نص كلمة سمير عادل في المؤتمر التضامني العالمي الاول مع مؤتمر حرية العراق في طوكيو

صباح الخير..

بأسم وفدنا وبأسم المجلس المركزي لمؤتمر حرية العراق الذي يبعث تحياته لكم وبأسمي شخصيا اود ان اعبر تقديري العالي لتنظيم اعمال هذا المؤتمر.. انكم حقا انجزتم عملا عظيما.

واود ايضا ان اعبر عن تقديري للسيد موري الشخص المسؤول هنا ولجميع الذين ساهموا بأنجاح اعمال هذا المؤتمر.

انني سعيد جدا اليوم وخاصة ارى الوفد الامريكي ووفد كوريا الجنوبية وبقية الوفود والاصدقاء. اشكركم جدا اننا اليوم معا. " تصفيق"

قبل كل شيء احب ان ابدأ كلمتي حول مكانة هذا المؤتمر. يجب ان يعرف كل واحد منا مكانة وموقع ودورنا العالمي.  الاقطاب الاخرى كانت لها مؤتمراتها. اقصد قبل شهرين كان هناك في بيروت مؤتمر للجماعات االقومية والاسلامية. وامريكا وحلفائها كان لهم مؤتمرهم تحت عنوان "اعادة الاعمار". نحن اليوم ايضا لدينا مؤتمرنا الخاص بنا.  ان قضية العراق ليست قضية محلية. وان العراق كما تعرف تحول الى ساحة للحرب الدولية بين قطبي امريكا والجماعات الاسلام السياسي.

لقد احتارت البشرية بعد الحادي عشر من ايلول أي الطريقين هو الصحيح؟ اهو طريق الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها ام طريق الجماعات الاسلام السياسي؟ لقد اصبح العالم يائسا وخيم عليه روح الاحباط. اننا اليوم وفي هذا المؤتمر هو الطريق الاخر، افاق اخرى. يجب ان ننظر الى مؤتمرنا اليوم من خلال هذه الزواية. ان هذا المؤتمر هو الخطوة الاولى لبناء جبهة عالمية عريضا ضد البربرية والوحشية. "تصفيق".

اذا نجحنا هنا، سيجل التاريخ لحركتنا أي برنامج انساني واية افاق انسانية حملناها لعالم. كل واحد منا عليه في هذا المؤتمر ان ينظر الى دوره العالمي. صحيح ان مؤتمر حرية العراق نشاطه الجغرافي في العراق لكنه جزء من تيار انساني وتحرري في العالم. وان قضية العراق هي قضية عالمية وتحول الى ساحة لحرب دولية وساحة لتصفية الحسابات السياسية كما تعرفون. اذا استطعنا ان نحقق النصر في العراق فأننا سنلحق الهزيمة بالارهاب في العالم. من هنا نحن تيار ثالث يعقد مؤتمره اليوم في مدينة طوكيو.

 

ما يحدث اليوم في العراق هو امتداد لما حدث في الحادي عشر من ايلول في نيويورك وواشنطن وفي احداث 7 تموز في لندن... الاف الابرياء قتلوا هناك. وتتكرر كل يوم نفس الاحداث في العراق. الابرياء دفعوا الثمن في امريكا ولندن. والابرياء يدفعون الثمن في العراق. لكن نفاق الاعلام الغربي لا يشير الى ضحايا الابرياء في العراق. انهم يصورون المجتمع العراقي مجتمع متخلف ولا يستحق البشر فيه ان يكون انسان. اما تسليط الاضواء على الضحايا وعلى وجود تيار تحرري انساني وعلماني يطالب بتأسيس حكومة غير قومية وغير دينية وتعرف الانسان على اساس هويته الانسانية، فذلك الاعلام المأجور لا يشير اليه من اجل ان تنفذ الادارة الامريكية خططها وبرنامجها، كي تفرض حكومة قومية ودينية بالضد من تطلعات جماهير العراق.

 

لقد قلنا في مؤتمر حرية العراق، عشية الانتخابات التي جرت في 15 كانون الاول 2005، بأن لا شروط لوجود انتخابات حرة. المليشيات القومية والطائفية مسيطرة على مدن العراق وتصادر الحريات، القوى الموالية لامريكا واخرى مدعومة من دول المنطقة تبذخ الملايين من الدولارات على دعاياتها الانتخابية. اما جهة مثل مؤتمر حرية العراق ومخالفة لسياسة امريكا ودول المنطقة فلا تمويل لها لدخول الانتخابات. وكذلك قلنا يجب وجود المراقبين الدوليين للاشراف على الانتخابات. لكن ممثلين المليشيات اصبحوا بديلا للمراقبين الدوليين. قلنا ان هذه الانتخابات لا تحل مشكل الامن ولا تحل مشكلة غياب الخدمات الاجتماعية ولا مشكلة البطالة ولا تنهي الاحتلال... بل انها ستعمق الصراع القومي والطائفي.. انها فقط لانتزاع بصماتكم لاضفاء الشرعية على ادامة السيناريو الجاري وسياسات امريكا اللانسانية في العراق. لقد قصفوا ادمغة الناس بأعلامهم المنافق وجروا الناس اليهم. اليوم الوقائع في العراق تثبت صحة ما قلناه. واليوم يأتي الناس الى مقراتنا ويلتقون اعضائنا وكوادرنا ويقولون لنا لقد كنتم على حق.  

ان مؤتمر حرية العراق لا يدعوا فقط الى انهاء الاحتلال واعادة تنظيم المدنية، انه حركة اخرى وافق اخر. له نظرة مختلفة الى الحياة الى الاغنية والادب والفلسفة.. انه يؤمن بالانسان اولا.. الانسان اخرا .. الانسان دائما..."تصفيق"

انني استغل فرصة وجود اصدقائنا الأمريكيين في صفوفنا في هذا المؤتمر. صحيح ان جماهير العراق تحتاج الى دعم واسناد عالمي. الا ايضا ان اصدقائنا في امريكا يحتاجون الى دعم واسناد. ان جبهتنا تحتاج الى دعم في امريكا. عوائل الجنود الموجودين في العراق يحتاجون الدعم مننا. يجب ان نركز اولوياتنا عى امريكا. ان هزيمة القوات الامريكية لم تكن في فيتنام بل كانت في داخل امريكا. ان الجبهة الانسانية المناهضة للحرب هزمت القوات الامريكية في فيتنام. وعلينا نحن نقوي هذه الجبهة داخل الولايات المتحدة.

واخيرا انهي كلمتي، أننا نخطو اليوم الخطوة الاولى لبناء جبهتنا العالمية. ثلاثة اقطاب عالمية موجودة اليوم. الاولى امريكا وحلفائها من العصابات الحكومية. والثانية الاسلام السياسي وحلفائها في ايران وشبكات المافيا. الاولى تحاول فرض سياستها اللانسانية والثانية تحاول فرض وحشيتها. اما تيارنا هو الذي يحمل الراية الانسانية الى البشرية في العالم. ان الحاق الهزيمة بهذين القطبين في العراق هو تحقيق النصر لحركتنا على المستوى العالمي.

 

عاش التضامن العالمي

وشكرا