نص خطاب سمير عادل عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العمالي العراقي في احتفال اطلاق سراح المعتقلين في حيِ النفط
مرحبا بكم ايها الاعزاء.. كنت اتمنى ان تكون في صفوفنا تلك المرأة، التي كانت دموعها تذرف، عندما اتينا الى هنا قبل يومين من اجل عزيزها. حينها قلت اعدك بأن دمعك سوف لن تنزل بعد اليوم. وسنعمل كل جهدنا لاطلاق سراح ابنك. وها نحن وفينا بوعدنا. اني اهنئكم بهذه المناسبة وسعيد ان نكون في صفوفكم. لا ادري ان نهنئ على ان هناك ظلم ارتكب ضد اعزائنا ومن ثم رفعت عنهم. اناس ابرياء لم يفعلوا شيئا، وراحت العصابات البعثية تعاود نفس اساليبها. منذ 14 ايلول وحتى هذا اليوم يلقى بأشخاص ابرياء في السجن دون أي ذنب. حسب قوانين جنيف وقوانين حقوق الانسان، لا يوضع شخص بالسجن اكثر من 72 ساعة. وليس هذا فحسب، بل راحت افراد الشرطة تمارس اساليب وحشية، وهي اطلاق النار على المناطق السكنية وتخويف الاطفال والاعتداء الجسدي على النساء وتدمير اشياء بعض البيوت. بماذا تختلف اساليب الشرطة البعثية عن الشرطة الحالية.
نحن لم نشن حملتنا السياسية بعد. ولم يبدا صراعنا مع هؤلاء الجلاوزة. لاننا قلنا ليس هناك اية دولة او قانون وان تصعيد المعركة السياسية والاعلامية والقانونية مع هذه العناصر من الممكن ان تمدد اعتقال اعزائنا، حيث لا غذاء ولا اية مقومات لحقوق الانسانن في السجن في ظروف شاذة تمر بالمجتمع العراقي. الان وبعد اطلاق سراحهم سوف تبدا حملتنا. اقسم بحياتكم وبحياة رفاقنا سوف نعمل منهم عبرة لمن اعتبر. سوف نقاضيهم ويجب ان يدفعوا ثمن عملهم المجرم ونعمل لاخذ تعويضات مناسبة لهم. ان المسألة سوف لن تنحصر باعتقال هؤلاء 8 اشخاص بل ستتعدى هذه الجريمة لو سكتنا لى حي اخر. ولسوف يمتد لك ولي وللجميع. انها عملية لتجذير وترسيخ الوحشية من جديد. ومصادرة الحقوق والحريات الانسانية في العراق من جديد. النظام البعثي الفاشي هكذا رسخ سلطته في العراق. سوف لن ندعهم ان يكرروا نفس التجربة. نحن لا نستغرب من هذه الاعمال الوحشية للشرطة العراقية لان وزيرها من الوفاق الوطني الذي يرأسها ايادة علاوى احد اعضاء حزب البعث المجرم حتى منتصف الثمانينات.
لقد شعرنا بالظلم من كل شيء فأسسنا الحزب الشيوعي العمالي العراقي. اننا لا نقبل بعد الان ولا تصدقوا تلك الكذبة الحقيرة بأن الانسان في العراق لا يستوعب الديمقراطية .ولم يأهل لممارسة حقوقه وحرياته الانسانية مثل الانسان في الغرب. هذه كانت كلمات صدام حسين بعد انتهاء الحرب العراقي-الايرانية عندما سئل هل ستطبقون الديمقراطية في العراق والتعددية ؟ قال ان الانسان في العراق لم يصل وعيه الى مرحلة استيعاب الديمقراطية. بهذه الذرائع ارتكبت المجازر لقمع المخالفين لتثبيت سلطانهم. ان غاية هذه المسألة هي ان هذه البلد الغني بالثروات يبغون سرقته وقمع كل مخالف لذلك. لماذا لا يحق لاطفالنا ان ينعم بالخيرات مثلما يكون الطفل في الغرب؟ لماذا ليس لهم الحق بأن يحصلوا على الحد الادنى حتى في مسالة اللبس فقط. لكن لماذا لاطفال الجلبي والعلاوي ان ينعموا بهذا مثل الغرب .ولماذا لهؤلاء ان ينعموا بالديمقراطية مثل الغرب ولماذا ليس لنا الحق. لانهم اغنياء فقط.
نحن لا نقبل بهذا وسوف لن ندعهم ان يمارسوا نفس الاساليب البعثية للممارسة الظلم علينا.
ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي سوف يناضل ويدافع عنكم، ولقد اوفى بوعده في اطلاق سراح جميع المعتقلين وسوف يقاضي اولئك المجرمين. ادعموا هذا الحزب سياسيا ومعنويا قووا صفوفه. انه اداتكم ضد الظلم والتحرر. لا اريد ان اطيل عليكم الحديث لنحتفل معا ونتمتع بهذا الوقت مع اعزائنا ولنعوضهم الحرمان الذين عانوه خلال ايام السجن.
شكرا لترحيبكم ..شكرا لكم." تصفيق حار"