الكلمة الافتتاحية لسمير عادل في الاجتماع الموسع الثالث للمجلس المركزي لمؤتمر حرية العراق

 

رفاقي الأعزاء في المجلس المركزي

رفاقي الأعزاء الضيوف

اليوم ونحن نعقد اجتماعنا الموسع الثالث وبتصوري امامنا لوحتين. احدها وهي الظروف المأساوية والكارثية التي تمر بالمجتمع العراقي.حرب اهلية تزداد ضراواتها يوم بعد يوم. اليأس والاحباط بخيم على قسم كبير من جماهير العراق. الجريمة اليومية تصبح عناوين رئيسية في المجتمع. أي بعبارة اخرى دواليب دموية يومية، يتراءى للعديد من الناس لا احد بأمكانه ايقافها.

في المقابل جربت الجماهير كل القوى القومية والطائفية والديمقراطية الأمريكية التي لم تجن الا قتل 655 الف انسان!. اليوم أدركت الناس في بغداد والرمادي والبصرة وتكريت والناصرية وبعقوبة والعمارة وكركوك .. من هو الجيش المهدي ومن هو جيش عمر. من هو الائتلاف العراقي الشيعي من المجلس الاعلى وحزب الفضيلة وحزب الله وثار الله وبقية الله وجماعة الصدر ومن هو جبهة التوافق من الحزب الإسلامي، وهيئة علماء السنة ومجلس شورى المجاهدين .. ليس امام جماهير العراق الا اختيار من الذي يعطي الهوية الانسانية للمجتمع العراقي.

هناك احصائية امريكية قبل ثلاثة اشهر تقول بأن 77% من جماهير العراق اصبحوا علمانيين وضد الاحتلال. واني اقول اليوم ارتفع هذا الرقم. ان مؤتمر حرية العراق يقف على هذه الارضية.

فكما تعرفون كان قبل الانتخابات الاولى عشرات الاحزاب والمنظمات السياسية بأسماء مختلفة. اما اليوم غلق العديد منهم ابوابها. وبعكس ذلك انظروا الى مؤتمر حرية العراق الذي تأسس في 19 اذار 2005 أي بعد مهزلة الانتخابات الاولى فستجدون ما هو ثقل المؤتمر الذي اصبح الامل الوحيد في العراق. في الوقت الذي تخسر القوى المذكورة من وزنها الاجتماعي وقواها البشرية، يزداد الثقل الاجتماعي والسياسي للمؤتمر في المجتمع.

وهذا يفسر في صفوفنا قادة عمال، من النفط والكهرباء والخدمات وقادة وشخصيات سياسية واجتماعية في صفوف مؤتمر حرية العراق. وهذا يفسر ايضا سر توسع المؤتمر في البصرة والديوانية والحلة والناصرية والسماوة والعمارة وبغداد في العديد من مناطقه وسامراء وكركوك وكربلاء والنجف...

هذه هي اللوحة الثانية التي ذكرتها ايها الرفاق، ظهور مؤتمر حرية العراق بشكل عملي على الساحة السياسية.

لم نكن في اية لحظة توهمنا او خدعنا بمجمل السيناريو الامريكي وما سميت بالعملية السياسية، من مجلس الحكم والحكومة الانتقالية ومهزلة الانتخابات الاولى والحكومة المؤقته والدستور والاستفتاء عليه ثم مهزلة الانتخابات الثانية وحكومة الطالباني-المالكي والمصالحة الوطنية. وحتى عندما فكرنا الدخول في الانتخابات كنا نبغي بتحويل البرلمان الى منبر دعائي لفضح وتعرية من جاء على الدبابة الامريكية وسراق المليارات من ثروات الجماهير من عرقهم وتعبهم وكذلك فضح سياسة التقسيم القومي والطائفي ومدى بعد هذه الجماعات عن الالام المجتمع. كنا نبغي فضحهم اكثر مما فضحهم بول بريمر في مذكراته.

 ولقد حذرنا جماهير العراق من المشاركة واعطاء الشرعية لكل هذه المهازل. وللاسف ايضا كانت توقعاتنا وتحليلاتنا اثبتت صحة ما ذهبنا اليها لان المأساة اصبحت نصيب المجتمع العراقي.  وللاسف ايضا كانت العاصفة اقوى منا. كنا لم نتعلم بعد اليات الوقوف بوجه العاصفة وكيفية التصدي لها. على الرغم مرور فترة ليست بطويلة على عمر المؤتمر.

نعم ان الاوضاع مأساوية كما ذكرت منذ البداية. واريد ان اقول لكم نحن لسنا بسوبرمانات هوليود لا بل نحن بشر واقعيين. هكذا ننظر الى المجتمع، فليس امامنا الا خيارين. اولهما ان نصعد الى الاعلى ونراقب المجتمع كيف يحترق. اما الثاني فعلينا العمل بشكل مضني ومتواصل لانقاذ هذا المجتمع من الحريق الذي اشعلته امريكا وحلفائها والقوى القومية والطائفية التي فرضتها على المجتمع. سنتحدث في بند الاوضاع السياسية في العراق بالتفصيل عن تداعيات المشروع الامريكي وانفراط عقد الاتفاقات بين القوى القومية والطائفية ودور مؤتمر حرية العراق. الا انني اريد ان اركز في كلمتي هذه على مكانة المؤتمر ودورنا نحن كقادة في هذا المجتمع.

ايها الاعزاء .. نحن اخترنا الطريق الثاني. وكما ذكرت نحن لسنا سوبرمانات وتغيير الاوضاع ليست سهلة لكن في نفس الوقت ليست مستحيلة.. لان لدينا تصميم ووحدة اراداة ثورية وفصيل من البشر هنا وفي العالم يساندنا.

بصراحة اقولها لكم ايها الرفاق قبل شهرين كنت افكر بأن المدة الزمنية لهذا الاجتماع ستقتضي عقده خلال هذه الفترة. لكن كنت متردد اذ لم يكن مؤتمر حرية العراق حقق بعد ما قرر عليه اجتماعنا الموسع الثاني. وهو تشكيل قوة الامان وفتح عدد من بيوت الجماهير وافتتاح فضائيتنا.

اليوم حققنا كل ما قرره الاجتماع المذكور  وهو بناء الاساسات من قوة الامان والفضائية وبيوت الجماهير. ان المنطقة التي نعقد فيها الاجتماع، اليوم اصبحت منطقة مؤتمر حرية العراق. وتحول هذا المقر المركزي الى بيت الجماهير. هناك خطط وضعناها لتوسيع منطقة نفوذنا وهناك مناطق الحقت بمنطقتنا كي نحميها نحن. رفعنا في هذه المنطقة رايتنا الانسانية.. واليوم يردد الجميع في هذه المنطقة لا شيعية .. ولا سنية .. الهوية انسانية. المعلمين في مدارس هذه المنطقة يستغيثون بنا، المدرسين وطلبة معهد اعداد المعلمين يستغيثون بنا، اهالي وسكان المنطقة يريدوننا في صفوفهم...ما فعله حقا مؤتمر حرية العراق هو الرد العملي على ما تحتاجه الجماهير. انه الامان. بالاضافة الى ذلك بناء جبهة عالمية قوية تساند وتدعم المؤتمر. اليوم استطيع ا اقول بدأت انطلاقة المؤتمر كانت خطواته بطيئة لكنها راسخة. بيد ان المرحلة القادمة يجب ان تخطو خطوات سريعة اذا لم نقل بشكل قفزات لان الوضع يفرضه علينا. وعلى هذا الاجتماع الموسع ان يحقق ها الهدف.  واتمنى ان يحقق بقية الاهداف المرجو منه وهو زيادة تقوية صفوفنا وزيادة قوة الاصرار والتصميم واعداد انفسنا للمرحلة القادمة بما يتطلبه مكانة المؤتمر والاوضاع السياسية في العراق وكذلك اعطاء رسالة واضحة الى المجتمع بأن مفاتيح الحياة من الممكن انتزاعها من عصابات الظلام. ان الشمس لا بد ان تشرق من جديد في سماء جماهير العراق ويجب ان نعمل بشكل مضني كي يكون موعد الشروق سريعا.

في اليابان وفي زيارتي الاخيرة أهدوا اغنية الى مؤتمر حرية العراق بعنوان " الحلم اصبح حقيقة". لقد امتلأت عيوني الدموع. وقلت في نفسي ان هذا المؤتمر أصبح مطلب الجميع في العراق والعالم وحتى ان تركنا نحن، هناك من سيحمل رايته. وهكذا ختموا مؤتمر طوكيو العالمي للتضامن مع مؤتمر حرية العراق " سوف نغلب..سوف نغلب في يوم ما" We shell over com.. We shell over come. one day وانا اقول ايضا ليس امامنا الا الفوز من اجل الانساية في العراق.

وشكرا