نص كلمة سمير عادل قرأت
في الذكرى السنوية الاولى
التي اقيمت ل (منى علي)
في مدينة سدني الاسترالية
العزيزات والاعزاء في هذه
المناسبة..مناسبة الذكرى
الاولى لرحيل منى علي
(ليلى محمد)
بأسمي شخصيا وبأسم اسرة
منى علي، اعبر عن تقديري
العالي وامتناني الكبير
لكم. لقد كانت فاجعة رحيل
شقيقتنا في العام الفائت
كبيرة علينا، وكان في نفس
الوقت وقوفكم الى جانبنا
هو الذي خفف الم الفراق
وهول تلك الفاجعة.
كنت اتمنى ان
اشارككم
هذه المناسبة
العزيزة..وكنت اتمنى ان
احيي معكم هذه الذكرى.
من الصعب ان ابحث عن
كلمات تليق هذه المناسبة.
اعتقد عند رحيل شخص عزيز
على اي واحد تختفي
الكلمات في المخيلة. وان
لم تختف فلا تعرف اي
واحدة من الممكن يصح
استخدامها.
رحيل اي انسان هو خسارة،
ولكن رحيل انسان يحمل
رسالة انسانية هو خسارة
لا تعوض..لقد كانت لحياة
(منى علي) معنى وان صعوبة
التعود على غيابها تكمن
بأنها تركت فراغا كأم
وكأخت وكصديقة ورفيقة
وكحبيبة وشخص اراد ان
يعمل مع الاخرين الذين
يؤمنون مثلها بتغيير هذا
العالم.
لقد عاشت (منى علي) حياة
قصيرة جدا، ولكن في هذه
الحياة هناك شيئين اعطى
معنى لحياتها الاول ارادت
ان تعطي معنى للحياة من
خلال الاستمتاع بكل لحظة
فيها والثاني ارادت ان
تحقق شيئا للاخرين من
حولها لانها تدرك ان
الحياة يجب ان يحياها
الاخرين مثلها. ولذلك
عبرت عنه عند سماع خبر
رحيلها (انطفأت شمعة
ارادت ان تكون مضيئة
ابدا). ان هذين المعنيين
يكمن في نضالها المتواصل
منذ ايام دراستها
الجامعية وحتى لحظة
رحيلها. لم تتوقف يوما عن
السعي المتواصل لتحقيق
الاهداف التي وضعتها
امامها وهي انتصار
الشيوعية، انتصار عالم
افضل.
انها اول امراة في تأريخ
الحديث للعراق، هتف اكثر
من 500 شخص بأسمها في
تظاهرة وسط مدينة بغداد
وهي تجتاز جسر الجمهورية
في عام 2004 اثناء تحرك
التظاهرة من امام المنطقة
الخضراء. وهتف المتظاهرون
بأسمها (وياج ليلى
محمد..ويا الشيوعي
العمالي)( عاشت ليلى
محمد..عاش الشيوعي
العمالي) عندما حصلت (منى
علي) على الغاء قرار
اخلاء المباني التي
يقطنها المتظاهرين الذين
بلغوا مع اسرهم اكثر من
5000 فرد من قبل السلطة
المدنية للاحتلال.
ان الميزة الاخرى التي
كانت تتمتع بها هي
الاصرار على المواصلة.
لقد كان اخر الكلمات التي
قالتها لي قبل ان اودعها
في العام الفائت هي: اذا
قدر لي وان تجاوزت هذا
المرض فسأعود والتحق بك
في العراق كي نعمل معا.
وهي تدرك ماذا يعني
العودة الى العراق. وان
قرار عودتها من العراق
بسبب وجود ابنتها التي
كانت باشد الحاجة الى
امها في تلك المرحلة من
عمرها.
ايتها العزيزات والاعزاء
من الصعب ان ننسى امرأة
او شخص او انسان مثل (منى
علي). ومن الصعب ايضا ان
نتعود على غيابها ولكن من
الممكن ان نعوض خسارتها
بمواصلة ما ناضلت من
اجلها وما عملت على
تحقيقها. ان تقدم
الانسانية واحياء حياة
كريمة لم ولن يتحقق الا
بسعي ونضال اناس مثل منى
علي.
عاشت ذكرى منى علي
عاش رفيقات ورفاق..
صديقات واصدقاء منى علي