مقابلة مع سمير عادل عضو المكتب السياسي حول الاجتماع الموسع الخامس عشر الذي عقد في يومي 22 و23 تشرين الثاني من عام 2004
صفحة الحزب الالكترونية: ما هو التوجه الذي طرح في الاجتماع الموسع الخامس عشر وما هي أولويات الحزب في المرحلة القادمة مثلما طرح في الاجتماع المذكور؟
سمير عادل: إن انعقاد الاجتماع الموسع الخامس عشر هو امتداد وتكملة لمواضيع الذي طرح في الاجتماع الموسع الرابع عشر الذي انعقد في نهاية حزيران الفائت. فذلك الاجتماع طرح ما هي الخصائص والمميزات لبناء حزب سياسي اجتماعي؟ وفي هذا الاجتماع طرح آليات وتوجه لبناء الحزب المطلوب. أي بعبارة أخرى في اعتقادي وضع الموسع الرابع عشر الحزب على الطريق الصحيح وفي هذا الاجتماع الأخير بحث كيفية تكملة هذا الطريق لتحويل الحزب إلى قوة سياسية ومؤثرة في المعادلات السياسية في العراق. إن انعقاد الاجتماع جاء في ظروف خطيرة سواء على صعيد الحركة الشيوعية العمالية أو على صعيد الأوضاع السياسية والأمنية التي تمر بها المجتمع العراقي. فلقد استطاع قيادة الحزب خلال المرحلة المنصرمة في اتخاذ موقف واضح وجريء لا لبس فيه من الانشقاق الذي حصل في الحزب الشيوعي العمالي الإيراني والذي تلخص في الدفاع عن وحدة الحركة الشيوعية العمالية وراية منصور حكمت والحفاظ على وحدة وانسجام الحزب الشيوعي العمالي العراقي الذي هو الأداة الوحيدة في إنقاذ المجتمع العراقي من أوضاع انعدام الأمن والبطالة وسحق الحريات والتنافس الإرهابي بين أمريكا وعصابات الإسلام السياسي وبقايا البعث. جاء انعقاد البلنوم 15 ليؤكد على موقف ليدر الحزب الرفيق ريبوار احمد والمكتب السياسي ويصوت على عدد من القرارات توضح آليات وضوابط وأصول وتقاليد لبناء الحزب السياسي.
وعى الصعيد الآخر كما ذكرت انعقد الاجتماع في ظروف تتعمق فيها الأزمة السياسية وتحتد خطورة الأوضاع الأمنية في العراق. لقد درس الاجتماع وناقش آليات إخراج المجتمع العراقي من تلك الأوضاع. وبالفعل تم الإقرار على تشكيل إطار تنظيمي وسياسي وله لائحة عملية ومنشور يتلخص في تخليص جماهير العراق من الاحتلال وإعادة تنظيم المدنية في المجتمع العراقي ويأخذ هذا الإطار التنظيمي والسياسي والعسكري على عاتقها تشكيل حكومة غير قومية وغير دينية. إن هذا الإطار الذي أتحدث عنه هو إطار يجمع في صفوف ويلف حوله قوى تحررية وعلمانية ليس على صعيد العراق بل على صعيد العالم من دول شرق آسيا وحتى استراليا ومن العراق ومرورا بأوربا وحتى أمريكا الشمالية. باعتقادنا إن الاحتلال الذي بدء يتسع رقعة الاعتراض ضده يوما بعد يوم وإعادة تنظيم المدنية التي دمرتها القوات الأمريكية وحربها الإرهابية، هو الأوليات التي وضع الاجتماع في أجندة إعماله.. ومن جانب آخر إن ازدياد رقعة الاعتراض الجماهيري يتسع أيضا ضد جرائم الإسلام السياسي الذي يستغل وجود القوات الأمريكية لتبرير سياستها اللاانسانية والمجرمة بحق البشر في العراق.إن الحزب الشيوعي العمالي صمم في هذا الاجتماع أن يكون رمزا في الدفاع عن الإنسانية من خلال إنهاء الاحتلال وتأمين الأمن والرفاه والحريات وتقصير أيادي جماعات الإسلام السياسي.
ومن جانب آخر ناقش أوضاع كردستان العراق بإسهاب وأكد الاجتماع أيضا يجب على الحزب أن يعمل للحيلولة دون إلحاق كردستان بالعراق وتعريض امن جماهيرها إلى خطر وآفاق مظلمة. واقر الاجتماع أيضا بتشكيل منظمة تعمل من خلال الاستفتاء إلى استقلال كردستان وتشكيل حكومة علمانية وغير قومية. و تعمل هذه المنظمة في حشد الدعم العالمي لها كما إن ترص في صفوف جماهير كردستان وتقود اعتراضها من اجل تقرير مصيرها وإنهاء الظلم القومي الذي لحق بها طوال عقود من الزمن.
وأخيرا إن الاجتماع الموسع الخامس عشر هو الإيذان بالشروع من تحويل الشيوعية العمالية إلى وسيلة بيد الجماهير في العراق وكردستان على ارض الواقع لتحقيق أمانيها في الحرية والرفاه. إخراج الشيوعية العمالية من المكاتب وأذهان المثقفين لتفسير العالم وتسطير السفسطات حوله إلى تغييره. شيوعية لا تغير في حياة البشر ولا تصبو نحو للسلطة فهي ليست شيوعية كما أكد عليه عزيزنا الخالد منصور حكمت.