بيان حول نتائج مهزلة
الاستفتاء
اعلن اليوم اخيرا، نتيجة
عملية الاستفتاء على الدستور،
لصالح الاحتلال والحكومة
القومية-الدينية المفروضة من
قبله. وكانت النتيجة معروفة
مسبقا حتى عشية اجراء
العملية. واكدتها كونديرا
رايس وزيرة الخارجية
الامريكية، في اليوم الاول
لانتهاء الاستفتاء، عندما
صرحت بنجاح العملية لصالحها،
قبل الكشف عن النتائج، التي
اعلن عنها اليوم بعد عشرة
ايام من تأريخ تنظيم العملية.
ان الادارة الامريكية وظفت
جميع طاقاتها الاعلامية
واستخدمت الفتاوى الدينية
وأجرت الملالي وخطباء الجوامع
والمساجد، وفعلت قدراتها
العسكرية في شن عمليات القمع
الوحشي لاهالي العديد من
المدن قبل يوم الاستفتاء،
وبالتالي قامت بتنظيم عمليات
تزوير واسعة للنتائج عن طريق
عملائها وبأشراف المليشيات
القومية والدينية على صناديق
الاستفتاء.
كان اجراء عملية الاستفتاء
على الدستور هو حلقة اخرى
للسيناريو الامريكي في العراق
لتمرير سياسة الاحتلال
والجرائم اليومية التي ترتكب
من قبل القوات الامريكية
والمتحالفة معها واعطاء
الشرعية من جهة اخرى للجماعات
والمؤسسات التي جلبها وشكلها
الاحتلال.
ان الدستور الذي طبل له
الاعلام المأجور هو الاعلان
عن دونية الانسان وانتهاك
حقوقه وتصنيفه عل اسس قومية
ودينية، ضاربا بعرض الحائط
جميع المواثيق العالمية
والدولية لحقوق الانسان . ومن
جهة اخرى ان الدستور يعتبر
الاعداد وتمهيد الارضية
لاشعال حربا اهلية معلنة تحرق
وتدمر وتحطم وتقتل كل ما لم
تصل اليه الحرب وجرائم
الاحتلال والارهاب.
يا جماهير العراق...
ان النتيجة التي اعلن عنها
اليوم لن تغير من الاوضاع
السياسية والامنية في العراق
بل على العكس تماما ستعمق من
انعدام الامن والصراع القومي
والطائفي. وان انهاء هذه
الاوضاع لن يتم الا بنزولكم
الى الميدان وتفعيل ارادتكم
الثورية. فلا امن ولا استقرار
الا بطرد الاحتلال. ان مؤتمر
حرية العراق يقف في مقدمة
النضال لانهاء الاحتلال.
والتفافكم حوله والانضمام الى
صفوفه هو الطريق لمجتمع الامن
والحرية والرفاه.
أن
عدم مشاركة أغلبيتكم في مهزلة
عملية الاستفتاء التي تطابقت
مع موقف مؤتمر حرية العراق
واستجابة لدعوته، تؤكد
استيائكم ورفضكم لجرائم
الاحتلال ومجمل سياسات امريكا
في العراق وكذلك يعبر عن
رفضكم للجماعات القومية
والطائفية وعدم انخداعكم بها
وايضا يعكس رفضكم للدستور
القومي والطائفي الذي اراد
النيل من انسانيتكم. ان
موقفكم هذا اذهل جميع القوى
القومية والدينية ورجال
الفتاوى والملالي المأجورين
من مدن كردستان الى اقصى مدن
الجنوب التي سيطرت المليشيات
عليها.
ان موقفكم من الاستفتاء على
الدستور هو خطوة جديدة لتشديد
نضالكم بطرد الاحتلال وحل
جميع مؤسساته وتشكيل دولة غير
قومية وغير دينية تؤمن الامان
والرفاه والحرية للانسان في
العراق وسن دستور لا يعّرف
الانسان فيه الا بهويته
الانسانية.
سمير عادل
سكرتير مؤتمر حرية العراق
25
-10-2005