مقابلة "جريدة معا"مع سمير عادل رئيس مؤتمر حرية العراق حول المؤتمر العالمي  للتضامن مع مؤتمر حرية العراق

 

معا: قرأنا بيان الختامي لانتهاء اعمال المؤتمر الاول التضامني العالمي مع مؤتمر حرية العراق. هل لنا ان نعرف صورة تفصيلية عن هذا المؤتمر؟

 

سمير عادل: ان هذا المؤتمر بعتبر بمثابة الخطوة الاولى لبناء جبهة عالمية متراصة الصفوف ذي افق واحد وبرنامج واحد للتضامن مع الحركة التحررية المناهضة للاحتلال والارهاب في العراق والمتمثلة بمؤتمر حرية العراق. اما كيف اعدنا لعقد هذا المؤتمر؟ في نهاية شهر ايلول من العام الفائت 2005 كانت لنا جولة في دول جنوب اسيا بمناسبة ذكرى 24 ايلول وهي الاعداد للحرب على العراق. وكان لنا ممثلين شاركوا ايضا في واشنطن وبريطانيا لالقاء الخطابات في تلك المناسبة. في الجولة المذكورة التقينا ممثلين وقادة حركات عمالية ونسوية ويسارية في فلبين واندونيسيا وكوريا الجنوبية. ولقد عقدنا العديد من الندوات والقينا العديد من المحاضرات وشرحنا الكثير عن اهداف مؤتمر حرية العراق وسياساته وتطرقنا الى الاوضاع السياسية في العراق والقوى المتصارعة فيها.. واستطعنا من خلال تلك الجولة كسب القوى التحررية التي التقينا بهم لمساندة عقد المؤتمر التضامني وايضا للمشاركة فيه والاعلان كل اشكال الدعم له.  وفي الولايات المتحدة الامريكية شارك وفد من مؤتمر حرية العراق ولجنة الدفاع عن المقاومة المدنية العراقية في اليابان في تظاهرة ضد الحرب. والتقى الوفد المشترك مع شخصيات من قادة الحركة المناهضة للحرب في امريكا واستطاعوا ايضا من تنظيم تجمع شرحوا فيه عن اهداف وسياسات مؤتمر حرية العراق. ونجح الوفد في كسب العديد من تلك الشخصيات والقادة الى جانب مؤتمر حرية العراق والمشاركة في المؤتمر التضامني العالمي معه. وعرض العديد من الافلام الوثائقية حول تشكيل مؤتمر حرية العراق والمنظمات الداعمة له في تلك المناسبات. كما وارسل العديد من الرسائل والبرقيات الى شخصيات وقادة ومنظمات على مستوى العالم لتأييد ودعم مؤتمر حرية العراق في المؤتمر العالمي الذي سيعقد في طوكيو. الحملة السياسية لحشد تأييد والتضامن مع مؤتمر حرية العراق جاءت من خلال رفاقنا في اليابان الذين هم اعضاء مؤسسين لمؤتمر حرية العراق وايضا اعضاء في مجلسه المركزي. واقصد الحركة من اجل الديمقراطية الاشتراكية MDS  والتجمع القومي للعدالة والسلام   ZENCO ولجنة الدفاع عن المقاومة المدنية العراقية في اليابان.

وخلال اربعة اشهر، بين شهر ايلول وشهر كانون الثاني الذي انعقد فيه المؤتمر، استطعنا من خلال الجولات المذكورة والمشاركة في المناسبات المناهضة للحرب على العراق وتبادل الرسائل استطعنا ان نحشد الدعم الكافي لانجاح اعمال المؤتمر العالمي التضامني الذي عقد في طوكيو في اليابان بين28 و29 من شهر كانون الثاني. وبالفعل حضر العديد من الوفود من داخل امريكا وخاصة من اوسع تحالف مناهض للحرب والذي يضم 1500 منظمة المعروف UFPJ وعصبة مقاومة الحرب والحزب الاشتراكي في الولايات المتحدة الامريكية وكذلك شارك وفد من كوريا الجنوبية من حزب التحالف السياسي الاشتراكي ووفدين من فلبين واندنوسيا اضافة الى معدين المؤتمر والعديد من الاساتذة والشخصيات اليابانية. حيث حظر اكثر من 250 شخص في اعمال المؤتمر.

 

معا: هل سيؤثر هذا المؤتمر على مستقبل الحركة المناهضة للحرب في العالم. وخاصة انك ذكرت في خطابك امام المؤتمر عن مكانته العالمية؟

 

سمير عادل: لقد عبر الزميل جوزيف كينزا من اللجنة القيادية UFPJ في امريكا عبر خطابه امام المؤتمر: لقد كنا مشوشين ولا نعرف اين الصحيح. وكنا نطالب فقط بسحب القوات الامريكية من العراق لكن لم نفكر بمستقبل الشعب العراقي ولم نفكر ما هو البديل وهذا ما كان يجعلنا ان نتردد دائما حول صحة موقفنا، لكن اليوم عرفنا ان الطريق هو مؤتمر حرية العراق.

بتصوري ان هذا الكلام مهم جدا ويعتبر خطوة مهمة لصالح حركتنا محليا وعالميا. ولقد عبر ت في خطابي امام المؤتمر وقلت بعد الحادي عشر من ايلول ساد جو من الاحباط واليأس في صفوف الجماهير على مستوى العالم. حيث لم يعرفوا اين هو المخرج من هذا الجحيم الذي خلقه قطبي الارهاب. وقلت ايضا ان العراق ليس قضية محلية بل هي قضية عالمية وان هزيمة قطبي الارهاب على الساحة العراقية هو هزيمتهما على الساحة العالمية. ما يحدث اليوم في العراق هو امتداد لاحداث الحادي عشر من ايلول.

خلال السنوات الثالثة الماضية أي بعد احتلال العراق، كان هناك افقين داخل الجبهة الانسانية المناهضة للحرب. افق مشوش لا يدرك أين هو الطريق لاخراج العالم من اوضاع الحرب والارهاب. وافق اخر يؤيد جماعات الاسلام السياسي مبرر موقفه بأنه يحارب الاحتلال والغطرسة الامريكية. لكن لم يفكر بمستقبل جماهير العراق اذا ما تأسست امارة مثل امارة طالبان او جمهورية اسلامية على غرار ايران.

المؤتمر التضامني العالمي في طوكيو حسم هذه المسألة على الاقل بالنسبة للمترددين داخل تلك الجبهة واعطى صفة رسمية وشرعية لافق ثالث وتيار ثالث تحرري في العراق. وهو بمثابة بالمقابل اضعاف الافق الاخر المؤيد لجماعة الاسلام السياسي. وفي نفس الوقت بنى الاساس لانطلاقة هذه الجبهة الانسانية التي تقول لا للقطبي الارهاب المتمثلة بأمريكا وجماعات الاسلام السياسي المدعومة من ايران وبن لادن والزرقاوي.

من هنا يبرز المكانة العالمية لهذا المؤتمر. من جهة اخرى ان كسب الجبهة المناهضة للحرب في داخل الولايات المتحدة الامريكية مسألة مهمة وحيوية في استراتيجيتنا. فكما قلت ان امريكا لم تهزم عسكريا في فيتنام بل هزمت سياسية ومعنويا واجتماعيا واعلاميا  قبل كل شيء في داخل الولايات المتحدة. في المؤتمر المذكور كسبنا اهم الشخصيات القيادية للجبهة المناهضة للحرب مع مؤتمر حرية العراق. وخلال الايام القادمة ستتوجه دعوة رسمية لمؤتمر حرية العراق الى امريكا لتنظيم سلسلة ندوات والقاء المحاضرات في العديد من المدن الامريكية. فبرأي انه انجاز كبير بالنسبة لحركتنا. في المقابل كان الوفد كوريا الجنوبية الذي ابدى عن دعمه الكامل لنا هو انتصار الذي حرزنا في تلك المنطقة في العالم.

كان المؤتمر بكل المقاييس ناجح وفوق مستوى توقعاتي الشخصية. ولقد حصلنا ايضا على دعم ومساندة العديد من القوى والشخصيات المعروفة عالميا ومن ابرزهم كان السيد دنيس هاليداي مدير برنامج النفط مقابل الغذاء.

 

معا: ما هي النتائج التي تمخضت عن هذا المؤتمر وماذا سيكون تأثيره على الحركة التحررية المناهضة للاحتلال في العراق؟

 

سمير عادل: لقد اشرت في جوابي على السؤال السابق حول الانجاز الذي حققناه سياسيا ومعنويا. اما بشكل مشخص فلقد اصدر المؤتمر قرارين نال التصويت بالاجماع. فقرار حول تقديم كل اشكال الدعم المادي والمعنوي والسياسي لمؤتمر حرية العراق وتشكيل فروعه على مستوى العالم، وبأعتباره الممثل الاصلي للحركة التحررية في العراق. وتضمن القرار ايضا تقديم الاسناد المعنوي والسياسي للحركة المناهضة للحرب والاحتلال عالميا واحياء ذكرى اعلان الحرب واحتلال العراق والمشاركة في جميع المناسبات والفعاليات التي تقوى الحركة المناهضة للحرب.

وقرار اخر الذي سمي " قرار خاص لتأسيس فضائية مؤتمر حرية العراق". نال هذا القرار اضافة الى التصويت بالاجماع، الخطابات الحماسية والتأييد غير المشروط وايجاد كل السبل لانشاء الفضائية. ووضع سقف زمني لجمع الامكانات المالية للشروع بأنطلاق الفضائية. ووضعت الخطط بعد المؤتمر للاعداد لهذا العمل.

وفي جواب الشطر الثاني من السؤال، ان المؤتمر بحد ذاته ونتائج المؤتمر هي خطوة عظيمة في تقوية الحركة التحررية في العراق التي تناضل ضد الاحتلال والارهاب والصراع القومي والطائفي وبناء مجتمع خالي من الحروب والارهاب. ان هذه الحركة ستتقوى اضعاف بسبب الدعم المادي والمعنوي لها. وايضا ستعطي مصداقية اكبر لهذه الحركة في الداخل ويزداد ايمان ممثلي وقادة هذه الحركة بعدالة قضيتهم في العراق اضافة الى ثقة جماهير العراق بأنها لن تقف بوجه الاحتلال والارهاب لوحدها بل هناك حركة مليونية معها. ان كسب البعد العالمي لحركتنا في العراق سيعمل ايضا على رص وتوحيد صفوف الحركة المناهضة للحرب والارهاب في العراق من حيث تسليحه بافق برنامج واحد. وهنا اقصد الحركة التي يقودها مؤتمر حرية العراق. واننا نتلمس في كل خطوة نحرزها في خارج العراق نتقدم خطوات في داخل العراق. وايضا العكس هو صحيح ايضا. ان الجبهة الانسانية العالمية تنتظر منا الان ان نحرز تقدما على صعيد العراق لتقوية جبهتهم هم ايضا في الخارج. وعليه وضعنا الخطط الجديدة في الاجتماع الاخير للمكتب التنفيذي بعد عودتنا مباشرة من المؤتمر تضمن تحقيق المهام الملقاة على عاتقنا خلال المرحلة القصيرة القادمة. وباعتقادي ليست هناك جهة او قوى لها البعد العالمي وايضا تعتبره جزء من تحقيق استراتيجته لطرد الاحتلال غير مؤتمر حرية العراق. ان المؤتمر العالمي الذي عقد في طوكيو الخطوة الاولى، بل خطوة كبيرة لمرحلة جديدة محليا وعالميا لمناهضة الاحتلال والحرب وتأسيس حكومة غير قومية وغير دينية في العراق.

 

معا: كيف ستعكسون نتائج اعمال المؤتمر المذكور على المستوى المحلي والعالمي؟ بعبارة اخرى ما هي الخطوات العملية التي ستقومون بها لعكس نجاح اعمال المؤتمر؟

 

سمير عادل: لقد عقدنا اجتماعا مع منظمي المؤتمر في اليابان واتفقنا على العديد من الخطوات لعكس اعمال المؤتمر المذكور محليا وعالميا. وفي الحقيقة سيكون هناك تنظيم حملة دعائية سياسية للمؤتمر في داخل وخارج العراق وهي كالاتي: نشر القرارين الذين نتج عن المؤتمر بأوسع ما يمكن وكذلك ترجمته الى العديد من اللغات. وايضا وضعها على سايت المؤتمر وسايت المنظمات والاحزاب الصديقة. تنظيم الندوات في داخل العراق وفي المدن العالمية حول المؤتمر ونتائجه. وبالفعل كانت لدينا بشكل شخصي وايضا لوفد المؤتمر العديد من الندوات بعد المؤتمر مباشرة في المدن اليابانية مثل طوكيو وجيبا وجامعة جيرو ونوكويا وهيوشيما واوساكا. وايضا عرض الافلام الوثائقية حول المؤتمر في مناسبات منفصلة. تنظيم المقابلات الصحفية مع الوفود والشخصيات التي اشتركت في المؤتمر. تجميع وثائق المؤتمر ونشره في كراس منفصل وتوزيعه بشكل واسع. تنظيم المؤتمرات الصحفية حول مكانة المؤتمر المذكور ونتائج اعماله. وبالفعل كان لدينا مؤتمرات صحفية ونشرت العديد من الصحف الرئيسية اليابانية اخبار المؤتمر ونتائج ومقابلات لنا.