زلماي خليل زاد يطمس سياسة احتلال ومسؤوليتها في انعدام الامن والاستقرار في العراق

 

في مؤتمر صحفي عقده زلماي خليل زاد السفير الامريكي في بغداد يوم امس برر مشكلة انعدام الامن والاستقرار في العراق بوجود الصراع الطائفي والعرقي. ان مؤتمر حرية العراق يرى في تصريحات السفير الامريكي ما يلي:

·         ان هذه التصريحات تنم قبل كل شيء عن فشل سياسة الحرب والاحتلال والمشروع الامريكي في العراق. وهي تعبر عن المأزق الذي وصلت اليها هذه السياسة.

·         ان هذه التصريحات تبغي اخفاء وطمس سياسة الاحتلال التي هي وراء جميع المشكلات التي يعاني من المجتمع العراقي من انعدام الامن والاستقرار والانتهاك الصارخ للحقوق الانسان والغياب الكلي للخدمات الاجتماعية وتفشي البطالة واستشراء الفساد الاداري.

·         ان سياسة الاحتلال وراء اطلاق العنان للعصابات القومية والطائفية والعرقية والعصابات الخطف والقتل. ان الصراع القومي والطائفي هو ثمرة الحرب والاحتلال. ثم اضفت الشرعية على التقسيمات القومية والعرقية والطائفية في العراق من خلال مهزلة الاستفتاء على "الدستور". ان سياسة الاحتلال هي التي شكلت مجلس حكم على اساس قومي وطائفي ثم الحكومة المؤقته وبعد ذلك الحكومة الانتقالية ثم سن الدستور على اساس قومي وطائفي، الى ان ادت الى النتيجة التي يتحدث عنها زلماي خليل زاد.

·         ان محاولة زلماي برفضه عدم تسليم وزارة الداخلية الى الطائفيين لا يعفي قوات الاحتلال من ارتكاب ابشع الجرائم بحق المدنيين الابرياء ولا يمسح من سجلات قواته في العراق استخدامها للاسلحة الفسفورية وهدم البيوت على رؤوس الاطفال والنساء بذريعة محاربتها للارهاب وممارسات اشكال التعذيب والاعتقالات وسوء معاملة المحجوزين في سجون ابو غريب وبوكا. انها محاولة يائسة ومفضوحة للتباكي على حقوق الانسان من قبل السفير الامريكي وهي للحيلولة دون توجيه الانظار لجرائم القوات الامريكية في العراق. ان العصابات الطائفية في وزراة الداخلية اخذت الضوء الاخضر من ادارة زلماي خليل زاد المدنية لقوات الاحتلال او في أسوء الاحوال غضت النظر عن الجرائم الخطف والقتل والتعذيب على اساس الهوية. ولقد اتبعت هذه السياسة لتأديب المناطق المتمردة على سياسة الاحتلال من خلال فرض سياسة التصنيف الطائفي عليها ثم التخلص من سكانها. ففي الوقت الذي كان تعذب القوات الامريكية والبريطانية السجناء في ابو غريب وبوكا كانت العصابات الطائفية تعذب المعتقلين في سجون الجادرية.

·         واخيرا ان الصراع القومي والطائفي في العراق وعبث العصابات الطائفية والقومية بأمن الناس وسلامتهم هو ثمرة سياسة الحرب والاحتلال. فدون انهاء الاحتلال لا يمكن الحديث عن الامن والاستقرار. ودون تشكيل حكومة غير قومية وغير دينية لا يمكن خلق مجتمع يعمه الامن والسلام. وان كل ما يتفوه به السفير الامريكي هو محض هراء وهو محاولة فاشلة بحرف الانظار عن سياسة الاحتلال.

 

سمير عادل

رئيس مؤتمر حرية العراق

22 شباط 06