بيان حول انتخابات 15 كانون
الأول
ستنظم انتخابات تشريعية في
15 كانون الاول من هذا العام
لتشكيل جمعية وطنية جديدة
وحكومة لمدة اربع سنوات حسب
قانون ادارة الدولة العراقية
الذي يعتبر ملغى بعد عملية
الاستفتاء التي جرت في 15
تشرين الاول.
بعد اكثر من عامين لم يحل
مجلس الحكم والحكومة المؤقتة
ولا الحكومة الانتقالية أي من
المشكلات التي تواجه المجتمع
العراقي من احتلال وانعدام
الامن والبطالة والغياب الكلي
للخدمات الاجتماعية. وتحول
العراق خلال هذه السنوات الى
عدد من المناطق تسيطر عليها
مليشيات الاحزاب القومية
والدينية والعصابات السياسية
التي تخطف وتعذب وتقتل وتفرض
قوانينها الخاصة، اضافة الى
جرائم قوات الاحتلال التي
تعتقل وتقتل دون أي رادع
وتفرض الاذلال وانتهاك كرامة
الانسان.
وجاءت مهزلة الاستفتاء على
الدستور كجزء من سلسلة سياسة
الاحتلال للقفز على كل
الاوضاع الانفة الذكر. وشهدت
العملية المذكورة، اكبر اعمال
تزوير وتزييف لارادة الجماهير
التي لم تشارك أغلبيتها من
اقصى مدن كردستان الى مدن
الجنوب في تلك المهزلة التي
كانت معروفة نتائجها مسبقا.
الانتخابات القادمة هي جولة
اخرى لصراع القوى القومية
والدينية والطائفية لادامة
السيناريو القائم الان بل
وتعميقه، وهو عدم الاستقرار
وازدياد حدة الصراع القومي
والطائفي والتهديد بالحرب
الاهلية.
وتعتبر الانتخابات بالنسبة
لامريكا حلقة اخرى للسياسة
الاحتلال وادامتها. وفي نفس
الوقت محاولة لاحتواء اتساع
رقعة الاحتجاجات ضد الحرب
بسبب ازدياد الخسائر العسكرية
والمادية وانحسار دائرة
المؤيدين من الدول لاحتلال
العراق وغياب أي افق لاحراز
تقدم على الصعيدين العسكري
والسياسي في العراق.
ان الانتخابات القادمة لا تحل
اية مشكلة من المشاكل التي
تعصف بالمجتمع العراقي، وخاصة
ان القوى التي لها الامكانات
المادية والتي تسيطر على
ثروات المجتمع حيث تمكنها من
المنافسة اليوم في
الانتخابات، كانت لها فرصة في
ادارة المجتمع خلال الفترة
الفائتة من خلال مجلس الحكم
والحكومتين المؤقته
والانتقالية ، ولم تثبت الا
فشلها على جميع الاصعدة
الامنية والسياسية
والاقتصادية والاجتماعية،
وكذلك ساهمت بتعميق الصراع
القومي والطائفي في المجتمع
العراقي وكان لها ايضا دورا
فاعلا في عمليات الخطف والقتل
وانعدام الامن.
ان مؤتمر حرية العراق يدعم
اية عملية ديمقراطية لصالح
الجماهير وينهي صفحة الاحتلال
والارهاب وتعاد بالمدنية
للمجتمع العراقي وتبعد شبح
الحرب القومية والطائفية. انه
يدعم اية عملية ديمقراطية،
توفر الظروف المطلوبة
للجماهير، فرصة مشاركتها
وتمكنها من صنع القرار
السياسي بأرادتها المستقلة.
الا انه يرى في ظروف العراق
اليوم ومن خلال تجربة عملية
الاستفتاء الاخيرة عدم توفر
اية ظروف ملائمة لمشاركة
جماهير العراق في انتخابات 15
كانون الاول 2005 للعوامل
التالية:
1.
سيطرة القوى القومية والدينية
الموالية للاحتلال على
الامكانات المادية للمجتمع.
وهذه توفر فرص غير متكافئة
بالنسبة للقوى والاطراف
المناوئة للاحتلال التي حرمت
من تلك الامكانات المادية
بسبب موقفها من الاحتلال
للمشاركة في الانتخابات
لتنظيم دعاية واسعة لبرامجها
وسياستها.
2.
سيطرة المليشيات القومية
والطائفية على المدن والتي
ستدير وتشرف على صناديق
الاقتراع ومجمل عملية
الانتخابات وتمارس كل اشكال
الضغوط على الناخبين للادلاء
باصواتهم لصالحها، مثلما حدث
في انتخابات كانون الثاني
المنصرم واستفتاء 15 تشرين
الاول.
3.
ظروف العراق الامنية، غياب
مشاركة المراقبين الدوليين
والهيئات الدولية للاشراف على
عملية الانتخابات بحيث تغطي
مدن العراق جميعها، وكذلك
غياب وسائل الاعلام كما حدث
في انتخابات كانون الثاني
وعملية الاستفتاء.
في حالة تغير العوامل اعلاه
لصالح مشاركة جماهير العراق
في الانتخابات والإدلاء
بأصواتها بكل حرية دون أية
ضغوط، سيتغير موقف مؤتمر حرية
العراق من الانتخابات.
سمير عادل
سكرتير مؤتمر حرية العراق
تشرين الثاني 05