تقارير عن اوضاع النساء في مدينة البصرة
ان الاوضاع التي تمر فيها المرأة في العراق هي مأساوية ويصل الى الحد الذي يرتكب في حقها القتل العشوائي تحت قانون( القتل غسلاً للعار). ولا تقتصر هذه الاوضاع على النساء في بغداد وانما ينتشر الى الوسط وجنوب العراق وتكاد تكون هذه الاضاع اسوأ في تلك المناطق، لانعدام الجهات التي تعلن فيها مسؤوليتها عن حماية النساء وغض النظر بشكل كامل عن تلك الاوضاع.
ان لانتشار حركات الاسلام السياسي في الجنوب والتي تدعم من قبل الانظمة الرجعية في المنطقة مثل ايران والسعودية من ناحية، وانتشار حالة عدم الاستقرار وانعدام الامن من ناحية ثانية، له دور كبير في اعلان الحرب على حقوق النساء وحياتهن بدون أي رادع. ومن مظاهر انتشار تلك الانتهاكات في حقوق المرأة:
الإسلاميون يقيمون مراكز عديدة للنساء للشعوذة وممارسة أشكال متعددة من السحر و…... ان ممارسة عملية الشعوذة والسحر في أي مجتمع لهو دليل على مدى التدهور الاجتماعي الذي يعيشه ذلك المجتمع وما آل اليه واقع المرأة من تردي ويسوده التخلف والانحطاط الفكري. ان انتشار تلك الحالات في مدينة البصرة وبشكل واسع هو خداع للجماهير ومحاولة صرف انظار الجماهير عن المشكلة الحقيقية والمآسي التي يمرون بها ومحاولة الوقوف بوجهها. ان المرأة ضمن هذه الاوضاع هي التي تدفع الثمن الباهض بسبب تدهور المستوى التعليمي و الثقافي و التي بالتالي تؤدي بالمرأة الى اللجوء الى الغيبيات لتبرير المآسي والانتهاكات المستمرة التي ترتكب بحقها. وفي نفس الوقت تستغل تلك الحركات الاسلامية الرجعية الفرصة لدفع تلك الاوضاع الى اقصى حد ممكن من التدهور ليتسنى لهم السيطرة على الجماهير من خلال الخرافات والغيبيات وسحق ارادتهم والوقوف بوجه احتجاجاتهم واعتراضاتهم.
هناك العديد من النساء المهددات والهاربات من قتل الشرف يعملن في المحلات و خادمات في البيوت مقابل إيوائهن فقط. وبهذا يتعرضن لأشكال وحشية من الاستغلال .هناك العديد من النساء موجودات في السجن بتهمة " الخيانة الزوجية" حاولت السلطات الأمريكية إطلاق سراح بعضهن بكفالة إلا ان النساء رفضن ذلك خوفا من القتل.
لم تكن الخيانة الزوجية في اية مرحلة من مراحل التاريخ جريمة يعاقب عليه كل من الطرفين( الزوج او الزوجة) وهي ليست تهمة من الاساس ليتهم بها احد الطرفين. اما في مدينة البصرة وبفرض و تهديد من الاسلاميين فهناك عدد من النساء يحكم عليهن بالسجن، و لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو تحت أي قانون و باي حق ترتكب تلك الجريمة بحق النساء و التي يدفع بالنساء للبقاء في السجن خوفاً من القتل غسلاً للعار.
زواج المتعة ينتشر في جامعة البصرة بشكل واسع و يقوم العديد من أساتذة الجامعة الإسلاميين باستغلال العديد من الطالبات بهذا الزواج. ان من اكثر الحالات انتهاكاً لحقوق المرأة وامتهاناً لكرامتها واستغلال فقرها وفاقتها والدفع بها الى الحضيض واعطاء الشرعية لدونيتها، هو زواج المتعة والتي تدفع اليها عدد من الحركات الاسلامية في مناطق الجنوب وخاصة في مدينة البصرة. ان زواج المتعة هو دفع المرأة الى مهنة بيع الجسد باضفاء الشرعية عليه وجعلها رسمية من قبل حركات وفئات الاسلام السياسي.
منظمة حرية المرأة في العراق
نوفمبر 2003