منظمة حرية المرأة تشارك في ورشة عمل لمنظمة الأمم المتحدة
للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا ESCWA في بيروت
تمت دعوة 28 امرأة من العراق لتجمّع ترعاه احد منظمات الأمم المتحدة تحت عنوان: بناء العراق الجديد ودور المرأة في العملية السياسية. كانت ينار محمد رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق مدعوة الى جانب نساء اثنتين من مجلس الحكم ووزيرة العمل والشؤون الاجتماعية ووكيلة وزير الثقافة والأعلام كما وحضر الورشة مجاميع مثلت الطيف السياسي الحاكم من الأحزاب القومية الكردية والأحزاب الإسلامية وهي في معظمها مجاميع ممثلة في مجلس الحكم المنحل كما وحضرت أحد المنظمات المعارضة كمنظمة رصد الاحتلال.
دارت خلال أيام ثلاثة (11-13تموز) ندوات حول كافة الأوضاع السياسية من قضية المرأة، المشاركة في العملية الانتخابية وكذلك القانون الانتخابي الجديد كما تم إصداره من قبل الأمم المتحدة. تم التطرق الى أساليب وطرق حل النزاعات إلا إن مستوى الطرح كان على مستوى الأفراد وليس الجماعات الاجتماعية والسياسية مما جعله بدائيا لا يليق بمستوى عمل شخصيات نسوية وسياسية قيادية. بالرغم من اعتراض رئيسة منظمة حرية المرأة على مستوى الطرح إلا إن معظم الإطراف أبدت ارتياحا له مما عكس مستوى ضحلاً من الوعي السياسي لدى معظم الحضور.
تخللت هذه الندوات نقاشات مستمرة حول العوائق أمام مشاركة المرأة في العمل السياسي. بالرغم من محاولة البعض تفسير الموضوع بآفاق ضيقة كأن تكون الأفكار التقليدية أو سيكولوجية الأفراد، حرصت ينار محمد أن تكرر أكثر من مرة إلقاء اللوم على الأحزاب الرجعية سواء القومية أو الدينية لكونها تصّنف المرأة على إنها مواطن من الدرجة الثانية، وكذلك أشارت لتخلف الأوضاع المرافقة لتركيبة سياسية فرضت من قبل الاحتلال الأمريكي والتي تقوم بتقسيم النضال النسوي والعمالي على أساس قومي وديني وطائفي.
أما خلال فقرة شرح القانون الانتخابي، أتضح إن الشروط الموضوعة أمام الأحزاب والمنظمات أقل بكثير من تلك التي تمت مناقشتها مسبقا من قبل المعهد الجمهوري العالمي والذين كانوا يمثلون الحكومة الأمريكية بحزبها الجمهوري بشكل مباشر. كما ويرمي القانون الجديد الموضوع من قبل الأمم المتحدة لتفاصيل تكريس 25% من المقاعد (وخاصة عن الأحزاب) للنساء. وتم طرح النقاط التالية من قبل منظمة حرية المرأة: كيفية تساوي الفرص ما بين شخصيات نسوية تقدمية لا تحصل على دعم مادي من أحد مع مرشحي الأحزاب الإسلامية الذين تساندهم جميع أموال ألجمهورية الإسلامية في إيران، والمملكة السعودية وكذلك الدعم السياسي لقوات الاحتلال. وكانت الإجابة من قبل المحاضرين بالرجوع الى مداخلاتنا السابقة: من الأفضل للنساء أن ترشح نفسها عن الأحزاب المساندة لها مما يوفر لها فرصا أفضل للنجاح في العملية الانتخابية.
في الفاصل ألاختتامي للتجمع تبادل الجميع التهاني وكأنّ "الديمقراطية" الموعودة قد حلت في العراق. وسُمح بكلمة أخيرة للمشاركين. وكانت أجزاء من كلمة ينار محمد كالتالي:"... أود إثارة انتباه الحضور حول أهمية التضامن النسوي لتطوير أوضاع النساء بالمطالبة بدستور علماني مساواتي. وبالرغم من ابتهاج العديد ضمن هذه القاعة، أود تذكيركم بأن الدبابات الأمريكية لا تزال تدهس الناس في شوارع بغداد والنساء لا تزال تُضرب وتُقتل يوميا في ظل أحزاب حاكمة لا تعير لقضية المرأة أي اهتمام. أتمنى أن يتم توجيه التجمعات القادمة من هذا النوع لغرض تحقيق مكاسب جوهرية وعملية لملايين من النساء اللواتي تردت أوضاعهن مع الاحتلال والحرب على العراق. وكلنا يدري إن ليس هنالك من جهة تتبنى قضيتهن لولا منظمات نسوية تحررية وأحزاب تقدمية...".
ولعل من الجدير بالذكر إن بعض النساء المشاركات قمن بتعريف أنفسهن على أساس انتمائهن الحزبي وتم التعرف على ينار محمد على إنها كادر في الحزب الشيوعي العمالي العراقي.
قامت القناة الفضائية الاقتصادية بتغطية إحداث اليوم الأول مع التركيز على أجزاء مطولة من حديث رئيسة المنظمة.
المكتب الاعلامي لمنظمة حرية المرأة في العراق
21/07/2004