مقابلة سايت الحزب مع نادية محمود رئيسة الهيئة التنفيدية للحزب الشيوعي العمالي العراقي في الخارج:

اجرى خسرو ساية عن سايت الحزب الشيوعي العمالي العراقي مقابلة مع نادية محمود رئيسة الهيئة التنفيدية مقابلة مع نادية محمود حول كونفرانس تنظيم الخارج للحزب.

 

 

خسرو ساية: تعملون هده الايام مع لجنة تنظيم الخارج على عقد الكونفرانس الاول لتنظيم الخارج. ما هو انتظاركم من الكونفرنس؟ ما الدي تتطلعون اليه في الهيئة التنفيدية الى تحقيقه عبر الابحاث و النقاشات التي ستجري، و القرارات التي ستتخد في الكونفرنس؟

 

 

نادية محمود: شكرا خسرو.  كما قلت هدا هو الكونفرنس الاول الدي يعقد لتنظيم الخارج. هدا الهدف يتعقب موضوعين، المواضيع السياسية و القضايا التنظيمية. من الناحية السياسية، كما تعلمون، كان تنظيم الخارج،  احد التنظيمات الرئيسية في الحزب جنبا الى جنب التنظيمات الحزبية داخل العراق و في كردستان. على امتداد السنوات العشر الماضية لعب رفاقنا في تنظيم الخارج دورا مميزا في الكشف عما يجري في العراق للرأي العام العالمي، و لفت انظار العالم لما يجري في العراق. كان تنظيم الخارج نظم حركة ضد الحصار الاقتصادي، و خاطب الرأي العام حول الدور الاجرامي الدي يلعبه الحصار الاقتصادي في تحطيم معنويات الناس في العراق. فضح كل الاعمال التي قامت بها الادارة الاميركية، نظام صدام حسين، و الاحزاب القومية الكردية التي حكمت كردستان العراق على امتداد السنوات الاربع عشر الماضية.

 

كان عمل تنظيم الخارج، مرتكزا على شن الحملات تلو الحملات، حيث تواجدت تنظيماتنا كانت هنالك حركة دعم و تأييد للجماهير في العراق. لن امضي في سرد كل ما فعل تنظيم الخارج، فهدا سيحتاج منا وقتا طويل. الدي اريد قوله، من هده النقطة، هي اننا نرى الان الى ان هدا الدور يجب ان يتطور وينمو مع التغييرات التي طرأت على العراق. العراق اليوم تتصدر اخباره واجهات الصحف، اصبح الصراع داخل العراق قضية عالمية، اصبح ساحة للمواجهات بين اقطاب عالمية، الدول في المنطقة تسعى الى التوغل و تقوية حلفائها من العراقيين داخل العراق، حتى يوجدوا لهم موطيء قدم في العراق. بالنسبة لنا كشيوعيين و كاشتراكيين، فان قضية صراع التيار الاشتراكي و الشيوعي في العراق، و مسالة انتصار التيار الاشتراكي فيه هي قضية عالمية ايضا. صراع الشيوعية مع البدائل السياسية التي تطرح من قبل حركة الاسلام السياسي بتياريها الشيعي و السني، و الحركات القومية، صراعا ليس محليا، و مقتصرا على العراقيين فقط. ادا تمكن التيار الشيوعي العمالي، او العلماني من تحقيق نصر في العراق، هدا سيكون بمثابة نصر للاشتراكيين في كل العالم. اليوم التيار الشيوعي العمالي قد نظم نفسه، و يطرح برنامج ادارته للمجتمع، و يسعى لتنظيم قوى الجماهير من اجل ان تكون متدخلة، و هي التي همشت من قبل الاحزاب و التيارات البرجوازية القومية منها و الدينية. هدا التيار ليس بحاجة الى سند و تقوية و التيار الاشتراكي العالمي، بل انها قضيته. او يجب ان تكون قضيته.  

 

مهمة ان يحول صراع التيار الشيوعي العمالي مع الاقطاب البرجوازية الى صراع عالمي بشكل واقعي و ملموس، و تمكينه من النصر، بقوة التعاضد و العمل على صعيد دولي، هي من المهام الرئيسية لتنظيم الخارج في المرحلة السابقة، و هي مهمته في المرحلة الراهنة و اكثر من اي وقت مضى.

 

قمنا بشبكة علاقات واسعة مع القوى اليسارية في العالم. تحدثنا في العديد من المؤتمرات و الاجتماعات التي عقدت مع قبل الاتحادات العمالية، جلسنا الى الاحزاب الاشتراكية العالمية، و بحثنا اطر التعاون و الدعم لجماهعير العراق. لحد الان، لم يكن ما قمنا به محل رضانا، و لدينا العديد من الملاحظات على اعمالنا. للتحدث عن كيفية اداء هده الوظيفة، الاتفاق على ضرورة هدا العمل، على فائدته، و على حيويته بالنسبة لحركتنا في العراق، و الانسجام على هدا التصور داخل صفوف الحزب في الخارج، هي احد المسائل التي نريد التثبت منها في الكونفرنس.

 

من الناحية التنظيمية، معلوم ان كل منظمة تجتمع بشكل مرتب في جدول زمني، سنوي او فصلي او كل سنتين. نحن نعقد الان الكونفرنس الاول، و نسعى الى ان نجعل كونفرانساته السنوية منظمة. ان هدا لاجل مراجعة عمل المنظمة، خلال عام كامل من عملها، لتقييم عملها، لبحث نقاط الضعف و القوة في العمل، لايجاد حلول للمشاكل و المعوقات التي تواجه عمل الرفاق، لبحث أيجاد الامكانيات و المستلزمات التي نحتاجها لانجاح عملنا.  كدلك يقوم الرفاق المندوبين و المنتخبين من تنظيماتهم بانتخاب الهيئة القيادية، او اللجنة القيادية للتنظيم في السنة القادمة من عملها. في السابق كان يجري تعيين المسؤولين من قبل المكتب السياسي، الان، جرى التوجه الى ان اللجان القيادية يجب ان تنتخب من قبل التنظيمات، و هي محاسبة امامها. و مع كل كونفرنس، تعاد الانتخابات.

 

 

خسرو ساية: ما هي تحضيراتكم للكونفرنس؟ كما علمنا انكم قمتم بجولة في التنظيمات، هل يمكن ان تحدثينا عنها؟

 

نادية محمود: نعم، قامت كل من اللجنة القيادية الحالية لتنظيم الخارج، و عدد من اعضاء الهيئة التنفيدية بزيارات الى تنظيماتنا في عدد من الدول في اوربا، و هنالك تنظيمات اخرى سيزورها الرفاق في الايام القليلة القادمة. هده الزيارات تستهدف تحضير الرفاق الى الكونفرنس، من اجل ان يشاركوا مشاركة فعالية، الرفاق لديهم تجارب ما يقارب من عقد ونصف في العمل السياسي، يمتلكون امكانيات سياسية كبيرة،  و كان العديد منهم على رأس حركات كبيرة في كردستان العراق و البعض الاخر كانوا ناشطين في القضايا التي تخص المجتمع في العراق، في ميدان المرأة، في ميدان الحركة العمالية، في ميدان الدفاع عن حقوق الطفل. نتوقع من الرفاق ان يشاركوا بفعالية و بنشاط، و ان ننسجم حول رؤية واضحة و موحدة حول عمل الحزب في الخارج. الكونفرنس سيوفرلنا هده الفرصة. كدلك تحدثنا مع الرفاق بان الكونفرنس سيوفر فرصة البحث عن قرب مع قيادة الحزب، سيفتتح ليدر الحزب الكونفرنس، سيقدم ابحاثا، و ستخصص قيادة الحزب فقرة خاصة لحوار مفتوح مع الرفاق المندوبين، وايضا الحضور سواء كانوا مندوبين ام لا، و كدلك للضيوف من خارج اوساط الحزب، حيث ان هدا الكونفرنس سيكون مفتوحا و بشكل علني لكل الاصدقاء للحضور فيه، للاستماع الى المسائل التي يناقشها تنظيم الخارج. فكانت الجولات- و هي متواصلة الان- للتعريف بالكونفرنس، و تحضير التنظيمات له.

 

 

خسرو ساية: مادا سيناقش الكونفرنس؟ هل اعلنتم جدول اعماله؟ اية ابحاث سيطرح؟

 

نادية محمود: لم يصدر بشكل نهائي جدول اعمال الكونفرنس، الا اننا بالتاكيد سنطلع كافة المندوبين والضيوف بالبرنامج، ليعرفوا مقدما اية مسائل سيتناولها الكونفرنس. و لكن كما قلت، سيفتتح الكونفرنس ليدر الحزب، و ستخصص هنالك فقرة لحوار مفتوح مع القيادة، و هنالك بحث حول مهام تنظيم الخارج في المرحلة القادمة. كدلك بالتاكيد سيقدم تقرير عن اعمال تنظيم الخارج في المرحلة السابقة. و بدون شك سيحتل بحث الاوضاع السياسية في العراق، موضوع الصدارة في الكونفرنس، حيث ان كل فلسفة وجودنا و عملنا في الخارج في تنظيمات الحزب الشيوعي العمالي العراقي في الخارج، هي الاسهام الفاعل، و جنبا الى جنب تنظيمات العراق و كردستان باحداث التغيير السياسي في العراق نحو اعادة تنظيم المجتمع بشكل انساني و بشكل متمدن.

 

خسرو ساية: شكرا على وقتكم، و اتمنى للكونفرنس النجاح.

 

نادية محمود: و انا ايضا، اشكركم، و اتوجه بالدعوة الى كل الرفاق والاصدقاء الى الاتصال بتنظيم الخارج من اجل حضورهم الى الكونفرنس.