ينار محمد وسمير عادل في ندوة في بغداد حول رفض

قرار 137 الصادر عن مجلس الحكم

 

قامت ينار محمد رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق بإلقاء ندوة في قاعة فندق العقيق مقابل المسرح الوطني يوم الخميس 29 كانون الثاني أمام ما يقارب الخمسين من الحضور والعديد من أجهزة الإعلام المحلية والعالمية. كانت الندوة حول القرار 137 الذي ينص بالرجوع الى الشريعة الاسلامية في قانون الأحوال الشخصية وإلغاء كل ما يتعارض مع الشريعة في القانون.

 

قام سمير عادل عضو المكتب السياسي ورئيس المكتب التنفيذي للحزب الشيوعي العمالي العراقي بتقديم ينار محمد الى الجمهور ملقياً الضوء على منجزات المنظمة والأهمية التي تلقتها ينار محمد من قبل جميع أجهزة الاعلام العالمي كونها المدافعة الأولى عن النساء في العراق.

تناولت الندوة عدة محاور: أولها شرح الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لتطبيق هذا القرار المجحف بحق النساء. أما الثاني فكان حول مجلس الحكم المفروض على الجماهير من قبل الاحتلال والذي فقد مصداقيته بشكل كامل في تمثيل مصالح الجماهير، بل وكونه أثبت بأنه مجرد سلطة قمعية جديدة حلت على العراق.

من ثم كان تقييم قانون الاحوال الشخصية المعمول به حالياً. وتوضيح رجعيته كونه مستنداً أساساً على الشريعة بالرغم من التعديلات التقدمية التي أدخلت اليه عام 59 والتي أزيلت لاحقا أثناء الحكم البعثي. وكان التركيز بالذات على الفقرات المناهضة لحقوق المرأة من قبيل الفقرة 409 – قانون111الذي يسمح بقتل النساء غسلاً للعار أو فقرة 41 الذي يسمح باستعمال الإيذاء الجسدي تأديباً للزوجة وغيرها.

وأخيراً كان طرح بديل منظمة حرية المرأة ألا وهو قانون مساواة المرأة مع الرجل وجمع التواقيع على وثيقة اعتراضية ترفض رفضاً قاطعاً إرجاع القرار للتداول في مجلس الحكم بأي شكل من الأشكال. أقبل الحضور على الحصول على نسخة من كل من القانون والوثيقة .

بعد الانتهاء من إلقاء الندوة كانت فقرة الأسئلة والأجوبة التي امتدت ما يقارب ساعة من الزمن – من ضمنها اسئلة الإعلام باللغتين العربية والإنكليزية -  والتي اتضح فيها معارضة الجميع للقرار فيما عدا سيدتين محجبتين من اللواتي دارت استفساراتهم واستنكاراتهم لفكرة المساواة وفضلن ان تظل المراة في دورها الحالي كونها مساندة (ظلاً) للرجل واعتذرن عن توقيع الوثيقة حتى يأخذن "الإذن" من منظمتهن.

 

ومن جانب آخر وضمن نفس الحملة ضد فرض قوانين الشريعة:

 

منظمة حرية المرأة تلقي خطاباً تحريضياً في تظاهرة نسوية حاشدة في ساحة الفردوس

 

شاركت منظمة حرية المرأة في العراق في مسيرة نسوية تدعو الى مشاركة النساء في العملية السياسية وايصال صوت النساء الى مستوى صنع القرار. هذا وكانت المنظمة جنبا الى جنب مع العديد من المنظمات والشخصيات النسوية نهار 30 كانون الثاني. تم ترديد شعار "نعم للنساء نعم للمساواة" والذي بادرت به المنظمة ورددته معظم النساء. انتهت المسيرة في ساحة الفردوس حيث ألقت أهم الشخصيات كلمة على المتظاهرين.

ألقت ينار محمد عن منظمة حرية المرأة خطاباً نص على ما يلي:

"أسمي ينار محمد وأتحدث اليكم عن منظمة حرية المرأة في العراق لإعلن عن انتهاء الزمن الذي يمكن فيه قمع المرأة ومنعها من الإعتراض. بالرغم من السيناريو الأسود الذي نعيشه في ظل الإحتلال، إلا أننا لن نرضى بأقل من حالة المساواة بين الرجل والمرأة وسوف نناضل سياسياً ولن نسكت حتى تحقيق المساواة على كل صعيد.

تعيش النساء في العراق حالة ظلم وحرمان ولامساواة اجتماعية واقتصادية وسياسية. تدعو منظمتنا أيضا لإشراك النساء في العملية السياسية وتمثيلها بشكل لائق، خاصة كونها تشكل 60% من المجتمع الآن. ولكن ما الفائدة من مجالس نصفها نساء ولكن سياساتها وقوانينها مناهضة للنساء.

نغتنم هذه الفرصة لنعبر عن موقف منظمة حرية المرأة في العراق في الرفض القاطع  للقرار 137 والذي يرجع بالنساء الى عصور الظلمات بفرضه لقوانين الشريعة الإسلامية على النساء. كما ونرى فيه تجسيداً لعدم أهلية المجلس الذي أصدره وإثباتاً قاطعا لعدم تمثيل هذا المجلس لمصالح الأكثرية في العراق. ونطالب بدستور علماني مبني على أساس المساواة. ندعو جميع النساء اليوم للتضامن معنا والعمل والنضال من أجل المساواة.

عاشت المساواة الكاملة بين المرأة والرجل."

بعد الانتهاء من إلقاء الكلمة توجهت العديدات من النساء الى ينار محمد للتعبير عن اعتزازهم بهذا الموقف والكلام. واصطفت وكالات الإعلام لعمل مقابلات معها. كانت المنظمات المشاركة اللجنة الإستشارية للأمومة والطفولة، رابطة المرأة العراقية، تجمع إينانا النسوي، تجمع المرأة الآشورية ومركز رصد الاحتلال ونساء عديدات من مجالس البلديات والمناطق. كما وحضر المظاهرة جمع من المنظمات العالمية الأمريكية. بلغ العدد الكلي ما يقارب المائتي امرأة. واجتمع بعض من هذه الشخصيات النسوية بعد المظاهرة الى وفد من النساء الأمريكيات اللواتي يبرمجن رفع اعتراضاتهن الى الكونغرس الأمريكي.

يتضح في هذه التجمعات تمثيل منظمة حرية المرأة للصوت الاعتراضي الأقوى والأشد جرأة في العراق ضد كل من يحارب حريات النساء وحقهن في حياة عصرية لائقة.