خطاب سمير عادل بمناسبة الثامن آذار يوم المرأة العالمي في التظاهرة التي نظمها الحزب الشيوعي العمالي ومنظمة حرية المرأة في العراق 

 

 

مرحبا بكم أيها الحضور

نيابة عن ليـدر الحزب ريبوار أحمد وعن نفسي أهنئكم وأهنئ نساء العراق والعالم بهذه المناسبة: مناسبة يوم المرأة العالمي. لاول مرة تعقد هذه المناسبة بعد سقوط النظام البعثي الفاشي الذي عرف بمعاداته السافرة للمرأة. لقد سن ذلك النظام ابشع القوانيين اللانسانية والمعادية للمرأة مثل قانون العشائر وقرار 111 واخراج الفائضات من العمل. ومارس اشد انواع واشكال التنكيل بحق النساء، وقتل المئات منهن تحت عنوان "بائعات الجسد". وبعد ثلاثة عقود من الظلم والاضطهاد الجنسي بحق النساء فأن جميع القوى التي اتت محملة في قاطرة "تحرير العراق" وبالحراب الامريكية، من اسلامية وقومية تحاول ان تعيد انتاج عبودية المرأة. ان لامريكا دورا مباشرا في فرض هذه القوى على المجتمع العراقي لتمرير سياستها واضفاء شرعية على وجودها في العراق. ان اول ما تشهر بها كل هذه القوى المؤتلفة من قومية وعشائرية واسلامية هي معاداتها للمرأة.

انظروا الى جميع قرارات مجلس الحكم. انظروا الى دستوره الجديد انها تحدد نسبة 25 او 30 واحسنهم كان 40% للنساء في ادارة الدولة. لا نعرف على أي قانون او معادلة رياضية استندوا. اذا كانوا يؤمنون بالديمقراطية فأن نسبة النساء من سكان العراق هي بين 55-60%. أي يجب ان تحدد نسبة 55 او 60%. لكن نحن نقول ان المرأة يجب ان تعرف على اساس انسانيتها وليس لها اية علاقة بالنسب. حتى دستورهم  فهو لا يمت بأي صلة بالدساتير المتمدنة. ((هتافات للمتظاهرين: عاشت المساواة بين المرأة  والرجل)). حقوق المرأة هي حقوق عالمية. ليست لها علاقة بكون المجتمع العراقي مجتمع اسلامي. ولكنهم يريدون لوي عنق مفاهيم حقوق النساء وحقوق الانسان وتشويهها، لتتطابق مع مصالحهم. يضعون فوهة المسدس على رأسك ويقولون ان المجتمع العراقي هو مجتمع اسلامي. انهم مخادعون ويدركون جيدا عندما تتحرر النساء فلن يبقى لهم مكان في هذا المجتمع. ان استعباد المرأة هو هوية الاسلاميين والقوميين، وهذا واضح في دستورهم، استبدال يوم المرأة بيوم فاطمة الزهراء لطمس ماهية الاعتراض ضد التمييز الجنسي وفصل نضال النساء عن نضال الحركة النسوية العالمية في هذا اليوم. الحكومة البعثية  اقرت الخامس من آذار يوم المرأة العراقية. والشيء الاخر هو ان يوم الثامن من آذارهو يوم الاحتجاج ضد التمييز الجنسي. أي  انه اليوم الذي يوجه حراب النضال ضد الاسلاميين وهويتهم هي استعباد النساء.

ايها الحضور... المرأة ايضا ضحية الصراع بين الارهابيين. لقد ترك هذا الصراع آثاره  في دفع النساء الى البيوت. سلبت هذه الاوضاع الارادة الثورية للنساء في تغيير اوضاعها.  وادت الى وقوف المجتمع العراقي على حافة حرب اهلية،. حرب طائفية وقومية. ان قوى الاسلام السياسي فشلت في مجابهة امريكا عسكريا. وهي تحاول الان اشعال حرب طائفية لتوريط امريكا والحاق الهزيمة السياسية بها. وهذا كان واضحا في التفجيرات الارهابية التي حدثت في كربلاء والكاظمية والتي ذهب ضحيتها مئات من الابرياء من الاطفال والنساء. وطرف اخر من هذه القوى الاسلامية يحاول الاستفادة من هذه الاوضاع في اصدار الفتاوى الارهابية. ان القوى القومية والعشائرية والاسلامية تستفيد في ادامة  هذه الاوضاع. ان مآساة هذه الحرب ستدفع خطوات اخرى المجتمع العراقي الى الوراء وبشكل خاص النساء.

الفوضى والفساد الاداري والارهاب وانعدام الخدمات الاجتماعية هي ملامح المجتمع العراقي اليوم. نموذج اعتقال موظفي المصارف وتحميلهم مسؤولية السرقات والفساد الاداري هو احد النماذج الموجودة في المجتمع العراقي. وكان واضحا السياسة العنصرية التي استخدمت ضد موظفات المصارف. لانهن نساء وليس لهن صوت. واستخدمت التقاليد البعثية القديمة لتسيير الادارات. مثلما دافع الحزب الشيوعي العمالي عن حقكم في السكن دافع ايضا عن موظفي المصارف ((هتافات للمتظاهرين: عاش الحزب الشيوعي العمالي العراقي)). الا ان القوى الاسلامية والعشائرية والقومية ليس لوحدها في الساحة. انهم لا يستطيعون الاستفراد بالمجتمع العراقي. هناك حركة  تحررية متجذرة في العراق. هذه الحركة يقودها الحزب الشيوعي العمالي العراقي.  انظموا الى صفوف الحزب، قووا هذه الاداة. انها الطريق الوحيد لتحرر البشر في العراق.

 

عاش الثامن من آذار يوم المرأة العالمي    

 عاشت المساواة التامة بين المرأة والرجل

عاشت منظمة حرية المرأة في العراق