رسالة مفتوحة الى السيد "بول بريمر" رئيس الإدارة المدنية الأمريكية في العراق حول اعتصام اتحاد العاطلين في مدينة بغداد
لقد دخل اعتصام العاطلين عن العمل يومه الحادي عشر، وسيستمر حتى تحقيق مطاليبه العادلة. ان سياستكم وادارتكم في العراق لا تمت بأي صلة للمعايير الإنسانية، حيث دمرتم البنية التحتية للمجتمع العراقي ورميتم الملايين من جماهير العراق في سوق البطالة، في الوقت الذي يفتقر المجتمع الى الحد الأدنى من الخدمات الاجتماعية والصحية ويخيم عليه الفوضى والانفلات الأمني. ان إدارتكم لا تبالي بآلاف الأسر التي يهددها الجوع والعوز، علاوة على موت عشرات الأطفال والمرضى يومياً نتيجة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في بغداد في وقت تصل فيه درجات الحرارة الى 50 درجة مئوية.
لم تكتف إدارتكم بهذه السياسة، بل راحت تهدد بردع اتحاد العاطلين وقمع اعتصامه إذا ما استخدم العاطلون العنف (!!). أي عنف تتحدثون عنه؟! أثمة عنف اشد وطأة من التضور جوعاً وان يمتص الحرمان دم أطفالنا؟! أثمة عنف أقسى من انعدام أي منفذ للمعيشة والحياة؟! ان إدارتكم من مارست العنف بحق العاطلين الداعين الى ابسط حقوقهم في العيش والخلاص من ضنكه ورمتهم في السجون وأساءت معاملتهم! ليس بوسع أي كان ان يحول "الضحية" الى جلاد! ان تصريحاتكم هذه تبغي تشويه الحركة الاحتجاجية لاتحاد العاطلين التي أخذت طابعاً حضاريا ومتمدنا من اليوم الأول وتشهد على ذلك وسائل الإعلام العالمية وقواتكم التي تحرس أبواب إدارتكم.
ان رسالتكم هي رسالة العصا التي تبغون رفعها بوجه أولئك الرافضين الامتثال الى إدامة سياسة الفقر والتجويع. بتهديدكم هذا، تكشفون من جهة عن افتضاح ديمقراطيتكم التي هي ديمقراطية عنصرية تحتقر الانسان وحقوقه الأساسية، ومن جهة أخرى، يعكس رعبكم من أنبل ضغط يمارسه اعتصام اتحاد العاطلين عليكم منذ عشرة أيام وتضامن عشرات المنظمات العمالية والأحزاب والقوى السياسية التقدمية في العالم معه.
ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي الذي يعتبر نفسه مدافعاً عن تطلعات جماهير العراق وأمانيها في حياة آمنة وعيش كريم، يطالبكم بتحقيق المطاليب العادلة لاتحاد العاطلين عن العمل فوراً.
عن الحزب الشيوعي العمالي العراقي