من المسؤول عن مصير الأسرى العراقيين في سجون الجمهورية الإسلامية ؟
بعثت جمعية السجناء الاحرار فرع محافظة واسط مذكرة مرفق بها 237 اسما، الى الحزب الشيوعي العمالي، يطلبون فيها التدخل في حل مشكلة الاسرى الموجودين في سجون الجمهورية الاسلامية في ايران. لقد اصاب عوائل اولئك الاسرى اليأس من الجهات المتعددة من الاحزاب الاسلامية والقومية، وبات الانتظار ولوعة الشوق والم فراق اطفالهم وزوجاتهم وذويهم ينال منهم على مدى سنين الاسر. انها جريمة ضد الانسانية ترتكب بحق الاثنين معاً، الاسرى وذويهم. يضاف الى ذلك السجن اللاانساني، هناك آخرين ممن لا يعرف مصيرهم، هل هم في عداد الموتى ام في سجون الاسر؟.
مضى على انتهاء الحرب العراقية-الايرانية ستة عشر عاما وما زال الاسرى يقبعون في السجون لمجرد انهم دفعوا عنوة كوقود للحروب القومية للنظام البعثي الفاشي. بيد ان الجمهورية الاسلامية في ايران تتحمل مسؤولية جريمة ابقاء الاسرى في السجون كل هذا الوقت. نحن ندرك ان مشكلة"الاسرى" دائما كانت ورقة سياسية بيد الحكومات لاملاء الشروط على طاولة المفاوضات. ان من يتركب جريمة كبرى بظل أي نظام، اذا جردناه من حكم الاعدام، فسيحكم عليه بـ 20-25 عاما وياخذ بنظر الاعتبار احتساب "ليلة ويوم" في السجن. لكن الاسرى في الحرب العراقية-الايرانية دفعوا ثمن جرائم حكوماتهم الفاشية من عمرهم. بيد ان من يجب ان يحاكم ويكون مكانه السجن هم رجالات الجمهورية الاسلامية ونظام صدام الفاشي الذين اشعلوا حربا من اجل فرض هيمنتهم، احدهما على الاخر. لكن المسلسل لا ينتهي هنا، لا ينتهي بغلق هذا الملف المأساوي وانهاء معاناة الاف من البشر، بل يتعداه الى درجة انك لا تجد من يكترث لمصير المئات ويمكن ان يكون الالاف من اولئك الاسرى وكأنهم ارتكبوا جرائم ويجب ان يبعدوا عن المجتمع. ان الجمهورية الاسلامية في ايران لا تخرق القوانين الدولية بحق الاسرى فحسب، وانما يفتضح امرها وهي التي تدعي دائما، بأن قوانينها تدعي التسامح والرأفة ..الخ من الاكاذيب والادعاءات المزيفة لذر الرماد في العيون. تستمر حكومة الملالي بالاحتفاظ بالاسرى العراقيين حتى تتمكن من الحصول على امتيازات من قبل الحكومة العراقية التي لا يعرف أحد متى سيتم تشكيلها. اما مجلس الحكم الذي يعرفه العالم اجمع بأنه غير شرعي وقراراته لا يؤخذ بها، فلا تكترث اكثرية اعضائه من قوى الاسلام السياسي لمصير الاسرى، لانها ببساطة تأخذ اوامرها من ايران. افليس ضربا من الحماقة ان يسأل هؤلاء عن مصير الاسرى وكان من ضمنهم من يجلد هؤلاء الاسرى في السجون ويمارس شتى الوسائل القمعية للنيل من كرامتهم واكراههم للتعاون مع الجمهورية الاسلامية في ايران.
ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي قد اعلن امام الجمعية المذكورة وامام عوائل الاسرى بأنه سيدافع عن هذا الملف. ويعتبر نفسه مسؤولا عن انهاء هذه الماساة الانسانية، ولن يدخر وسعاً من اجل غلق هذا الملف وستكون خطواته العملية كالاتي:
1. تنظيم حملة عالمية مع الحزب الشيوعي العمالي الايراني للقيام بفعاليات مشتركة مثل التظاهرات امام سفارات الجمهورية الاسلامية في الخارج والقيام بحملات جمع البرقيات الاحتجاجية والاتصال بجمعيات حقوق الانسان والشخصيات والاطراف اليسارية والعمالية للانظمام الى هذه الحملة من اجل اطلاق سراح الاسرى العراقيين، أو الادلاء بمعلومات عن المفقودين.
2. تشكيل وفد لزيارة عوائل الاسرى وتدوين معاناتهم لتقديمه كوثائق على المعاناة الانسانية الى المنظمات الدولية والعمل للسماح لذوي الاسرى بزيارة ابنائهم في سجون الاسر لحين اتمام معاملاتهم.
3. توظيف وسائل اعلام الحزب وصحافته من اجل هذه المسالة.
4. الاتصال بمنظمة الصليب الاحمر في العراق لمعرفة آخر مستجدات هذا الملف والعمل على تحريكه ومعرفة معوقاته.
5. الاتصال من خلال تنظيم الخارج للحزب مع المنظمات الدولية في جنيف وغيرها من دول العالم.
6. تنظيم المسيرات والتظاهرات داخل العراق للضغط على المسؤولين في الادارة المدنية الامريكية.
7. تشكيل وفد للتفاوض مع الادراة المدنية الامريكية لبحث حل هذه القضية.
سمير عادل
رئيس المكتب التنفيذي للحزب الشيوعي العمالي العراقي