حكومة الاحتلال وعدم اكتراثها بحياة الجماهير

يتضح في حادثة جسر الأئمة

 

 نتيجة للجمهرة الكبيرة الحاصلة على جسر الأئمة يوم الأربعاء المصادف  31/8/2005  وللذعر الناتج عن بلاغ كاذب بوجود شخص يرتدي حزاماً ناسفاً على الجسر، سقطت مئات النساء ومئات الأطفال والرجال ضحايا لهذا الحادث المؤلم. وقارب العدد الكلي الألف من القتلى ونصفها كذلك من الجرحى. ان منظمة حرية المرأة في العراق في الوقت الذي تعزي فيه عوائل الضحايا جميعا فإنها تحمّل قوات الاحتلال والحكومة العراقية مسؤولية الحادث، إذ أن حفظ الأمن  وأرواح الناس هو من صلب مسؤولياتهما.

تظافرت عوامل السيناريو الأسود لأوضاع ما بعد الاحتلال بإحكام قبضتها على المدنيين الأبرياء؛ فمن جهة فقد السكان أملهم بحياة آمنة ومعيشة لائقة، كما وفصلتهم أوضاع ما بعد الحرب التي أطلقت يد الاسلام السياسي كلياً عن ركاب التطور في العالم الخارجي. ولم يكن العدد الكبير من الزائرين المتجمعين في ذلك اليوم سوى أحد مظاهر إستسلام هذه الجماهير الى الغيبيات بعد فقدانها الأمل بإمكانية إقامة حياة لائقة ومشرّفة خارج إطار الخيالات الدينية.

ان فشل حكومة الاحتلال والقوات الأمريكية في منع تكرار مثل هذه الحوادث كانهيار اسيجة الجسر أو سقي الزائرين بمياه مسمومة وحريق اليومين المتواصلين في الشورجة دليل ضعفها وعدم اكتراثها بحياة الجماهير وعدم قدرتها على توّلي زمام الامور. لذلك فأن إنهاء الاحتلال الذي جلب واختار هذه الحكومة هو الخطوة الأولى في انهاء عناصر السيناريو الاسود وللحفاظ على حياة الجماهير .

كما وان الدستور الناتج عن فترة السيناريو الاسود ليس سوى أداة إعادة إنتاج الخرافات بل وإحكام قبضتها على الوعي الجمعي للجماهير. ولعل فقرة تشجيع إقامة الشعائر الدينية تمهيد لتجمعات تفقد فيها الجماهير وعيها المتمدن باحتياجات واشتراطات الأمان والحفاظ على السلامة. وان إقرار دستور علماني غير قومي يساهم في إبعاد المجتمع عن الانزلاق في حرب طائفية الغاية منها تقويض أساس المدنية في المجتمع.

 

اللجنة الإعلامية لمنظمة حرية المرأة في العراق

‏01‏/09‏/2005