
منظمة مع جمهور القراء،
باعطاء رفاقنا نسخة او
مجموعة نسخ من الجريدة
للقراء، تنظيم الفرص للقاء
بهم لاحقا، ألاستماع الى
ملاحظاتهم، الشرح و التوضيح،
معرفة ارائهم بها، وما هي
ردود افعالهم؟ معرفة فيما اذا
كان القارئ قد وجد ما يشده
الى الطروحات المنشورة في
جريدة الحزب، هل يعتبر تلك
المواقف و السياسات سياساته و
مواقفه ام لا؟ ان تسليم
الجريدة باليد لهو افضل بمئة
مرة من وضع الجريدة في مكان
عام او في مكتبة عامة رغم
اهمية هذا دون شك، حيث تعطينا
الفرصة الى التقرب والتماس
المباشر مع الجمهور الذي
نستهدف الوصول اليه. ان تسليم
الجريدة باليد تعني فرصة
اقامة صلة اجتماعية و سياسية
و انسانية معلومة و محسوسة
معهم. اتصالنا المباشر
بالجماهير عبر توزيع الجريدة
سيمكننا من معرفة اية مواضيع
اثارت انتباه الجمهور، اية
مواضيع تمكنت من شد الناس الى
الحزب، و ما هي مواقفهم منها،
اراء القراء حول صحافتنا
ونشراتنا، ماهي ملاحظاتهم
وانتقاداتهم، وبالتالي يدخلنا
في جدل حي مع الناس. وعلى
رفاقنا ان يقدموا في تقاريرهم
حول توزيع الجرائد، لوحه عن
هذه المواضيع للجانهم الحزبية
وللحزب.
القيام بهذا العمل يسهل علينا
و على الجماهير فرصة الارتباط
بنا، اعطائهم الفرصة لتنظيم
انفسهم، كثير من الناس تتصل
بالحزب بعد ان تقرأ جريدته،
الناس تعرف الاحزاب عادة من
خلال صحافتها و طروحاتها، فان
وصلت جرائدنا للناس، اعطيناهم
فرصة للتعرف الينا، وبالتالي
للقناعة بنا كحزب وللانضمام و
الالتحاق بصفوفنا. عدم ايصال
الجريدة، يعني حرمنا الناس من
فرصة تنظيمهم ان ارادوا و
رغبوا. انه يعطينا فرصة ان
نوسع تنظيماتنا و نذهب الى
ابعد نقطة يمكن ان تصل اليها
جريدتنا، يعني حرمنا انفسنا
من مادة بشرية ضرورية
للتغيير. ذلك ان الشيوعية هي
جمع الناس وحشد القوى
وبالتالي التغيير عبرها.
من يقوم بمهمة التوزيع؟
يجب ان يكون توزيع الجريدة
منظما من قبل اعلى المراكز
التنظيمية في الحزب. اللجان
الحزبية في كل محافظة مسؤولة
عن تنظيم توزيع جرائدها. انها
مهمة كل عضو. و خاصة الاعضاء
الذين لديهم مكانة اجتماعية و
كلمة مسموعة في المجتمع. انها
ليست مهمة ثانوية، بل مهمة
رئيسية لكل عضو.
يجب ان يكون العضو موزع
الجريدة، و هو يوزع جريدته
على اصدقاءه، زملاءه في
العمل، افراد اسرته و اقاربه،
جلسائه في المقهى او اماكن
اخرى، مؤهلا لشرح القضايا
الواردة في جريدته التي
يوزعها، ان يعرف ما جاء فيها،
وما تحدثت عنه. فاذا ما واجهه
احد بسؤال او اعتراض يستطيع
براحة الاجابة عليه.
ربما لا يكون- الاعضاء الجدد-
قادرين على شرح سياسات الحزب
بما فيه الكفاية، الا ان ذلك
يضع على عاتقهم مهمة رفع
درجة استعداداتهم و اطلاعهم
على كل مواقف الحزب، ليتسنى
لهم اقناع المقابل اذا ما
كانت لديه اية ملاحظات، او
تشويش او سوء فهم. و كلنا
نعرف كيف لعبت الاحزاب
البرجوازية وتلعب ادوارا قذرة
في تخريب اذهان الناس، و
تشويشها و حرفها عن حقائق
الامور.
مع ان الهيئات المركزية للحزب
تضع جرائدنا على الوبسايت، و
ترسلها على الايميلات الشخصية
لقوائم عديدة في كل انحاء
العالم، الا ان كل عضو، يمكن
ان يستفيد من هذه الالية
بارسال جرائد الحزب الى قائمة
بريده الشخصية مرفق برسالة
قصيرة و شخصية منه او منها،
داعيا اياهم الى قرائتها،
توزيعها بين اصدقائه ومقربيه
ومعارفه، الى ابداء ارائهم
حول مواضيع الجريدة، و فيما
اذا كان هنالك اي استفسار
لديهم عنها، بامكانه/ا
الاجابة عنها، و ايضا توجيه
الدعوة اليهم الى الانضمام
الى صفوف الحزب الشيوعي
العمالي العراقي.
على تنظيماتنا الاعتماد على
شكلي التوزيع الفردي و
الجماعي، يقوم كل عضو بشكل
منفرد بتوزيع "حصته" من
الجريدة على المحيطين به، و
يسعى الى توسيع دائرة توزيعه،
من صديقه، الى صديق صديقه و
هكذا. و الشكل الثاني هو
تشكيل جماعات و فرق للتوزيع،
مثلا في شارع المتنبي، او في
العشار، في ايام الجمع و
السبت، في الاماكن التي
يرتادها الناس. ايضا على
اعضائنا تشكيل فرق من جمع
يتراوح بين 2- 4 اعضاء يقومون
بتوزيع الجرائد في الاماكن
العامة.
أين نوزع جرائدنا؟
كل اولئك الذين عاشوا ايام
العمل السري، يدركون كل
الادراك، كيف كان الرفاق
يتحسرون على الحصول على نسخة
" اورجينال" مطبوعة، فالجرائد
كانت تحصل منها نسخة واحدة، و
يقوم اعضاء الحزب باستنساخها
على ورق الكاربون من اجل
ايصالها و بشكل سري الى اناس
مضمونين امنيا. كان يمكن ان
يكلف ايصال جريدة حياة
انسان. مع هذا، لدينا الفرصة
لان ننشر جرائدنا بشكل علني
دون ان يعترضنا احد منطلقين
من اول محل مجاور لمقر حزبنا،
مرورا بكل المحلات، و كل
المقاهي، و المعامل التي - لم
تقفل ابوابها بعد-،الى كل
الجامعات. كل الاحزاب
السياسية تنشر جرائدها في كل
تلك الاوساط، و يجب ان تكون
جرائدنا موجودة هناك ايضا، في
كل تجمع، كل محل حلاقة،
التجمعات العمالية، الاتحادات
العمالية، النسوية، الشبابية،
الطلابية، في الكراجات و
محطات القطار، و باختصار كل
مكان.
يجب ان يكون مركز توزيعنا
لجرائد الحزب هي المعامل و
المصانع وورش العمل و الاحياء
الصناعية و الشركات. يجب ان
يضع رفاقنا اعضاء الحزب
جرائدنا حال صدورها في هذه
الاماكن، انها خطوة مهمة في
ربط و الاتصال بالعمال في
اماكن عملهم اليومي لتكون
ملهم لهم، مرشد عمل و منظم
سياسي لهم.
المجتمع العراقي ليس بمجتمع
طبيعي اليوم، فالبطالة واسعة،
و التذمر واسع و
البطالة ترتفع كل يوم، وان
اكثر من90% من المعامل
والمصانع الأهلية والحكومية
مقفلة و
ربع عدد الرجال الذين تراوح
أعمارهم بين 18 و29 سنة
يعانون من البطالة، ناهيك عن
النساء. يجب ان نصل للعاطلين
في كل مكان ونسلمهم نسخ من
جرائد الحزب، كحزب داعي
لتغيير هذه الاوضاع.
ان
ايصال جرائد الحزب الى
العاطلين عن العمل من اجل
تنظيمهم يكتسب اهمية
استثنائية في عمل الحزب.
كذلك توزيع جرائدنا في
اماكن تواجد اكبر شرائح
للشباب و النساء و الطلاب و
ايصالها الى ابعد نقطة ممكنة.
وصول الجريدة الى ابعد نقطة،
مدينة و قرية، يعني وصول
الحزب الى تلك الاماكن. ان
تكون الجريدة قد وصلت يعني ان
الحزب لديه تنظيمات في تلك
الاماكن او على الاقل لديه
اصدقاء و مؤيدون حريصون على
ايصال جريدة الحزب الى تلك
الاماكن، حريصون على ايصال
سياساته و مواقفه وقابلية و
امكانية تشكيل تنظيماته هناك.
كم تعداد النسخ التي سنحتاجها
لتوزيع هذه الجرائد بهذه
الاماكن؟
ان دلالات كمية وعدد النسخ
الموزعة من جرائد الحزب
عديدة: انها تعطي في جانب منه
مؤشرا على حيوية التنظيمات
الحزبية. ان تكون هنالك حزمة
جرائد مكدسة، يعني ان هذه
التنظيمات لا تقيم اية صلة
بين الحزب و الجماهير، بل ليس
بين مقر الحزب و الشارع و
الحي الذي تقيم فيه اية علاقة
ايضا. المنظمة الحيوية هي
منظمة لديها الف وشيجة
بالجماهير، لا تكفيها جريدة
واحدة، بل تحتاج اسبوعا بعد
اسبوع الى اصدار و نشر
الاعلانات، و البيانات حول
مختلف القضايا لمواكبة سير
الاحداث.
أذا تمكننا من رؤية تصاعدا في
الخط البياني لاعداد توزيع
الجريدة فان ذلك يعني ان
هنالك حالة صعود في وضع
الحزب، و العكس صحيح ايضا.
فاذا كان هنالك تراجع في
اعداد الجريدة يعني ان ليس
هنالك من هو معني بقراءتها
وان وضع الحزب في تراجع.
ان هذا الامر ليدلل دلالة
قاطعة على ان على تنظيماتنا
ان تقيم لها صلات حقيقية
وجادة في المجتمع. نحتاج على
اقل تقدير و على المدى القريب
وضع هدف زيادة توزيع اعداد
الجريدة الى ما لا يقل عن 10
الاف نسخة في عام 2010، وان
تصل هذه النسخ الى الجماهير
في كل مكان، و ان ينظم
اعضائنا للقيام بهذه المهمة.
المهمة التالية التي تاتي
مباشرة بعد تنظيم توزيع
جرائدنا، هي مهمة تنظيم جمع
الامكانيات المالية لها.
ان المهمة الاولى للجريدة هي
التعريف بسياسات الحزب و
اعطاء فرصة للناس و لنا
لتنظيم الجماهير عبر توزيع
الجريدة. بعد ان نكون قد
نظمنا توزيع الجريدة، و
استلمنا تقارير اعضائنا حول
عدد النسخ التي وزعوها، و
بينوا ردود افعال الناس حولها
و جرى تثبيت هذا العمل
باعتباره جزء لا يتجزء من
يوميات عملهم الحزبي، بوسعنا
ان ننتقل بعد هذه المرحلة الى
مسالة "تنظيم التبرعات
للجرائد"، اي دخول مرحلة اكثر
رسمية في العلاقة بين الحزب و
جماهير قراء جرائدنا.
اننا نوزع جرائدنا مجانا، و
لكن الجرائد لا تصدر مجانا.
الحزب يصرف الاف الدولارات
سنويا من اجل اصدار جرائده
بشكل منتظم. ان القارئ
العامل، او المرأة او الطالب
او صاحب المحل الذي تصله
جريدتنا، او ذلك الجالس في
مقهى و الذي يقضي وقت
استراحته بشرب الشاي و تقليب
الجرائد و مناقشة الوضع
السياسي مع جلسائه، بالامكان
مخاطبته حول دعم الجريدة التي
يقرأ بشكل منتظم، و التي يثق
بما يرد فيها، و يثق بالاشخاص
الذين يحملون الجريدة اليه، و
بشكل اخص في المعامل و
المصانع و الاماكن التي يتردد
عليها رفاقنا بشكل منتظم في
حياتهم اليومية، سينال رفاقنا
بعد هذه المرحلة من التنظيم و
الاستمرارية بتوصيل و اقامة
علاقة مع الجمهور، سيحوزون
على ثقة الجمهور بهم و يكون
من السهل عليهم ليس فقط جمع
الامكانيات المالية بشكل
عابر، بل و تنظيم الحصول على
هذه الامكانيات.
جمع التبرعات من جمهور القراء
عمل يتوجب تنظيمه ايضا، ما ان
يتم الشروع و تثبيت تنظيم
توزيع الجريدة بالامكان
"تنظيم استلام التبرعات" في
يوم ما،مثلا يوم" توزيع
الرواتب" و خاصة لرفاقنا
العمال من زملائهم،
فباستلامهم لاجورهم، يمكن ان
يقتطعوا مبلغا بسيطا لجرائد
الحزب. كذلك ان تجمع
التبرعات عبر قيام رفيق او
رفيقان بوضعها في صندوق خاص
لا يفتح الا في مقر الحزب و
تحت اشراف مسؤول اللجنة
الحزبية لتثبيت معرفة حجم
التبرعات لصحافة الحزب.
و هكذا و مرة اخرى، فان معرفة
حجم الاموال المتبرع بها من
قبل العمال او الطلاب او
العاطلين عن العمل او اي
افراد اخرين سيمكننا من رسم
خطا بيانيا لمعرفة مدى توسع
تاثير تنظيماتنا، فيما اذا
كنا نحرز تقدما او تراجعا في
مجال تنظيم القراء المتبرعين
الميالين الى مواقف الحزب،و
اين و في اي مواقع لدينا
مؤيدون و مناصرون و فيما اذا
تعرضنا للتلكؤ في اماكن معينة
و كيف يمكن لنا معالجته.
اذا ما افترضنا اننا نصدر 10
الاف نسخة، و نطلب من القراء
دعم الجريدة ب500 دينار، التي
هي شيء لا يذكر، فاننا نكون
قد جمعنا مبلغ و قدره 5
ملايين دينار. بهذا المبلغ
يمكن لنا ادامة جريدتنا،
زيادة تواتر نشرها بدلا من
الشهر و الاسبوعين، الى ان
تكون اسبوعية، او مرتين في
الاسبوع.
ان هذا النوع من الاتصالات
والعلاقة بين الحزب و
الجماهير، من السواق الى عمال
المعامل و العاطلين عن العمل،
يضع الحزب و تنظيماته على سكة
سيره الصحيحة، العمل بين
الجماهير، و بالقدر الذي
تتمكن فيه من العمل و التاثير
على جذب الجماهير للحزب، بنفس
القدر تتوفر لها الامكانية
لرفع راسها للاعلى، لتنظر الى
ادارة مجتمع باكملة و ليس
ادارة توزيع جرائد الحزب فقط.
في الختام لا بد من التاكيد
على ان صحافة حزبنا لا تتعقب
نشر الاخبار والتقارير على
وجه العموم بل تستهدف احداث
تغيير في المجتمع، وان توزيع
الجرائد هو احد اسلحتنا التي
علينا اجادة استخدامها لاخر
حد نتمكن منه من اجل الوصول
الى الجماهير لتنظيمها و
تعبئتها حول حزبنا.
رغم ان اصدار الجريدة يكلفنا
ماليا، الا اننا ومن اجل ان
تصل الى الجماهير، قررنا
توزيعها مجانا، من اجل ان
يتاح لهم بدون اي تردد قراءة
جرائدنا، الا انه لا توزع
بالشكل المنشود. ان أي تماهل
في ايصال جريدة الحزب الى
الجماهير، يعني تقديم خدمة
"غير جليلة" لاولئك الذي
يدفعون الملايين من اجل ان لا
يصل صوت الشيوعية، اننا نحن
الشيوعيين نقدم خدمة لاعداء
الشيوعية بدون أي مبرر. ان
تنظيم توزيع جرائد الحزب، هي
احد اهم المهام الحيوية
والاكثر الحاحا وفورية
لتنظيمنا الحزبي، انها الخطوة
الاولية التي يمكن لنا ان
نبني عليها قدراتنا بالقيام
باعمال تحضيرية اكبر لاحداث
تغييرات جادة في المجتمع مع
الجماهير.