موقف منظمة حرية المرأة في العراق من الاتفاق حول" قانون ادارة الدولة"
يعلن اليوم الخميس عن دستور مؤقت للعراق، قرره مجلس الحكم باشراف السفير الاميركي بول بريمر في الاول من اذار 2004.
نحن في منظمة حرية المرأة في العراق، وباسم نساء العراق، والقوى الداعية للتحرر و للمساواة، نعلن في هذا البيان عن رفضنا التام لهذا الدستور، حيث :
1- ان مجلس الحكم، مجلس منصب ومفروض من قبل الادارة الامريكية المحتلة، وهو نتاج اوضاع الحرب والاحتلال. ولا يمتلك اي شرعية بالاقرار على اي اتفاقات او قرارات او قوانين لجماهير العراق، بل ان جماهير العراق، لديها دعواها ضد عدد كبير من اعضائه، احزابا ومنظمات، بتأييدها لسياسات الولايات المتحدة، في حروبها الدموية ، والابادة الجماعية التي شنتها عبر ثلاثة عشر عاما من الحصار الاقتصادي على الجماهير، ان ايدي العديد من اطراف مجلس الحكم، ملطخة بدماء جماهير العراق.
2- الدستور الذي صيغت فقراته بسرية، ولم تشرك ارادة الملايين فيه، ولم تقل رأيها فيه، واريد لها ان تبقى طي الكتمان حتى التوقيع عليه، وتمريره من خلف ظهر الجماهير في العراق. هو دستور مفروض على رؤوس الجماهير، لا يمثل باي حال ارادة الجماهير، وهو ليس بدستورها.
3- ان اقرار بان الدستور يعتبر الاسلام احد مصادر التشريع، وان للنساء حصة متدنية من مقاعد مؤسسات الدولة، و الفيدرالية، تظهر حجم المساومات بين القوى الاسلامية والطائفية، والقومية، من اجل اقتسام السلطة بينها وفقا للقوميات والطوائف والاديان و العشائر.
4- ان اصرار الحركات الاسلامية على تخصيص 25% من المقاعد للنساء في الهيئات الحكومية، بغض النظر عن ماهية هذه الهيئات، تظهر مدى العداء الذي تحمله لقضية المرأة. ان سعي الاسلاميين الى تغيير 8 اذار، وهو اليوم الذي ادخلته القوى الاشتراكية في ذاكرة التاريخ كيوم لنضال المرأة العالمي، الى يوم فاطمة الزهراء، وجعله يوما شيعيا، او فرض قرار 137، هي محاولات خائبة، واجهت هزيمتها على ايدي القوى العلمانية و الداعية للمساواة في المجتمع العراقي.
5- عدم اقرار دستور اسلامي على رغم المساعي المستميتة التي بذلتها الحركات الاسلامية، يظهر بشكل قاطع رفض القوى العلمانية والقوى التحررية للمجتمع العراقي، لمساعي مجلس الحكم واحزابه الاسلامية لفرض دستور اسلامي على الجماهير في العراق.
ان منظمة حرية المرأة في العراق، ونساء العراق، وقواه التحررية تناضل من اجل اقامة دولة علمانية، ذات دستور علماني، يعلن فصل الدين عن كافة مؤسسات الدولة، و التربية والتعليم، وان لا يصبح شأنآ من شؤون المجتمع، بل شأنا من شؤون الفرد. ان فصل الدين عن المجتمع، هو الضمانة الاولى لانهاء اي دور للتشريعات التمييزية المناهضة للمرأة التي تريد فرضها الحركات الاسلامية.
ان منظمة حرية المرأة في العراق تواصل النضال مع كافة القوى العلمانية و الداعية الى التمدن، من اجل اقرار قانون المساواة بين المرأة و الرجل في الدستور، وانهاء كل اشكال التمييز الجنسي ضد النساء. ان منظمة حرية المرأة، تقوى صفها النضالي و تحشد قواها داخل المجتمع العراقي، من اجل تحقيق مجتمع متمدن قائم على حق المواطنة المتساوية للجميع، وهي تحشد قوى عالمية من اجل تحقيق هذا المطلب.
ندعو كافة القوى العلمانية والداعية للمساواة، الى الانضمام الى منظمة حرية المرأة في العراق، ومؤازرة القوى النسوية و التحررية والداعية للمساواة، من اجل اقرار هذه المطاليب من قبل القوى السياسية الحاكمة في العراق.
لا لدستور مجلس الحكم
نعم لدستور علماني في العراق..
منظمة حرية المرأة في العراق
5-3-2004