منظمة حرية المرأة واتحاد العاطلين عن العمل في اليابان
للمشاركة في مؤتمر الحركة الاشتراكية الديمقراطية
دعا ائتلاف (زنكو) للسلام والديمقراطية بالتعاون مع الحركة الاشتراكية الديمقراطية كلاً من ينار محمد رئيسة منظمة حرية المرأة وقاسم هادي سكرتير اتحاد العاطلين عن العمل وآسو جبار ممثل المنظمات الجماهيرية في تنظيم الخارج الى مؤتمرهم السنوي الذي أقيم خلال يومي 31 تموز والأول من آب تحت شعار إنهاء الاحتلال ودعم جبهة المقاومة المدنية في العراق والمكونة من مجموع المنظمات الجماهيرية التالية: اتحاد العاطلين عن العمل، منظمة حرية المرأة، اتحاد مجالس ونقابات العمال، منظمة الدفاع عن العلمانية، وبإشراف من الحزب الشيوعي العمالي العراقي. تعتبر هذه الجبهة بمثابة البديل المشرق لتنظيم للجماهير في العراق ضمن حركة سياسية اعتراضية تسعى لإنهاء الاحتلال دون تعريض حياة المدنيين لمزيد من القتل الجماعي والتفجيرات وقطع الرؤوس الذي أصبح ممارسات يومية للمقاومة المسلحة اللاانسانية المكونة من جماعات الإسلام السياسي وبقايا البعث.
كما وتمت دعوة وفود عمالية واشتراكية ومنظمات يسارية من عدة دول كالولايات المتحدة، بريطانيا، الفيليبين، كوريا، واندونيسيا.
سبق المؤتمر سلسلة من الندوات لينار محمد وآسو جبار في عدد من المدن اليابانية، الغرض منها تعريف الجماهير في اليابان على حقيقة الأوضاع في عراق ما بعد الحرب وخاصة بتوضيح قطبي الإرهاب: الاحتلال الأمريكي من جهة والإسلام السياسي من جهة أخرى. تضمنت هذه المدن: طوكيو، أوساكا، أوتسو، ناغويا ونيشينوميا. كما وتم مخاطبة وسائل الإعلام اليابانية في مؤتمرين صحفيين أحدهما في أوساكا والآخر في مدينة طوكيو وبحضور قاسم هادي سكرتير اتحاد العاطلين عن العمل. ونشرت صحيفة (ماينيشي) الأكثر انتشارا تعريفا بينار محمد ومنظمتها لملايين من القراء.
التقى الوفد العراقي بالمحكمة الدولية الجنائية المختصة بالعراق International Criminal Tribunal on Iraq وقام بتقديم صورة حول أوضاع العمال والنساء داخل العراق. حضر هذه الجلسة ستة محامون مختصون وطرحوا أسئلة مفصلة حول التجاوزات على أوضاع العمال والنساء منذ 1992 وحتى الآن ومع مزيد من التركيز حول فترة ما بعد الحرب. استمرت الجلسة زهاء ساعتين وحضرها كذلك مسؤولو الحركة الاشتراكية الديمقراطية دعما للوفد العراقي. وتخلل اليوم نفسه مسيرة في المركز الحكومي في طوكيو اعتراضا على الاحتلال وكذلك على مشاركة القوات اليابانية وبأمر من حكومة كويزمي اليمينية بهذا الاحتلال.
استمر المؤتمر السنوي يومين وتم افتتاحه بكلمة من ينار محمد واستعراض بالصور حول مراحل النضال داخل العراق ضد الاحتلال. تلتها كلمة قاسم هادي عن نضالات اتحاد العاطلين عن العمل وعن آثار الحرب المدمرة على المجتمع المدني. كانت استجابات الحضور (ما بين 500-600) دافئة وتعبر عن تعاطف كبير مع الفعاليات السياسية لهذه المنظمات وللحزب الشيوعي العمالي العراقي وخلال عام ونصف من الاحتلال.
تلا ذلك كلمات للوفود الأخرى وكانت في معظمها متمحورة حول إنهاء الاحتلال على العراق. ومن ثم بدأت احتفالية موسيقية تعبيرية حول النساء في العراق ومطلبهن بالمساواة الكاملة مع الرجل ومسرحية حول معاناة الجماهير من وحشية المحتل الأمريكي.
تضمن البيان الاختتامي للمؤتمر تنديدا بالاحتلال الأمريكي كما وتضمن دعماً لمنظمة حرية المرأة واتحاد العاطلين عن العمل. كان من ضمن الوفود المشاركة ممثلو ائتلاف ضد الحرب (ANSWER) المعروف بمواقفه الرجعية واللامبالية بأوضاع الجماهير في العراق. والذي يفضل أن يقدم دعمه لجماعات الإسلام السياسي المسؤولة عن التفجيرات اليومية وقطع الرؤوس. كما وإنهم رفضوا حتى التوقيع على بيان يختار العمل من اجل بديل تقدمي للجماهير في العراق مما أثار حفيظة الجميع وسبب العزلة لذلك الوفد. وكانت الإجابة القاطعة من الجهة المعدّة للمؤتمر بأنها لن تتنازل عن دعمها لجبهة المقاومة المدنية في العراق.
خلال جلسة خاصة ما بين قيادة الحركة الاشتراكية الديمقراطية ووفد الحزب الشيوعي العمالي العراقي تم تبادل آراء سياسية والتعبير عن رغبة في دعم المسيرة النضالية التقدمية للحزب في العراق. شرح الوفد العراقي الاحتياجات الآنية لإذاعة الى الأمام للأجهزة والمعدات. تعهد اليابانيون ببدء حملة لجمع الدعم المادي، كما وبدأ العمل بمسودة بيان مشترك من الحزبين للتنديد بالاحتلال الأمريكي والإسلام السياسي ولدعم جبهة المقاومة المدنية وأهدافها.
في ختام المؤتمر تم جمع مبلغ يساوي 18000 دولار من تبرعات الحضور دعما للوفد العراقي ولمشروعه التحرري للجماهير في العراق.
طلب مجموعة من الصحفيين حضور مؤتمر إعادة تنظيم المدنية الذي يقيمه الحزب في بغداد. كما وكان اختتام المؤتمر بحفل احتفالي بمنجزات المناضلين الاشتراكيين في العراق.
من اللقاءات على هامش المؤتمر وبرعاية من منظمي المؤتمر: لقاء بين ينار محمد رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق ومريم راوي مسؤولة اللجنة الثقافية في المنظمة الثورية للنساء في أفغانستان. تم خلال هذا اللقاء تبادل وجهات النظر ما بين منظمتين علمانيتين تحرريتين للنساء في أفغانستان والعراق والاتفاق على التوجه للتضامن والعمل المشترك وخاصة في خلق منبر علماني للمرأة في الدول المثقلة بالدين والرازحة تحت وطأة الممارسات الإرهابية للإسلام السياسي.