الحركة العمالية: أفاقها !
الاخيرة
سامان كريم
شرحنا بشكل تفصيلي في الحلقات
الخمسة السابقة، تأثيرات
المرحلة الراهنة على حركة
الطبقة العاملة. حددنا سبل و
أليات عمل وخطوات عملية
لإخراج الحركة العمالية
والقادة الطلييعين، من الوضع
الراهن الذي يتسم بالتشرذم و
إنعدام التنظيم، و تقوقع
الاحتجاجات على صعيد المحلات"
في معمل او مصنع او قطاع
واحد" و عدم الربط والعلاقة
النضالية بين الاحتجاجات
الجماهيرية، وعدم وضوح الرؤية
والافق السياسي لقادة الحركة
العمالية..... طرحنا في
الحلقة السابقة الرؤية والافق
الذي يجسد الحالة المطلوبة
بصورة عامة لدى الحركة
العمالية، طرحنا برنامجاً من
المطالب الرئيسية للحركة
العمالية التي يجب ان تتجسد
في افق القادة الطليعين
للحركة العمالية في العراق.
في هذا الجزء السادس و الاخير
ضمن هذه السلسلة من بحثنا حول
افاق الحركة العمالية في
العراق، نتحدث عن لائحة عمل
فورية التي تستجيب لواقع
المرحلة التي تناضل فيها
حركتنا. أن القادة الطليعيين
لحركتنا في هذه المرحلة عليهم
الدقة والتمعن في امرين
اساسيين لحركتهم. أولا: ماهي
مطالب الحركة المطلبية الانية
للعمال في المرحلة الراهنة ؟
يجب ان تستنج هذه المطالب من
الرؤية التي قدمناها في الجزء
الخامس. وذلك لتوحيد الحركة
العمالية والقادة العماليين
حول المطالب والشعارات
الواضحة لحركتنا وا حتجاجاتها
. ثانيا: النوع التنظيمي
المطلوب لتوحيد الحركة
العمالية وقادتها والذي
طرحناه في الجزء الثالث من
بحثنا.
هناك مطالب أنية كثيرة، مثل
السكن المناسب للعمال
وعوائلهم الى توفير السلامة
الصحية و المهنية في العمل
الى رفع الاجر وصرف العلاوات
و الربح السنوي ....الخ . إن
المشاركة في كل الاحتجاجات
العمالية هو مسالة في غاية
الاهمية لكل الشيوعين
العماليين بغض النظر عن قوة
المطلب. ولكن علينا ايضا ان
نمعن النظر حول المطالب، مثلا
ان المطالب مثل : صرف اجور
النقل، صرف الربح السنوي، صرف
الخطورة،... كل هذه المطالب
تندرج ضمن مطلب رئيس واحد الا
وهو زيادة الاجرة الشهرية اوة
أجرة ساعة العمل. ولكن زيادة
الاجرة أساسا ترجع إلى تحديد
الحد الادنى من الاجور... إذن
والحال كهذا علينا تحديد
الشعار والمطلب الرئيس حول
الاجرة، و نجسده كشعار ومطلب
رئيس لحركتنا في هذه المرحلة.
اي مطلب" تحديد الحد الأدنى
لمعدل الاجور عن طريق التفاوض
الجماعي بين الممثلين
المنتخبين في التجمعات
العمالية العامة على صعيد
البلاد وممثلي أرباب العمل
والدولة كذلك على صعيد
البلاد" هذا المطلب هو المطلب
الرئيس. من الطبيعي ان العمال
يناضلون في سبيل رفع اجورهم
حسب قوتهم وتنظيمهم ومدى
تماسكهم . في هذه المرحلة ان
الحركة العمالية ليس بإمكانها
ان تفرض على الحكومة هكذا
مطلب، ولكن وضمن قيادتها
للإحتجاجات العمالية حول رفع
الاجور مثلا بنسبة 10% او حول
صرف الربح السنوي على العمال
او حول صرف اجور النقل...
بإمكان تقوية هذه الحركة و
النهوض بها الى الامام كثورة
مقتدرة بامكانها ان تفرض هذا
المطلب او غيرة. إذن تحديد
المطلب الرئيسي للحركة
العمالية وتجسيد هذه المطالب
الرئيسية كرؤية للصف الطليعي
لحركتنا، يمثل مسالة في غاية
الاهمية، للنهوض بحركتنا و
رفع الوعي الطبقي والسياسي في
صفوف العمال. ان لائحة العمل
للحركة العمالية في العراق في
المرحلة الراهنة تتمحور حول
المطالب الرئيسية التالية :
1-
حرية التنظيم الكاملة للعمال
وبدون قيد أو شرط.
2-
حرية الاضراب بدون قيد أو
شرط.
3-
تحديد الحد الأدنى لمعدل
الاجور عن طريق التفاوض
الجماعي بين الممثلين
المنتخبين في التجمعات
العمالية العامة على صعيد
البلاد وممثلي أرباب العمل
والدولة كذلك على صعيد
البلاد. وتحديد الحد الادنى
لمعدل الزيادة السنوية للاجور
حسب الالية نفسها.
4-
دفع ضمان البطالة بصورة كافية
لجميع الافراد المستعدين
للعمل ممن تجاوزت اعمارهم 16
عاما وفقا لاخر الاجور
المتقاضية.
5-
إلغاء القانون رقم 150 لسنة
1987 القاضي بتحويل العمال
الى موظفين.
6-
تأمين السكن المناسب لكافة
العمال، لمن ليس لديهم سكن.
هذه المطالب الرئيسة التي
تمثل الشعارات والمطالب
الرئيسية للحركة العمالية في
هذه المرحلة وحسب ما برزت بها
حركتنا خلال العامين
المنصرمين. اما على صعيد دور
الطبقة العاملة كطبقة سائدة
في المجتمع و لها تاثيراتها
السياسية على مجريات الامور
براي يجب أن تجسد الحركة في
نضالاتها دورا ثوريا كصاحب و
قائد للمجتمع برمته، عليه أن
مطلب:
1-
طرد المحتل من العراق فورا.
2-
لا للإتفاقية
الامريكية-العراقية.
3-
لا لقانون النفط والغاز.
براي هذه المطالب مطالب
عمومية و اجتماعية على الصعيد
العراقي و تمثل القضايا
السياسية الرئيسة في العراق
في هذه المرحلة. عليه ان قادة
الطبقة العاملة، عليهم ان
يجسدوا في نضالاتهم وحسب
قدرتهم و تنظيهم هذه المطالب
و ان يلعبوا دورا رياديا
لاخراج المحتليين في
العراق...الخ. بهذا المعنى
تجسد الطبقة العاملة كونها
طبقة قائدة في المجتمع،
والقادة العماليين كونهم قادة
للمجتمع.
واخيرا اكد مرة أخرى أن هذه
المطالب الرئيسية هي لتوحيد
وتنظيم صوف الحركة العمالية،
والوصول بالحركة إلى تحقيق
هذه المطالب. في الوقت نفسه
ان الحركة العمالية هي حركة
دائمة ومستمرة ومتواصلة،
علينا ان نقودها حول اي مطلب
عمالي نضالي و الذي يرفع من
شأن طبقتنا وحركتنا. علينا ان
نقود اية حركة عمالية حتى لو
كانت ترفع شعارا لزيادة
الاجور بمقدار عشرة دنانير
شهريا، او حركة لمطلب صرف
اجور النقل او اية حركة اخرى
لتحسين الوضع المعيشى
والنضالي لطبقتنا.