كلمة سمير عادل سكرتير مؤتمر حرية العراق بمناسبة فتح المقر المركزي للمؤتمر في بغداد

مرحبا كم ايها الحضور

اننا نعلن اليوم عن فتح المقر الرئيسي لمؤتمر حرية العراق والذي هو ترجمة للوجود العلني للمنظمة.

ايها الحضور..نحن استغلنا مناسبة اعلان فتح المقر هذا كي يكون حدثا اعلاميا وسياسيا في بغداد. نحن اقتصرنا في دعوتنا الى هذه المناسبة في نطاق محدود لسبب ضيق المكان. وكنا نتمنى ان يكون هذا الحدث في مكان اخر وندعو اليه اكبر عددا بكثير من هذا الجمع. وسنفعل هذا في الايام القادمة.

لقد اصبح وجود منظمة مثل مؤتمر حرية العراق ضرورة حياتية وملحة بالنسبة للمجتمع العراقي.  ان هذه المنظمة يمكن لها ان تكون اطار تنظيمي وسياسي للتيار التحرري والعلماني في هذا المجتمع وقادرة على قيادة الاحتجاجات الجماهيرية ضد الارهاب والاحتلال واعادة تنظيم المدنية في المجتمع العراقي. لقد اتفقت جميع القوى المسببة لدمار المجتمع وفرض كل اشكال الانحطاط السياسي على الجماهير، على ادامة سياستها اللانسانية. لقد امسى ماضي الانسان في العراق اذا حسبنا السنتين واكثر من عمر الاحتلال، ماضي، وحاضره بل ومستقبله هو الغرق في مستنقع الارهاب والبطالة وانعدام الحريات الانسانية والحرمان. ولا تكتفي القوى المسببة لهذا الدمار بهذا القدر بل يذهب قسما منها الموالي للاحتلال لاعلان حكم المليشيات المسلحة ورفع الدعم عن المواد الاساسية والوقود.

اني استغل هذه المناسبة كي اقول ليس امام جماهير العراق اي افق للخروج من هذا النفق المظلم الا بتفعيل ارادتها واخذ زمام الامور بيدها. انها ليست وحدها. ان مؤتمر حرية العراق تأسس لتفعيل هذه الارادة واداة لتعبئة وتنظيم الناس في اي مكان واعلان منشور المؤتمر هو القانون الذي يستند على الاعلان العالمي للحقوق الانسان.

لقد قالت العديد من الاطراف التي ذهبنا لها عشية تأسيس المؤتمر ان للاحتلال فضل عليكم ولولاه لما استطعتم فتح مقرات لكم. قلنا حينها ونقولها الان امامكم وبشكل رسمي ان سبب كل هذه المأسي من الحرب الاهلية التي تخيم بظلالها كالكابوس على صدر الجماهير وقتل الابرياء بسبب السيارات المفخخة والعبوات الناسفة وارهاب الجماعات الاسلام السياسي وفرض التقسيم القومي والطائفي هو نتاج الاحتلال. وبدون انهاء الاحتلال لا يمكن انهاء هذه المأسي. ومن جانب اخر اعادة تنظيم المدنية هو الحاجة الماسة والحياتية بالنسبة للمجتمع العراقي.

اليوم وبعد ثلاثة اشهر من اعلان المؤتمر اصبح لدينا جبهة عالمية تتضامن مع مؤتمر حرية العراق. اريد ان اقول هنا ان المؤتمر وجماهير العراق ليس لوحدهما لمواجهة بربرية الاحتلال والممارسات اللانسانية لجماعات الاسلام السياسي وبقايا البعث.

مرة اخرى ارحب بكم وادعو كل التحرريين للانضمام الى المؤتمر والمباشرة بفعاليته في مناطق سكنة ومعيشته وفتح مقراته الفرعية. لنعمل عبر المؤتمر في توفير الامن والحرية في تلك المناطق. لنعلن في كل منطقة نفتح فيه مقرات المؤتمر التي نسميها بيوت الجماهير بعدم السماح للتمييز القومي والديني والطائفي وان الجميع متساويين بغض النظر عن انتمائاتهم، ليس هناك تفرقة بين المرأة والرجل في جميع المجالات. لنعلن لا مكان للارهاببين في صفوفنا وتحويل هذه المناطق الى ساحات حرب وثكنات عسكرية. لنعلن في تلك المناطق بأنها اماكن آمنه لا مجال لانتهاك الحريات الانسانية. لنعلن ادارة تلك المناطق وتسيير شؤونها اليومية عن طريق ممثلي الجماهير فيها.