رفيقي العزيز سامي

 

فقدناك كما فقدك التحرر والمساواة وكل المعاني الجميلة سريعاً

يا لحزني، يا لأسفي على فقدك أيها العزيز.

 

لم أتعرف على الرفيق سامي إلا وهو يعاني آلام المرض. لم أسمع يوماً صوته الحقيقي، ولم أرى وجهه قبل أن تعتصره آلام المرض اللعين. رأيته أول مرة قبل سبعة أشهر حين حضر، رغم المرض والأعياء الشديد، إلى كونفرانس تنظيم الخارج. كان كل شيء فيه تعبير عن صراع مع الموت، كل شيء فيه كان عنواناً لرفض الأستسلام. سألت نفسي حينها ماذا لو لم يكن الرفيق مريضاً، كيف كان لكل هذه الطاقة والعنفوان أن تعبر عن نفسها لو لم يحاصره السرطان.

 

لم يقف المرض عائقاً بينه وبين النضال الدؤوب والمتواصل في صفوف حركة وحزب كان يرى فيهما معنى لحياته، لحياة يبدو إنها كانت في آخر شهورها. لم يمنع المرض الرفيق سامي من أن يكون من مؤسسي فرع شمال امريكا لمؤتمر حرية العراق وان يكون كادراً نشطاً من كوادر الحزب منشغلاً بل غارقاً في التفكير بسبل جديدة وأساليب جديدة للنضال. ترشح الرفيق في كونفرانس تنظيم كندا لعضوية لجنة كندا. واًصر رغم المرض على حضور الكونفرانس (أو المؤتمر كما كان يحب أن يسميه) والاجتماع الاول للجنة الحزب. ليس بالسهل ان يقنع المرء نفسه بأن كل ذلك الحماس والرغبة العارمة في تقدم صفوف النضال قد غاب وتركنا إلى الأبد.

 

ليست يارا الحلوة بابتسامتها العذبة الوحيدة التي فقدت سامي، فكل ابتسامة كان الرفيق يتمنى رؤيتها على شفاه اطفال العراق وسوريا و فلسطين، بل كل العالم قد فقدت سامي. كل لحظة أمان وسعادة كان الرفيق يناضل من أجل تحقيقها قد فقدت سامي. مؤتمر حرية العراق وجريدة حرية العراق، الحزب واللجنة وكل خطوة سنخطوها في طريق تحقيق أمانينا الإنسانية قد فقدت سامي.

 

يا لأسفي و حزني على فقدك يا رفيقي العزيز.

 

السيدة وفاء العزيزة

العزيز سلام

لا تستطيع الكلمات أن تعبر عن شعوري بالحزن الذي أشارككم به. استطيع ان اتفهم بكل جوارحي مقدار الألم الذي تحسونه لفقد الزوج والأب كنت اتمنى أن اكون بجانبكم في هذه اللحظات الصعبة. فقيدكم قد فقدناه جميعاً وكل المعاني والأهداف العظيمة التي نناضل من اجل تحقيقها قد فقدته. عسى ان يكون هذا عزاءاً لكم وسبباً لتقليل معاناتكم.

 

مخلصكم

شَمال علي.