ينار محمد في مؤتمر أوميغا النسوي في نيويورك

 

تجمع في قاعات فندق الشيراتون في مانهاتن – نيويورك ما يتراوح ما بين 1500-2000 امرأة امريكية لمؤتمر أوميغا الذي استغرق خمسة أيام ما بين 9 - 14 أيلول. قام بتنظيم التجمع منظمة  V-day التي تقودها الكاتبة المسرحية والناشطة النسوية العالمية إيف إنسلر وبدعم من الممثلتين المشهورتين جين فوندا وسالي فيلدز. كانت الفكرة الاساسية من المؤتمر زج النساء في المعترك السياسي الامريكي بعد ان ضعفت الحركة النسوية الاجتماعية والسياسية في امريكا لعقدين متعاقبين من الزمن.

كان أحد أهم شعارات المؤتمر: مشاركة كل امرأة في الولايات المتحدة في الانتخابات والعمل السياسي لغرض لتوفير الدعم والحماية للنساء في العراق وافغانستان – والهدف الغير معلن كان اخراج جورج بوش وحزبه اليميني من السلطة. ولهذا السبب دعت الهيئة المعذّة للمؤتمر ينار محمد رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق وملالي جويا نائبة عن مدينة فرح في افغانستان وزويا عن منظمة RAWA (المنظمة الثورية لنساء افغانستان) التي كان نولا يزال لديها دورا فعالا في نهضة المرأة ومقاومتها ضد الاسلاميين. خصصت ايام 11-13 من ايلول لتقديم قضية المرأة في العراق وافغانستان عن طريق ثلاث فعاليات:

1.    مؤتمر صحفي حول معاناة النساء في ارجاء العالم بسبب سياسات اليمين الحاكم ودور المرأة في تحوير مسار الامور حضره اهم الصحف العالمية تبعه مناظرة لينار محمد وزويا من افغانستان في ال CNN وكذلك اذاعة صوت اميركا

ركزت ينار محمد في الجزء المتاح لها في مناظرة CNN (وصادفت يوم 11من ايلول) على:".. ادعاء الادارة الامريكية الكاذب بانها تحارب العراق لمقاومة ارهابيي الحادي عشر من ايلول والذين لهم علاقة بالعراق. وكيف انها نقلت تلك الذكرى المؤلمة لتصبح واقعا معاشا يوميا في العراق. هذا بالاضافة الى مئات النساء اللواتي كانت ولا تزال تختطف وتغتصب. ومع كل الاحترام الموجود للمناسبة المؤلمة في نيويورك لذكرى الموتى، من سيتذكر عشرات الالاف الذين ماتوا ولا زالوا يموتون في حرب العراق؟"

كما وركزت زويا(اسم حركي) من أفغانستان على عدم تحسن اوضاع النساء في افغانستان فالنساء لا تزال خائفة من خلع البرقع وامراء الحرب يجلسون على كراسي الحكم.

2.    جلسة نقاش panel أدارته إيف إنسلر وحباق اسماعيل (ناشطة نسوية صومالية وعضو فعال في منظمة V-day) في احد قاعات الشيراتون حضره ما يزيد على 1500 امرأة.

ركزت الاسئلة على مقارنة ما بين اوضاع النساء قبل وبعد الحرب ودور منظمة حرية المرأة في دعم وحماية المرأة في مراكز حماية النساء من القتل غسلا للعار او من العنف المنزلي. ولما تطرق النقاش على ما تستطيع عمله النساء الامريكيات، وجهت ينار محمد والنساء الافغانيات نداء بضرورة انهماك المرأة في العمل السياسي في هذا الجزء من العالم لتوفر الدعم والحماية للنساء في اجزاء اخرى وان الانتخابات مجرد بداية لعمل سياسي نسوي جدي يغير واقع المرأة اليومي وحددن مطلبا آنيا مشتركا في العراق وافغانستان لا يمكن السكوت عنه الا وهو حكومة ودستور علماني يساوي بين المرأة والرجل. كما ووجهت ينار محمد نداء لكل امرأة حاضرة ان تدعم المشروع التحرري للمرأة في العراق  ماديا وان كل ما يتم تقديمه يدعم من وضع المرأة ويقويها في العراق.

تم جمع ما يقارب 25 الف دولار في غضون عشرين دقيقة على ان يتم اقتسامها مناصفة ما بين النساء الافغانيات والعراقيات.

3.     مناسبة اجتماعية وفنية تتخللها خطابات في قاعة ابولو في منطقة هارلم:

تم تقديم فقرات فنية مطولة حول دعم المرأة وتضامن النساء من اجل القضاء على جميع مظاهر العنف والتمييز ضدهن. كما وتضمنت الكثير من الفقرات روح الفكاهة في استعراضات كوميدية حول تحرر المرأة وسيطرتها المطلقة وبتحرر كامل على جسدها دون اعطائها الاذن او حق التملك لاي رجل او اب او حبيب والذي عادة ما ينتهي الامر بذلك الى تبعية المرأة وتعنيفها. وصل مستوى الاداء والفكاهة الى درجات غير متوقعة في هذا الحدث السياسي والاجتماعي مما كان له اثر ايجابي على النساء الحاضرات (1500). وفي نهاية الفقرات كانت الخطابات لغلوريا ستاينم وهي احد رموز الحركة النسوية التحررية في الولايات المتحدة ومن ثم الى ملالي جويا النائبة عن منطفة فرح الافغانية والتي نهضت في وسط اللويا جركا منددة بمشاركة امراء الحروب والاصوليين مما:".. ينفي امكانية ان تكون هذه بداية جيدة لافغانستان". وتحدثت بعدها زويا المناضلة العلمانية ضمن منظمة راوا. وكانت الكلمة اللأخيرة لينار محمد وتمحورت حول ترك الحالة السلبية الموجودة في الجماهير النسوية والنهوض والاعتراض ضمن منظمات وحركات سياسية لتغيير واقع المرأة. واستعرضت كيف ان النضال النسوي في العراق اتى بنتائج مثل تجميد قرار 137 واثارة الرأي العام خول اختطاف النساء والمحاربة اليومية لقمع النساء من قبل الاسلام السياسي. وكان الاستنتاج: "...اذا قدرنا نخن النساء ان نؤثر على الاوضاع بل ونغيرها في أخطر بقعة من العالم ولا نزال أكثر إصراراً على المواجهات اليومية والتضحية بحياتنا لهذه القضية، فما لــكن في هذه البقعة المريحة من العالم. انهضن، ناضـلن ولا تتركـن السياسة بيد الآخريـن: انكن بذلك تنقذن نساء مثلكن في العراق وفي أفغانستان وكذلك تمنعن الضرر من دخول منازلكن وحياتكن".

 

انتهى المؤتمر بنبرة ايجابية وروح معنوية عالية. وكان التعليق الذي تم تكراره من قبل الكثيرين: انها بداية لحركة نسوية تحررية جديدة في امريكا بعد ان عانت من الخمول والجمود لعقدين متتاليين.

كان لمشاركة منظمة حرية المرأة دور كبير في هذا. وعبر عن ذلك الكثير من النساء المشاركات وبكلمات مؤثرة، منهن الدكتورة ليكسنغتون رون : " لم استطع النوم ليلة البارحة بعد سماع كلماتك، وقررت في الصباح منحى جديدا لحياتي ... منحى يفيد الملايين من النساء ويؤثر على حياة الآخرين ، تماما مثلما تعملون انتم، النساء في العراق."

 

 

المكتب الاعلامي لمنظمة حرية المرأة في العراق

15-9-04

 

 

http://www.vday.org/contents/vday/press/media/0409141